المدن المستدامة تعزز جاذبية الشارقة الاستثمارية إقليمياً

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يعزز الاستثمار في المدن المستدامة، ريادة الشارقة إقليمياً، ويدعم الإمارة وجهة للاستثمار والتنمية المستدامة، وحفز وتيرة النمو الاقتصادي، عبر رفع الكفاءة والإنتاجية، والتشجيع على الابتكار، وتحسين جودة الحياة. 

وفيما يتأهب 68 % من إجمالي سكان العالم في عام 2050، للعيش في المناطق الحضرية، وفقاً لتقرير أهداف التنمية المستدامة 2021، يواجه عدد من المدن في العالم، تحديات حقيقية في إدارة التحضر السريع – من ضمان السكن المناسب، والبنية التحتية لدعم النمو السكاني، والحد من التعرض للكوارث. وهو ما يزيد من حجم المسؤوليات المُلقاة على عاتق الحكومات في توفير مدن مستدامة، تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان، من الخدمات العامة والبنية التحتية، كالطاقة والمياه والطرق والاتصالات والصحة، مستفيدةً من التطورات المتسارعة للثورة الصناعية الرابعة، ومتطلبات التنمية المستدامة. 

جودة الحياة

وقال يوسف أحمد المطوع، المدير التنفيذي لمدينة الشارقة المستدامة، إن الهدف الرئيس من بناء المدن المستدامة، هو الارتقاء بجودة الحياة، بما يكفل أعلى مستويات الرفاه والأمن والاستدامة للمواطنين، وتسخير التقنيات المستجدة لمعالجة الاختناقات التي تعتري عملية النمو المستدام، عبر تخصيص الموارد بصورة رشيدة، مقابل الحفاظ على البيئة. 

وينظر الخبراء الاقتصاديون إلى المدن المستدامة، بوصفها إطاراً بيئياً متكاملاً. 

وطبقاً لتقرير معهد ماكينزي العالمي، فإن تطبيقات المدن المستدامة، ستعزز جودة حياة السكان، فمثلاً ستنخفض تكلفة مكافحة الأمراض بين 8 % و15 %، وخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة بنسبة 10 إلى 15 %، وتوفير استهلاك المياه بين 20 إلى 50 %. 

حلول مستدامة

وأضاف يوسف المطوع، أن «مدينة الشارقة المستدامة»، نجحت في إيجاد الحلول المستدامة بكفاءة وحكمة، إذ تبنّت حلولاً مبتكرة، على صعيد الأمن الغذائي، وإدارة المياه والطاقة، مشيدة مجتمعاً متكاملاً، يحقق اكتفاءه الذاتي من الطاقة، ويقلص مستوى الانبعاثات الكربونية، ووفورات تصل إلى 50 % في فواتير استهلاك الكهرباء والمياه، من خلال رفع الكفاءة التشغيلية، موضحاً أن «مدينة الشارقة المستدامة»، التي تعتبر ثمرة التعاون بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وشركة «دايموند ديفلوبرز» للتطوير العقاري، برهنت على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتطوير مشاريع مستدامة، ستصبح هي الاتجاه السائد في المستقبل المنظور، ما يضعها ضمن المبادرات الرائدة إقليمياً.

وأوضح أن مشروع مدينة الشارقة المستدامة، شهد طلباً واسعاً من قبل المستثمرين على الوحدات السكنية التي طرحتها في المرحلة الأولى، لما تقدمه من عروض تنافسية في السوق الحالي على تملّك الوحدات السكنية، بمساحات رحبة، بأسعار تبدأ من 1.3 مليون درهم، كما سيتمّ إعفاء المتملّكين الجدد من رسوم الخدمة، خلال السنوات الخمس الأولى، إضافة إلى تزويد هذه الوحدات بأجهزة صديقة للبيئة، والتي تتميز بكفاءة استهلاك الطاقة، والتكامل كلياً مع أنظمة المنازل الذكية.

البصمة الكربونية

وأوضح المدير التنفيذي لمدينة الشارقة المستدامة، أن الطلب جاء من شريحة الأفراد الذين يفضّلون أسلوب الحياة الهادئ، والمساحات الخضراء، وحلول التنقّل النظيفة، ويرغبون في التخلص من فواتير الطاقة المرتفعة، والتخفيف من البصمة الكربونية.

إضافة إلى ذلك، تتميز مدينة الشارقة المستدامة، بموقع استراتيجي في ضاحية الرحمانية السكنية، بالقرب من شارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع الشيخ سالم بن سلطان، وتوفر سهولة الوصول والتنقل إلى أرجاء الإمارات، من المطارين الدوليين في الشارقة ودبي، وسيتي سنتر والمدينة الجامعية وغيرها. 

وتتمتع إمارة الشارقة، بموقع حيوي، يتوسط دولة الإمارات، فهي الإمارة الوحيدة التي تطل بسواحلها على الخليج العربي من الغرب، وخليج عمان من الشرق، وهو ما جعلها وجهة مفضلة للسكن والعمل، خلال العقود الماضية.

 نمو الطلب

وأضاف أنه بفضل المبادرات التي اتخذتها حكومة الشارقة، ممثلة بقيادتها الرشيدة، في السنوات الأخيرة، لزيادة النشاط الاقتصادي داخل الإمارة، مثل المناطق الحرة، والتركيز على تطوير المدينة، بصفتها مركزاً للثقافة والسياحة، ارتفع الطلب على العقارات المناسبة للموظّفين وعائلاتهم.

وسواء أكان الهدف من شراء العقار، هو التملك أو الإيجار، فإن إمارة الشارقة، تجمع بين ميزات المدينة العصرية المزدانة بالأبراج السكنية والمكتبية في الوسط، والمجمعات السكنية الهادئة في الضواحي، بأسعار منافسة جداً، موضحاً أن اجتماع أبرز المزايا، مثل الموقع الجذاب وأسلوب الحياة المتكامل والمستدام، ستكون المعيار الذهبي للمشاريع العقارية في السنوات المقبلة، ما يجعل مشاريع مثل مدينة الشارقة المستدامة، خياراً ذكياً للمستثمرين في القطاع العقاري.

طباعة Email