«فايننشال تايمز»: آفاق واعدة لعقارات دبي

رصدت «فايننشال تايمز» آفاقاً واعدة بشأن سوق الإسكان في دبي بعد أن سجلت عقارات الإمارة ارتفاعاً لافتاً سواءً في حجم معاملات البيع أو في أسعار البيع والتأجير خلال الأشهر الماضية.

ونشرت الصحيفة البريطانية تقريراً عن أداء قطاع العقارات في دبي، وبصفة خاصة العقارات السكنية وآفاقه المستقبلية موضحاً أن دبي تجاوبت بسرعة مع «كوفيد 19» وتداعياتها، حيث حصل كل 100 شخص من سكانها على 185 جرعة من اللقاحات المُضادة للجائحة واعتباراً من 30 أغسطس الماضي بات بوسع أي شخص حاصل على تطعيم كامل مُعتَمَد من منظمة الصحة العالمية أن يتقدم بطلب لاستصدار تأشيرة سياحة لزيارة دبي.

وأوضحت "«فايننشال تايمز» أن دبي أعلنت في سبتمبر من العام الماضي عن منح تأشيرة إقامة جديدة لمدة 5 سنوات لبعض فئات المتقاعدين الذين يبلغون من العمر 55 عاماً فأكبر، كما أعلنت في أكتوبر الماضي عن منح تأشيرة لمدة عام واحد للنابغين في قطاع التقنية الراغبين بمزاولة أعمالهم عن بُعد في دبي ، وفي ديسمبر الماضي، توسّعت دبي في فئات المُقيمين المؤهلين للتقدم بطلب استصدار تأشيرة الإقامة الذهبية في الإمارة وتبلغ مدتها 10 سنوات.

وأضاف التقرير أن عدداً من المشاهير حول العالم حصلوا على الإقامة الذهبية في دبي في مرحلة مبكرة من الإعلان عنها، ومن أبرزهم نجم السينما الهندية شاروخان، وأيضاً نجمة التنس الباكستانية سانيا ميرزا، وزوجها بطل الكريكيت شعيب مالك.

وتضمن التقرير أيضاً مقابلة مع سكوت ليفرمور، من مكتب مؤسسة «أوكسفورد ايكونومكس» البريطانية للدراسات الاقتصادية في دبي، والذي أكد أن جاذبية دبي للمُقيمين من أنحاء العالم تتسع حالياً في ظل المبادرات السريعة التي اتخذتها الإمارة للتجاوب مع المتغيرات الجديدة التي فرضتها الجائحة، الأمر الذي عزز سحر دبي المعهود.

وفي مقابلة ضمن التقرير مع كالفن لي كامبل، المُقيم في دبي، والذي عاد إلى الإمارة في يوليو الماضي من موطنه، جنوب أفريقيا، ليعمل في مجال تجهيز الفعاليات أكد كامبل أن دبي استعادت بريقها مُجدداً بعد فترة هدوء جراء الإغلاقات نتيجة تداعيات الجائحة عالمياً ولجوء الدول إلى إغلاق الحدود والرحلات الجوية.

وأضاف: «دبي تُنظم الفعاليات الحية مُجدداً، والشركة التي أعمل بها تُعيّن المزيد من الموظفين، وفريق العمل لدينا يواصل نموه، وثمة عدد وفير من فرص العمل المُتاحة لمن يرغب» موضحاً أن حكومة الإمارة عدّلت في القواعد المتعلقة بتأشيرات الإقامة على أرضها، وذلك بُغية مواجهة تداعيات «كورونا».

وقال ليفرمور: «ثمة توجه واضح يتمثل في إدراج المُقيمين ضمن منظومة الاستثمار في دبي، بدلاً من الاكتفاء بالإقامة فيها لفترة زمنية مؤقتة ثم عودتهم إلى بلدانهم».

وأضاف ليفرمور: «بالإضافة إلى المُقيمين والمستثمرين من جنوب آسيا، سترى في دبي أيضاً طيوراً مُهاجرة من أوروبا، بالإضافة إلى أُناس راغبين بتكوين قاعدة أُسرية غير مرتبطة بموقع مُعين للعمل. إن دبي تخدم أوروبا وآسيا على نحو جيد حقاً».

وأجرت «فايننشال تايمز» ضمن التقرير أيضاً مقابلة مع برايان، الذي يبلغ من العمر 71 عاماً، ويحمل الجنسيتين البرتغالية والهندية، والذي فضل أن يتقاعد في دبي كي يستفيد من تأشيرة الإقامة للمتقاعدين.

وأفاد برايان بأنه إلى جانب التأشيرة، فقد شجعه أيضاً نجاح دبي في التعامل مع الجائحة، إلى جانب ما تتمتع به الإمارة من مستوى معيشي مرتفع، على اتخاذ قرار التقاعد بها، واشترى بالفعل شقة مكونة من ثلاث غرف في «نخلة جميرا» مقابل 3.5 ملايين درهم في سبتمبر.

طباعة Email