"الطاقة والبنية التحتية" تطلق مبادرة "إبحاركم بأمان" من أجل تعزيز الأمن والسلامة البحرية

ضمن سعيها الدائم لحماية البيئة البحرية، وتعزيز الأمن والسلامة البحرية وحماية الأرواح، أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات مبادرة "إبحاركم بأمان"، والتي تشمل إطلاق برنامج تدريب مكثف لقائدي وسائل النزهة البحرية وقوارب الصيد، من أجل ضمان التزامهم بأعلى المعايير المعمول بها في الصناعة، لتفادي الحوادث البحرية وحماية الأرواح. وقد بدأ البرنامج التدريبي الذي يقدم مجّانًا خلال الشهر الجاري. 

وتتطلع الوزارة من خلال هذا البرنامج إلى تعزيز سلامة أصحاب القوارب والوسائل البحرية، لاسيما وأن عددًا كبيرًا من الحوادث البحرية تتسبب به القوارب الصغيرة، التي تفتقر إلى الوسائل التقنية التي تساعد على الإبحار بشكل سليم، فضلًا عن ضعف الخبرة والمعرفة لدى قادة تلك السفن والقوارب الصغيرة.

حول هذه المبادرة، صرح معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات، قائلًا: "يشكل البحر الذي تمتد سواحله لأكثر من 1,650 كم بالنسبة لدولة الإمارات شريان الحياة الرئيس الذي نعتمد عليه في كل ما نحتاج إليه لمعيشتنا، فمنه نحلي مياه شربنا، وتشكل أسماكه وأحياؤه المائية ركنًا رئيسًا من أركان أمننا الغذائي، وتحت قاعه ترقد أهم حقولنا النفطية التي نستخرج منها ما يزيد على 30% من إنتاجنا النفطي. من أجل ذلك تمثل المحافظة على بيئتنا البحرية ضرورة من ضرورات البقاء بالنسبة لنا، ولا يمكننا أن نتهاون بأي شكل من الأشكال بكل ما من شأنه أن يمس بتلك البيئة أو يهدد السلامة البحرية."

وأضاف المزروعي: "التزامًا منا بتعزيز مستوى السلامة البحرية كدولة رائدة في القطاع البحري، أطلقنا مبادرة "إبحاركم بأمان"، كي نكرس الوعي والمعرفة لدى مجتمع وقوارب النزهة وسفن الصيد والصيادين، للالتزام بإجراءات السلامة على متن قواربهم، وضمان تأهيل الأفراد الذين يقودون تلك القوارب، وتزويدهم بالمعرفة التي تمكنهم من تفادي الحوادث البحرية، وحماية البيئة البحرية. وبذلك نحافظ على البيئة البحرية، ونصبح نموذجًا يحتذى به في تحقيق الاستدامة، لاسيما وأن الدولة تعتبر عضوًا في المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية عن الفئة ب، وتتطلع الآن إلى تجديد عضويتها للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما يلقي بمسؤولية إضافية علينا لتبني وتطبيق أفضل الممارسات".

وأكد المزروعي على أن جهود الوزارة المتواصلة في تأهيل وتوعية المجتمع البحري في الدولة أثمرت في خفض الحوادث البحرية بنسبة وصلت إلى 50٪، وتسهم تلك الجهود إضافة إلى تكريس تبني التقنيات الحديثة وأدوات التكنولوجيا المتطورة في معدات الإبحار على القوارب العاملة في الدولة بتحقيق المزيد من الخفض للحوادث البحرية، وحماية الأرواح والممتلكات والبيئة البحرية على حد سواء. وتضم دولة الإمارات ما يزيد على 310 مرسى للقوارب واليخوت والسفن كما يبلغ عدد اليخوت وقوارب النزهة حوالي 20,000.

وأوضح سعادة المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لقطاع البنية التحتية والنقل، الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة بالنسبة للدولة، باعتبارها عضوًا في المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية، عن الفئة ب: "تعتبر وزارة الطاقة والبنية التحتية سباقة في تعزيز الأمن والسلامة البحرية، من خلال عدد كبير من التشريعات واللوائح التي تسهم في تنظيم القطاع البحري في الدولة، وتبني أفضل الممارسات العالمية في الالتزام بحماية البيئة البحرية، وبحكم وجودنا في الميدان وتعاملنا وجهًا لوجه مع الحوادث البحرية والاستجابة لها، كجهة مسؤولة عن التأكد من الالتزام بتلك التشريعات والضوابط، فإننا نلمس كيف يتسبب ضعف الوعي والمعرفة بمبادئ القيادة السليمة للقوارب، وعدم استخدام الأدوات الحديثة في الإبحار على متن السفن في حدوث معظم الحوادث البحرية، وهنا تعتبر مبادرة "إبحاركم بأمان" ذات قيمة عالية للحد من تلك الحوادث".

كما أفاد الشيخ ناصر القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم البنية التحتية، وزارة الطاقة والبنية التحتية قائلاً: "تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تكريس الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في القطاع البحري، والتي بدأناها بمبادرة "دعمًا لجيشنا الأزرق"، التي تستهدف حماية حقوق البحارة الذي يتخلى عنهم أصحاب السفن التجارية في السفن المهملة، لنواصل اليوم جهودنا بالتركيز على مرتادي البحر من الصيادين وقائدي وسائل النزهة، لضمان تأهيلهم بالمعرفة اللازمة لتأمين سلامتهم وحمايتهم من الأسباب التي قد تؤدي إلى تعرض قواربهم للحوادث البحرية".

وأضاف الشيخ ناصر: "نسعى بالتعاون مع كافة شركائنا من أجل رفع مستوى تبني التكنولوجيا الحديثة في جميع القوارب والسفن العاملة في الدولة، لأن تلك التقنيات ستمكن قادة القوارب وملاك السفن من الإبحار بدرجة أعلى من الأمان".

تأتي هذه المبادرة في وقت هام يتزامن مع قرب انطلاق فعاليات إكسبو 2020 دبي، والذي ستشهد فيه الدولة توافد أعداد كبيرة من الزوار والسيّاح، بالتزامن مع إطلاق عدد كبير من مشاريع التطوير العقاري والواجهات المائية ومراسي القوارب واليخوت، وبذلك تتكامل جهود الوزارة مع مجمل النشاط الاقتصادي الذي تشهده الدولة، ليكون القطاع البحري لاعبًا رئيسًا في التنمية الشاملة.

كلمات دالة:
  • البيئة البحرية ،
  • الأمن،
  • السلامة،
  • وزارة الطاقة،
  • الإمارات ،
  • سهيل المزروعي
طباعة Email