العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    76 % من شركات الأغذية الصغيرة متفائلة بشأن النمو المستقبلي

    أشارت دراسة حديثة لشركة ماستركارد إلى أنه وعلى الرغم من تعرض قطاعات مختلفة وتأثرها بطرق متباينة للتغييرات الكبيرة التي فرضتها جائحة كوفيد-19، إلا أن ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة في معظم القطاعات تزداد بشكل مستمر.

    ووفقًا لمؤشر ثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وأفريقيا من ماستركارد، فإن 76٪ من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات والترفيه متفائلة إزاء الأشهر الـ 12 المقبلة.

    وكانت مستويات الثقة أعلى بين الشركات العاملة في مجال التجزئة، تليها بفارق ضئيل الشركات العاملة في مجال الأغذية والمشروبات والترفيه، كما تظل التوقعات في هذا القطاع إيجابية أيضًا، حيث تتوقع 72٪ من الشركات الصغيرة والمتوسطة تحقيق زيادة في إيراداتها أو ثباتها على أضعف تقدير، في حين تتوقع نحو نصف تلك الشركات (47٪) تحقيق زيادة مؤكدة.

    التدريب والتحول الرقمي 

    مع دخول العديد من الاقتصادات الإقليمية تدريجياً في مرحلة العودة إلى الوضع الطبيعي وتحقيق النمو، واستمرار تخفيف قيود التباعد الاجتماعي، حددت الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأغذية والمشروبات والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ثلاثة عوامل كأهم محركات للنمو هي، إمكانية الوصول إلى التدريب والتطوير (55٪)، وتعزيز مهارات الموظفين ( 53٪)، والتحول الرقمي للأعمال (50٪).

    ويسلط هذا الاتجاه الضوء على الفرص المتاحة للشركات الصغيرة التي تنشأ بسبب التحول الداخلي في الشركات وكذلك بسبب اللوائح التنظيمية واتجاهات الصناعة.

    ويعتبر ضمان توفير كل أنواع الدعم الذي تحتاجه الشركات الصغيرة والمتوسطة للتحول الرقمي والنمو الرقمي محور تركيز رئيسي بالنسبة لشركة ماستركارد. وفي هذا السياق تعمل الشركة بشكل وثيق مع الحكومات والمؤسسات المالية ومجتمع الأعمال لخلق فرص لقطاع الشركات الصغيرة.

    حلول 

    لعب تقليل اعتماد العديد من الشركات الصغيرة على النقد، من خلال قبولها المدفوعات الرقمية، دورًا رئيسياً في تعزيز قدرتها على جني الأموال والحفاظ على الإيرادات. وتقدم ماستركارد التكنولوجيا والرؤى التي تستند إلى البيانات والاستشارات والحلول القائمة على التحليلات التنبؤية لتمكين الشركات من استقطاب عملاء جدد، وتعزيز ولاء عملائها الحاليين وتحسين العمليات.

    كما تعهدت ماستركارد بتخصيص 250 مليون دولار، والتزمت بربط 50 مليون شركة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر على مستوى العالم بالاقتصاد الرقمي بحلول عام 2025.

    وذلك باستخدام تقنياتها وشبكتها العالمية وخبرتها الواسعة ومواردها لدعم هدفها المتمثل في بناء اقتصاد رقمي أكثر استدامة وشمولية. وفي إطار هذه الجهود، تركز ماستركارد على ربط 25 مليون رائدة أعمال في جميع أنحاء العالم.

    وفي سياق متصل، قالت آمنة أجمل، النائب التنفيذي للرئيس لشؤون تطوير الأسواق لدى ماستركارد في الشرق الأوسط وأفريقيا:

    «نظرًا لطبيعتها الخاصة، تعتمد المطاعم وأماكن الترفيه على التواجد الفعلي للعملاء للحصول على أفضل تجربة ممكنة، وقد جعلت القيود التي فرضتها الجائحة هذا الأمر صعبًا للغاية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع. إلا أننا رأينا أيضًا بعض الإبداع في طريقة الاستجابة لظروف الجائحة.

    بما في ذلك التجارب الافتراضية ودروس الطهي عبر الإنترنت والقسائم التي يتم دفع ثمنها الآن واستخدامها لاحقًا لدعم التدفق النقدي. ومن خلال تطبيق هذا الابتكار والمثابرة على استراتيجياتهم في العام المقبل، ستستمر هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز التفاؤل والتعافي الاقتصادي.

    ويمثل دعم المنظومة التي تعمل ضمنها هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير منتجات وخدمات متنوعة تحل نقاط الضعف، أمرًا في غاية الأهمية بالنسبة لماستركارد، وسوف نستمر به مع مواصلتنا العمل على بناء وتحفيز اقتصاد متنوع وشامل».

    ارتفاع التكاليف 

    في سياق إجابتهم عن استفسار حول أهم التحديات التي يواجهونها، ذكر 55٪ من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الأغذية والمشروبات والترفيه في المنطقة، أن الحفاظ على أعمالهم وتنميتها هو أهم ما يشغل تفكيرهم. أما بالنسبة لمخاوفهم على مدار الاثني عشر شهرًا القادمة.

    فقد رأى أكثر من نصف المشاركين في الدراسة (56٪) أنها تتمثل في ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال التجارية، بينما أشار 44٪ منهم إلى أن إمكانية الوصول إلى رأس المال هي أكبر تحدٍ يواجهونه.

    وعلى الصعيد التشغيلي، تشمل التحديات التي تتوقع الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تواجهها في العام المقبل، الحفاظ على الموظفين الحاليين (44٪)، وتدريب الموظفين ورفع مهاراتهم (43٪)، وإيجاد المواهب المناسبة لتلبية متطلبات واحتياجات جديدة (40٪)، والحفاظ على الصحة الذهنية والبدنية (39٪). وتسلط هذه التحديات الضوء على الاتجاه المتزايد بشأن تنمية وتطوير الموظفين بصفته عاملًا رئيسيًا لنجاح الأعمال الصغيرة.

    فوائد الاقتصاد اللانقدي 

    ترتبط مستويات الثقة المتزايدة في التحول الرقمي، بصفته ضرورة للأعمال التجارية، بإدراك أعمق واعتراف أوسع بين الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمزايا التي ينطوي عليها الاقتصاد الرقمي المتنامي.

    وفي إجابتهم على سؤال حول أهم مزايا الاقتصاد اللانقدي بالنسبة لأعمالهم، أشار أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الأغذية والمشروبات والترفيه إلى سهولة عدم معالجة النقد (49%)، والوصول السريع إلى الإيرادات (46%)، وسهولة الدفع للموردين والموظفين (45%).

    وتشير معظم شركات الأغذية والمشروبات والترفيه في المنطقة إلى أنها بحاجة الآن إلى دعم ومساعدة في مجال إدارة أو تطوير فرق العمل (54٪).

    كما ترغب الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع بالحصول على دعمٍ تنظيمي فعال من الحكومة (54٪)، وتعزيز التثقيف من خلال شبكة من الموجهين أو مستشاري الأعمال (50٪).

    ومع تطور اتجاهات المستهلكين في عالم ما بعد الجائحة، ينبغي على الشركات التكيف والاستعداد للمستقبل. وقد أظهرت دراسة أجرتها شركة ماستركارد في أواخر العام الماضي أن 73٪ من المستهلكين في الشرق الأوسط وأفريقيا يتسوقون الآن عبر الإنترنت أكثر مما كانوا يفعلونه منذ بداية الجائحة.

    وبما أن الناس أصبحوا يقضون وقتًا أطول في المنزل، فقد ارتفع الطلب على الترفيه عبر الإنترنت أيضًا، حيث قام 72٪ من المشاركين في الدراسة بتسجيل اشتراكات في برامج ترفيه وعروض ستاند أب كوميدية افتراضية.

    بينما أنفق أكثر من نصف المشاركين أموالًا على الألعاب عبر الإنترنت (55٪)، والحفلات الموسيقية الافتراضية (54٪). وانخرط أكثر من نصف المشاركين (55٪) في دروس طبخ افتراضية، و32٪ منهم تعلموا الرقص على الإنترنت.

    إلى ذلك، تكتسب طرق الدفع الجديدة أرضية صلبة، إذ يعتزم 9 من كل 10 متسوقين إجراء عملية شراء باستخدام تقنية دفع ناشئة خلال العام المقبل، بما في ذلك العملات المشفرة والقياسات الحيوية والدفع اللاتلامسي واستخدام رموز الاستجابة السريعة والمحافظ الرقمية والأجهزة القابلة للارتداء.

    كما أن مستويات اهتمام المستهلكين بالبيئة آخذة في الارتفاع، إذ يعتقد 7 من كل 10 من المشاركين في الدراسة أنه على الشركات أن تفعل المزيد من أجل البيئة، ويرى 25٪ من المشاركين من منطقة الشرق الأوسط أنهم سيتوقفون عن الشراء من العلامات التجارية التي لا تتصرف بشكل مستدام يراعي البيئة.

    طباعة Email