العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    كبير مسؤولي الأمن في «هواوي» لـ « البيان »:

    الإمارات مهيّأة لتكون الأكثر أمناً في الفضاء الإلكتروني

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكّد ألويسيوس تشيانغ كبير مسؤولي الأمن لدى شركة «هواوي» في الإمارات، أن عملاق التقنية الصيني، يدرس مع الجهات المسؤولة في الإمارات، إمكانية تأسيس اتحاد تقني عالمي، بالاشتراك مع قادة القطاع التقني في العالم، بهدف تعزيز التعاون بين الأطراف، وتبادل المعرفة والرؤى حول السبل الأمثل لمواجهة تحديات الأمن السيبراني المتزايدة في العالم، لافتاً إلى أن الخطوة ستعّزز مكانة الإمارات، كمركز إقليمي ودولي للأمن السيبراني.

    وأوضح تشيانغ في حوار خاص مع «البيان»، أن تراجع مستوى التعاون بين دول العالم، يؤدي إلى تضرر الدفعات السيبرانية في الدول، لافتاً إلى تزايد خطورة مجرمي الإنترنت، وتمكنهم من تنظيم أنشطتهم بشكل كبير، واستغلال نقاط الضعف في الشبكات بين الدول.

    وأكّد الخبير العالمي، التزام «هواوي» بالمشاركة في جميع مبادرات الأمن السيبراني، التي تعود بالنفع على الإمارات، وتساعد في تحقيق التحول الرقمي في المستقبل، وتحويل الإمارات إلى مركز للأمن السيبراني على المستوى العالمي في النتيجة، وفي ما يلي نص الحوار:

    ما رأيكم باستراتيجية الأمن السيبراني في الإمارات، وكيف يمكن تعزيزها؟

    تتمتع دولة الإمارات بمكانة مميزة، تؤهلها لتصبح واحدة من المراكز التي يمكن الاعتماد عليها على المستوى العالمي، بفضل استراتيجية الأمن السيبراني التي تتبعها منذ عام 2019. كما ساهم مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات، في توفير المقومات الأساسية لتعزيز حماية المؤسسات من أشكال التهديدات السيبرانية كافة، وضمان الأمن السيبراني.

    وقد اتخذت حكومة الإمارات قراراً حكيماً، ينص على ضرورة تسخير جميع التقنيات الحديثة التي وفرتها الثورة الصناعية الرابعة، والاعتماد على التكنولوجيا وفق استراتيجية محددة.

    واتباع نهج مصمم خصيصاً لضمان المناخ الآمن لأنشطتها الرقمية، من خلال توفير حلول تقنية تضمن الأمان والخصوصية، بما يهيئ الإمارات في المستقبل القريب، لأن تكون الدولة الأكثر أمناً في الفضاء الإلكتروني عالميّاً، وتتبع الإمارات استراتيجية شاملة للأمن السيبراني، توفر قواعد إرشادية أساسية فائقة الكفاءة، يتم الاعتماد عليها في جميع أنحاء البلاد.

    وتدعو «هواوي» إلى التعاون في جميع المجالات التقنية، لا سيما الأمن السيبراني، الذي ركزنا عليه مؤخراً، من خلال افتتاح العديد من مراكز الشفافية للأمن السيبراني، وحماية خصوصية المستخدم.

    وفي 9 يونيو، دشّنت «هواوي» أكبر مركز للشفافية في دونغ غوان بالصين، والذي انضم إلى شبكة من المرافق المماثلة في الإمارات والمملكة المتحدة وكندا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا.كما تسعى إلى تأسيس اتحاد تقني، يسهم في تعزيز التعاون بين خبراء وقادة القطاع التقني، لتبادل المعرفة والرؤى، من أجل تعزيز الانفتاح والشفافية.

    ولقد أدت التحديات التي واجهناها على مدار العام الماضي، إلى حدوث تغييرات جوهرية في عالمنا الحقيقي والرقمي، ما أدى بدوره إلى تركيز الدول على معالجة القضايا الداخلية.

    وبالتالي، تراجع مستوى التعاون بين دول العالم على مواجهة التهديدات الإلكترونية. وأدى هذا التراجع إلى تضرر الأمن السيبراني، حيث تزايدت خطورة مجرمي الإنترنت، وتمكنوا من تنظيم أنشطتهم بشكل كبير، واستغلال نقاط الضعف في الشبكات بين الدول.

    أهداف التحول

    هل تسهم البنية التحتية للأمن السيبراني في الإمارات، في تحقيق أهداف التحول الرقمي؟

    الأمن السيبراني، هو واحد من المقومات الرئيسة للثورة الصناعية الرابعة، وهو ما تركز عليه الإمارات، حيث تسهم الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، في توجيه الشركات التي تعمل على تحقيق التحول الرقمي، سواءً خلال فترة تفشي الجائحة، أو انطلاقاً من أهمية التحول الرقمي، أو اعتباره جزءاً من الاستراتيجية الشاملة للشركات.

    وفي العام الحالي، أطلق مجلس الأمن السيبراني في الإمارات، العديد من المبادرات والتوجهات، التي تؤدي دوراً كبيراً في تحقيق التحول الرقمي، وتوفير بنية تحتية إلكترونية آمنة وقوية، وأكثر مرونة، ما بعد جائحة «كورونا»، وبما يدعم مستويات الأمن الرقمي للمجتمع الإماراتي، والاستعداد الاستباقي للقطاعات الحيوية في الدولة.

    ويعتبر معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات «جيسيك» - على سبيل المثال لا الحصر - واحداً من أهم الفعاليات الإقليمية التي يتم تنظيمها في مجال تقنيات الأمن السيبراني، لتعزيز هذه الجهود.

    نظام إيكولوجي

    هل يمكن توضيح خطط هواوي بشأن تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في الأمن السيبراني؟

    تؤمن «هواوي» أنه لا يمكن تحقيق النجاح، إلا من خلال نظام إيكولوجي يتسم بالشفافية والتعاون المشترك. وتعتبر الشركة واحدة من الأطراف الفاعلة في النظام الإيكولوجي، وتبذل جهوداً كبيرة لتحسين الاقتصاد الرقمي. لذا، يجب أن نواصل العمل على تعزيز النظام الإيكولوجي الرقمي.

    كما ينبغي أن نشارك في جميع مبادرات الأمن السيبراني، وتساعد في تحقيق التحول الرقمي في المستقبل. ونحتاج إلى تعزيز مبادرات الأمن السيبراني، التي ستسهم في تحويل الإمارات إلى مركز للأمن السيبراني على المستوى العالمي.

    فضاء إلكتروني

    هل ازدادت الأضرار الناجمة عن الأمن السيبراني بعد تفشي الجائحة برأيكم؟

    ساهمت الجائحة في التركيز على الأمن السيبراني، ودوره في ضمان أمن الفضاء الإلكتروني، الذي نعتمد عليه في الوقت الحالي، بدلاً من الحديث عن الأضرار.

    ومن دون القدرة على العمل من المنزل، والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، ومواصلة الأعمال، على الرغم من الإغلاقات وتفشي الجائحة، ما كنا لندرك أهمية الأمان، ومواصلة الأعمال التي يوفرها الأمن السيبراني في العصر الرقمي، من خلال الاعتماد على التقنيات الرقمية، لدعم الاقتصاد، ومواصلة أنشطتنا اليومية.

    اقتصاد رقمي

    لماذا ازدادت أهمية «تقنية التحليل الجنائي» في تحليل جرائم الأمن السيبراني، وما رأيكم فيها على المستوى المحلي والدولي؟

    في ظل الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، يتم التعامل مع العديد من الأصول التي نعرفها على أنها أصول رقمية وافتراضية، بشكل متزايد. لذا، يجب أن نعمل على ضمان تتبع العمليات، ووضع الأنظمة والقوانين اللازمة لدعم التحقيق في الجرائم الرقمية.

    وبرزت أهمية هذا التوجه، في ظل الهجمات البرمجية التي يتم تنفيذها، بهدف الحصول على الفدية، والتي كانت واحدة من أبرز الأحداث التي شهدها العام الحالي، حيث تم طلب فدية وصلت إلى 50 مليون دولار من الضحايا الذين أغلق القراصنة المحترفون بياناتهم، أو أنظمتهم، واحتفظوا بها. هؤلاء هم عصابات الخطف في العصر الحديث.

    هدف مهم

    هل تستهدف الهجمات الإلكترونية الأفراد، أم المنظمات، في الوقت الحالي؟

    الهجمات الإلكترونية تستهدف ما نسميه «الهدف المهم»، والمعيار الوحيد الذي يتبعه مجرمو الإنترنت لتقييم «الأهداف المهمة»، هو الحصول على مبلغ كبير من المال من هذه «الأهداف».

    قراصنة الإنترنت في الوقت الحالي، هم مجموعات من المجرمين المحترفين، الذين يبحثون عن شيء واحد: المال، وبالتالي، فلا يهم ما إذا كنت فرداً أو مؤسسة، ولكن ما يهم، هو أنك واحد من الأهداف التي تمتلك المال، فلا أحد ينفذ جريمة إلكترونية من أجل المتعة أو المجد، أو «لإثبات فكرة تقنية».

    وتعتبر "هواوي " واحدة من موردي الاتصالات، الذين تم اختبار تجهيزات الجيل الخامس التي تبتكرها، واعتمادها بموجب معايير NESAS/‏‏‏‏‏‏‏‏‏SCAS، التي حددتها الجمعية الدولية للهاتف المحمول، في إطار عمليات الإفصاح التي تنفذها الشركة.

    كما أصبحت هواوي واحدة من المسهمين الرئيسين في مجموعة المسؤولين عن أمن الجيل الخامس، والتي تعمل على تطوير مواصفات الأمان في مشروع شراكة الجيل الثالث، حيث تُعتبر هواوي واحدة من أكبر المسهمين في المشروع.

    وقدمت هواوي 624 اقتراحاً أمنياً، وتمت الموافقة على 322 اقتراحاً منها بحلول نهاية العام الماضي.

    وتم تعيين هواوي مؤخراً رئيساً مشاركاً لمجموعة العمل على ضمان أمن الجيل الخامس، في فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية.

    والذي تشارك فيه 10 دول من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، حيث تتعاون الدول المشاركة على توفير إطار عمل لأمن الجيل الخامس بحلول نهاية العام الحالي. كما أنجزت الشركة مؤخراً، مشروع مستودع المخاطر الأمنية للجيل الخامس، ونعمل على تطوير معيار مفتوح لأمن الجيل الخامس.

    دور جوهري

    قال ألويسيوس تشيانغ كبير مسؤولي الأمن لدى شركة «هواوي» في الإمارات: إنه مما لاشك فيه أن الجيل الخامس، يوفر بنية تحتية تؤدي دوراً جوهرياً، إما في تحقيق الطموحات ببناء دولة ذكية، وواحدة من أكبر الاقتصادات الرقمية على المستوى العالمي، أو في تحطيم هذه الطموحات. لذا، يجب أن تتم حماية هذه البنى التحتية، ومواصلة الأعمال، وضمان الأمان والخصوصية، من خلال اتباع استراتيجية وطنية.

    واضاف أن الاعتماد على منتجات وحلول الجيل الخامس، التي تتوافق مع المعايير الدولية، وأفضل الممارسات - مثل مواصفات أمان الجيل الخامس NESAS/‏‏‏‏‏‏SCAS، التي حددتها الجمعية الدولية للهاتف المحمول، ومشروع شراكة الجيل الثالث - سيوفر المقومات الأساسية، لضمان أمان منتجات وحلول الجيل الخامس. ‏

    طباعة Email