العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة دول الخليج لـ «البيان»: الإمارات نموذج فريد في تطور التكنولوجيا والاستدامة

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    قال أحمد خشّان، رئيس «شنايدر إلكتريك» لمنطقة دول الخليج، إن الخطوات الكبيرة التي قطعتها الإمارات في مجالي التكنولوجيا والاستدامة جعلتها نموذجاً فريداً للتغيير الإيجابي في المنطقة والعالم، مؤكداً أن اتخاذ الشركة الفرنسية واحة دبي للسيليكون مقراً إقليمياً لها ساهم كثيراً في تحقيق النمو في العديد من المجالات التي تنشط بها الشركة بدءاً من أنظمة الطاقة الخاصة بالمصانع والمستشفيات ومراكز البيانات، وصولاً إلى أنظمة البنية التحتية الأساسية مثل النقل، لافتاً إلى أن تركيز «شنايدر إلكتريك» سيبقى منصباً على تعزيز الرقمنة والاستدامة.

    وقال خشان في حوار مع «البيان الاقتصادي»: نتواجد في واحة دبي للسيليكون منذ عام 2009، حيث كانت هذه المنطقة المكان المثالي لنا لإدارة عملياتنا بسبب الموقع الجغرافي الذي تتمتع به، نظراً لسهولة التنقل بين المراكز اللوجستية، وسهولة الوصول إلى المجتمعات السكنية، إضافة إلى روابط الطرق المميزة مع مدينة دبي والإمارات الأخرى.

    وأضاف: لكن الأمر اللافت هنا هو المجتمع المحلي الذي يضم مجموعة من الشركات الكبيرة متعددة الجنسية أو الشركات الصغيرة والمتوسطة سريعة النمو، مما يوفر لنا فرصة التفاعل والتعاون وإقامة شراكات قيّمة مع مختلف الجهات. كما أن هناك مجمعات سكنية جيدة حول واحة دبي للسيليكون، حيث يعيش العديد من موظفينا في محيط صحي ومنتج.

    وتابع: أما المجال الثالث الذي نقدره كثيراً في «شنايدر إلكتريك» فهو الدعم الذي تقدمه لنا سلطة واحة دبي للسيليكون، فالفريق موجود دائماً لمساعدتنا في المسائل المتعلقة بالإجراءات الحكومية، كما أن بابهم مفتوح دائماً للحديث عن أي موضوعات تهمنا. ونظراً لكل هذه الفوائد، فقد طورنا وجودنا في واحة دبي للسيليكون على مدار الـ 12 عاماً الماضية. ويعتبر موقعنا هذا مركزاً لعملياتنا في منطقة الخليج، والتي تضم مئات عدة من الأشخاص، إضافة إلى عدد من الإداريين الذين يشرفون على عملياتنا في الشرق الأوسط وأفريقيا.

    أنشطة

    وحول أهم الأنشطة التوسعية التي قاموا بها أخيراً في دبي، قال: افتتحنا أخيراً مركزاً تدريبياً إقليمياً جديداً سيوفر لكل من العملاء والشركاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا تطويراً عملياً لمهاراتهم وخبراتهم في مجال التخطيط والإدارة لتلبية احتياجاتهم في مجال الرقمنة والتكنولوجيا. ويمتد المركز الذي يتخذ من مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال (ديتك)، مقراً له، على مساحة 150 متراً مربعاً، وسيقدم دورات تعليمية وتدريبية حول الأجهزة والبرمجيات التي طورتها وحدة الطاقة الآمنة في «شنايدر إلكتريك».

    وأضاف: يضم مركزنا الجديد أحدث تقنيات الشركة في مجال مراكز البيانات بما في ذلك حلول إمدادات الطاقة غير المنقطعة والتبريد. ويقدم المركز الجديد أيضاً دورات تدريبية على منظومة برمجيات «EcoStruxure» من «شنايدر إلكتريك». ويمكن للشركاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا المشاركة في دورات المركز بشكل فعلي وافتراضي، كما سيتم تقديم برامج تدريبية مخصصة لعملاء الشركة، والتي تشمل التدريب على المنتجات الحالية أو الجديدة.

    نمو

    وحول مجالات النمو التي تركز عليها الشركة، قال: في «شنايدر إلكتريك» نفخر بتقديم الدعم لعملائنا في مجال إدارة الطاقة والتحكم الآلي لمساعدتهم في رحلتهم نحو مواكبة متطلبات التحول الرقمي، حيث نقدم خدماتنا لعملائنا في أربعة أسواق متنامية: المباني ومراكز البيانات والقطاع الصناعي والبنية التحتية. ونعمل في إطار هذه الجهود على دعم الاقتصادات المحلية وتسريع الانتقال نحو العصر الرقمي، حيث نؤمن في «شنايدر إلكتريك» بأن الطاقة والرقمنة يشكلان معاً أساساً متيناً للارتقاء بجودة الحياة، والتعليم، ورفع مستوى الأداء عبر مختلف القطاعات.

    وأكد أنه لا يخفى على أحد أن عالمنا اليوم يشهد اثنين من التحولات الكبرى التي يمكنها المساهمة في إيجاد حلول للتحديات التي نواجهها: ويتمثل التحول الأول في التوجه المتزايد نحو مصادر الطاقة المتجددة، أما التحول الثاني فيتمثل في التحول نحو اعتماد الحلول والأنظمة الرقمية الحديثة. ويساعدنا كلا التحولين على إعادة التفكير في عملياتنا للوصول إلى عالم أكثر كفاءة واستدامة، وذلك استناداً إلى ركيزتين أساسيتين ترتبطان ببعضهما البعض، وهما: كفاءة الطاقة وكفاءة العمليات؛ فعند التخطيط لتحسين كفاءة الطاقة، فنحن بحاجة إلى تعزيز كفاءة العمليات، وفي الوقت نفسه، عندما نرغب بتعزيز كفاءة العمليات، فنحن بحاجة إلى مصادر موثوقة وأكثر فعالية من الطاقة، وكل ذلك في إطار عملية مترابطة ومتكاملة.

    خطوات الاستدامة

    وحول الخطوات التي ينوون تحقيقها للوصول إلى تحقيق أهدافهم في الاستدامة.. قال: لتحقيق هذه الأهداف والوصول إلى المستقبل المستدام الذي نطمح إليه جميعاً، هناك ثلاث خطوات ضرورية نحتاج إلى اتباعها. تتمثل الخطوة الأولى في التحول نحو استخدام الأنظمة الرقمية الحديثة التي يمكنها المساهمة في توفير الطاقة وتعزيز كفاءة الاستهلاك بنسبة 30%-50% عبر جميع المجالات. وسنحتاج في كل عام إلى تعديل 2% فقط من أنظمة المباني والمصانع، بما في ذلك تلك الموجودة هنا في الإمارات، مما سيمكننا في 20 عاماً من تحقيق وفورات بنسبة 40%-50% في استهلاك الطاقة.

    وتابع: أما الخطوة الثانية فتتمثل في التحول نحو مصادر الطاقة الكهربائية، حيث تشير التوقعات إلى أن استهلاك الكهرباء سيتضاعف من 20% اليوم إلى 40% في العشرين عاماً المقبلة، بينما سينخفض الاعتماد على باقي أنواع مصادر الطاقة، ذلك لأن الكهرباء هي مصدر الطاقة الوحيد الذي يسمح بإزالة الكربون. لذا من المتوقع أن نشهد خلال العقدين المقبلين استثمارات في مصادر الطاقة الكهربائية تساوي كمية الاستثمارات التي شهدها العالم في هذا المجال منذ بدايات القرن العشرين. وستكون الخطوة الثالثة التركيز على خفض انبعاثات الكربون، والتأكد من أن الطاقة الكهربائية التي نستخدمها تأتي من مصادر الكربون المحايدة، ومصادر الطاقة المتجددة والتخزين، الأمر الذي سيؤدي إلى تحقيق زيادة في مصادر توليد الطاقة من 6% إلى 40% خلال العشرين عاماً المقبلة.

    وقال إن الجائحة أدت إلى تسريع اعتماد التقنيات والحلول الرقمية على الصعيدين العالمي والمحلي، حيث توجهت الشركات نحو رقمنة عملياتها وإدارتها عن بُعد للحفاظ على استمرارية الأعمال، وتعزيز المرونة والحصول على رؤى أفضل والتأقلم مع التحولات. وتتمثل مهمتنا في العمل على مساعدة الشركات عبر مختلف القطاعات على مواكبة متطلبات المستقبل الرقمي من خلال تزويدها بأحدث الابتكارات والحلول المخصصة والتي تتناسب مع احتياجاتهم وعملياتهم.

    تكنولوجيا نظيفة

    وقال إن الإمارات تتميز في كونها دولة ذات تفكير تقدمي في مجال الاستدامة والتكنولوجيا. فعندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا النظيفة، ما علينا سوى أن نلقي نظرة على الإجراءات العديدة التي اتخذتها الإمارات في هذا الشأن. فمنذ أكثر من عقد ونصف، كانت حكومة الإمارات سباقة بإنشاء شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، إحدى أكثر المجتمعات الحضرية استدامة في العالم، والتي تشكل مثالاً بارزاً حول كيفية عيش الناس في بيئة خالية من الكربون. وسجلت الدولة أيضاً عدداً من الأرقام القياسية على صعيد خفض تكلفة الطاقة الشمسية. وفي عامي 2015 و2016، سجلت دبي أدنى سعر لمشروع طاقة شمسية كهروضوئية في العالم، كما ساهمت أبوظبي أيضاً في خفض أسعار الطاقة الشمسية، مسجلة رقماً قياسياً جديداً في عام 2020 من خلال أرخص مزرعة للطاقة الشمسية تم بناؤها على الإطلاق.

    وأضاف: لقد باتت الإمارات اليوم نموذجاً فريداً للتغيير الإيجابي في المنطقة والعالم. ففي حين أنها دولة رئيسة في مجال إنتاج النفط والغاز، كما هو الحال مع الولايات المتحدة أو روسيا، إلا أنها أدركت منذ فترة بعيدة مدى الحاجة للتركيز على مصادر الطاقة البديلة التي من شأنها دعم النمو الاقتصادي، وخلق مئات الآلاف من الوظائف الجديدة في عصر الاقتصاد الأخضر. نحن نفتخر بأننا نعيش ونعمل في هذه الدولة، ونساهم في دعم أهدافها لتعزيز التحول الرقمي وتحقيق رؤيتها للمستقبل المستدام.

    وقال إن الإمارات تمكنت من تولي زمام المبادرة في مجال الاستدامة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وكانت أول دولة في المنطقة توقع على اتفاقية باريس للمناخ للحد من الزيادة العالمية في درجة حرارة الأرض. كما تحتضن الإمارات مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والتي تضم 163 عضواً. وعلى الرغم أن وجودها في منطقة الخليج الغنية بالنفط والغاز، إلا أن الإمارات نجحت في وضع أهداف طموحة لخفض الانبعاثات بنسبة 23.5% بحلول 2030 ما جعلها أول دولة على مستوى المنطقة تضع مثل هذه الأهداف. علاوة على ذلك، تستهدف الإمارات إنتاج 50% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول 2050. وحتى خارج حدودها، تُعد الإمارات من الداعمين الرئيسيين لمشاريع التكنولوجيا الخضراء في جميع أنحاء العالم. فمن خلال الاستثمارات المباشرة والمساعدات التي يبلغ مجموعها أكثر من مليار دولار، تساعد الإمارات أكثر من 70 دولة، من أستراليا إلى أمريكا، لتطوير نماذجها الخاصة من الطاقة المستدامة.

    أهداف

    ورداً على سؤال حول كيفية مساهمة «شنايدر إلكتريك» في دعم أهداف الاستدامة والعمل المناخي، قال: نحن نبذل جهوداً حثيثة لدعم أهداف الاستدامة ومبادرات العمل المناخي حول العالم، حيث إن أكثر من 70% من حلولنا هي صديقة للبيئة. كما أننا ندعم عملاءنا بشكل متزايد في خطط الاستدامة لمساعدتهم على تحقيق صافي الصفر من الانبعاثات الكربونية. وباعتقادنا أن تعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة هي مسؤولية تقع على عاتق كل شركة سواءً على المستوى العالمي والمحلي، وعلينا العمل معاً لتجنب أزمة مناخية طويلة الأجل وتقليل انبعاثات الكربون لمرحلة تجعلنا نحافظ على درجة حرارة كوكبنا دون 1.5 درجة مئوية.

    وأكد أن الإمارات تعد سوقاً كبيرة وحيوية لمشاريعنا. ومن الأمثلة على ذلك فوزنا أخيراً بعقد لتوريد مجموعة من الحلول الكهربائية لمنشأة لتحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة، وهي الأولى من نوعها في الإمارات، حيث نقوم بتزويد المنشأة بمجموعة المفاتيح الكهربائية المعزولة بالغاز ذات الجهد المتوسط ومنظومة برمجيات عمليات الطاقة EcoStruxure Power SCADA Operation (PSO) الخاصة بالمحطة.

    طباعة Email