العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع «البيان»: الأتمتة والتحول الرقمي لا يهددان الوظائف

    صورة

    عبّر 64% من قراء «البيان الإلكتروني» و49% من متابعي البيان عبر «تويتر» عن اعتقادهم بأن الأتمتة والتحول الرقمي لا يشكلاّن تهديداً لوظائفهم الحالية، في الوقت الذي تتسابق فيه الشركات لتبني تقنية الذكاء الاصطناعي، سعياً لزيادة الإنتاجية وخفض التكاليف. في المقابل رأى 36 % من قراء «البيان الإلكتروني»، و51% من متابعي البيان عبر «تويتر» أنهما يشكلان تهديداً للوظائف.

    وقال خبراء لـ «البيان»: إن الأتمتة والتحول الرقمي في الإمارات والمنطقة عموماً لن تهدّد الوظائف بل ستعمل على تبسيط العمليات وزيادة كفاءتها وتساعد على تحسين استخدام الموارد البشرية.

    سوق العمل

    وحول تأثير التكنولوجيا على سوق العمل قالت عُلا حداد، المديرة الإدارية للموارد البشرية في «بيت.كوم»: إن الجميع لمس الأثر الإيجابي للتكنولوجيا وأتمتة الأعمال على كافة جوانب حياتنا خلال جائحة «كورونا»، سواء على الصعيد المهني أو الشخصي، فقد استطاعت الشركات الحفاظ على استمرارية أعمالها والتواصل مع موظفيها وعملائها بفضل شبكة الإنترنت والتحوّل الرقمي.

    وتوقعت أن يزداد اعتماد سوق العمل على التكنولوجيا خلال السنوات القليلة المقبلة، فوفقًا لاستبيان «بيت.كوم» و«يوجوف» حول «أفضل قطاعات العمل»، احتلت تكنولوجيا المعلومات والإنترنت والتجارة الإلكترونية أعلى قائمة القطاعات التي ستشهد نموًّا خلال العام الجاري.

    واستدركت: لكن ذلك لا يعني بالضرورة اندثار الوظائف، فلا يزال العنصر البشري يشكل عنصراً مهماً، بل يعني زيادة الكفاءة والإنتاجية، بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد والتكلفة، بحيث يمكن تقليل عبء العمل على الموظفين عبر أتمتة العمليات البسيطة والتقليدية، والسماح لهم بالتركيز على أداء المهام التي تتطلب الإبداع والابتكار.

    رقمنة

    وأكّد الدكتور كريستيان باور، الرئيس التنفيذي لـ «سويس لوج» أن الرقمنة كانت واحدة من أكبر الحركات الإحلالية في العقود الأخيرة، حيث نجحت الثورة الصناعية الرابعة في تغيير نماذج العمل في الكثير في عالم الأعمال بأكمله.وأضاف: على سبيل المثال، لم تمتلك 80% من المستودعات العالمية في عام 2016 أي أتمتة، ولكن نتيجة لجائحة «كوفيد 19»، بادرت العديد من الشركات بتعديل استراتيجية السوق الخاصة بها. وأثناء فترة انتشار الجائحة، مثّل تخطيط القوى العاملة تحدياً كبيراً، إذ لم يتمكّن الموظفون من التواجد في مراكز العمل بسبب الإغلاق، أو في الحالات الأكثر خطورة، بسبب إصابتهم بالفيروس. ولكن، من خلال تمكين الروبوتات من العثور على منتجات محددة ونقلها إلى طاقم العمل، لم يعد من الضروري أن يسير العمّال في ممرات المخازن طوال اليوم لسحب الطلبات. كما تحتوي هذه الأنظمة على الذكاء المدمج الذي يسمح لها بالتطور مع ظهور تقنيات جديدة، مما يتيح تكامل التقنيات الواعدة، مثل اختيار العناصر الروبوتية والذكاء الاصطناعي.

    أدوار

    وقالت شيفا شارما، رئيس قسم الموارد البشرية في «بيرسون» الشرق الأوسط: إن الذكاء الاصطناعي نجح منذ عشرات السنين في تغيير نطاق الأدوار والوظائف المختلفة، إلا أن وجوده اليوم أصبح أكثر بروزاً من أي وقت مضى، خاصة تأثيره متعدد الأوجه على قطاع الموارد البشرية.

    وأضافت: هنالك مهام يتولاها اختصاصيو الموارد البشرية العديد من المسؤوليات الاستراتيجية، مثل التدريب التنفيذي، وضع الاستراتيجيات الخاصة بالموظفين، وإدارة التغيير، والتحول الثقافي وغيرها، والتي لا يمكن استبدالها بأتمتة يقودها الذكاء الاصطناعي، حيث تتطلب هذه الوظائف مهارات خاصة متمرّسة في العلاقات الشخصية والقدرة على الاستدلال، ومهارات التفكير النقدي الرفيعة التي يصعب برمجتها في الروبوتات.

    وقد يجد اختصاصيو الموارد البشرية أنهم يكرسون قدراً كبيراً من وقتهم في أداء مهام متكررة مثل الجدولة، إدارة كشوف المرتبات، وعمليات الموارد البشرية الداخلية. وتلعب وظيفة الموارد البشرية في أي مؤسسة دوراً حيوياً، لهذا فمن الأهمية أن تتبنى الشركات والمؤسسات التقنيات المبتكرة لمساعدتها على التحول بأفضل صورة. ومع ذلك، يقتصر الذكاء الاصطناعي في الموارد البشرية بشكل أساسي على المهام المتكررة القائمة على العمليات التي لا تتطلب الكثير من التدخل البشري.

    طباعة Email