العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإدراج في سوق ناسداك دبي للنمو يمنح الأعمال دفعة كبيرة

    أكدت سلطة دبي للخدمات المالية أن الإدراج في سوق ناسداك دبي للنمو يمنح الأعمال دفعة كبيرة. جاء ذلك في أولى سلسلة مقالات تتناول فيها سلطة دبي للخدمات المالية أفضل الممارسات المتعلقة بالشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في الاكتتاب العام الأولي.

    وذكرت السلطة في مقالها أنه يمكن للإدراج في البورصة منح الأعمال دفعة كبيرة، ولذا تهدف «سوق ناسداك دبي للنمو» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، إلى دعم وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتحقيق النمو والانتفاع من فوائد الإدراج، والتي قد تشمل تقليل الاعتماد على التمويل المصرفي، وتنويع قاعدة المستثمرين، وسهولة الوصول إلى رأس المال الإضافي، والتمويل بالدّين، إلى جانب رفع الوعي العام بالعلامة التجارية في السوق.

    ونستعرض في السطور التالية عملية الإدراج في سوق النمو الجديد، والإجراءات التي يجب أن تتبعها الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في الاكتتاب، مع التأكيد على أهمية تعيين مستشار الامتثال، وكيف أن فترة الإعداد هي أمر حاسم لنجاح عملية الاكتتاب العام الأولي. يجب التنويه هنا إلى أن المقال لن يتناول القواعد الموضوعة في حد ذاتها، بل سيتطرق إلى ما يمكن اعتباره أفضل الممارسات في القطاع.

    نود الإشارة إلى أن القواعد الموضوعة مبسطة ومباشرة. إذ تنص القواعد على أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي تلك التي تقل قيمتها السوقية عن 20 مليون دولار أمريكي، وأن الأسهم المدرجة يجب أن تبلغ في مجموعها 20٪ على الأقل من إجمالي الأسهم القائمة. ومقارنة بالشركات في السوق الرئيس، يجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة:

    • الاعتماد على مستشار امتثال مستقل بدلاً من راعٍ.

    • تقديم سجل تشغيلي مدقق لعام واحد على الأقل عوضاً عن ثلاث سنوات.

    • ضمان عدم بيع المؤسسين أسهمهم مدة اثني عشر شهراً.

    • منع إعادة شراء الأسهم مدة اثني عشر شهراً.

     

    مستشار الامتثال

    يتمثل دور مستشار الامتثال في التأكد من أن الشركات الصغيرة والمتوسطة مناسبة للإدراج، وهي أحد أهم جوانب عملية الاكتتاب العام الأولي. ومستشار الامتثال هو في الأساس مستشار مالي معتمد من قبل سلطة دبي للخدمات المالية مفوّض بمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في عملية الاكتتاب العام. وسيُطلب من الشركات الصغيرة والمتوسطة تعيين مستشار الامتثال قبل الإدراج والإبقاء على خدماته مدة ثلاث سنوات على الأقل بعد إتمام إجراءات الإدراج.

    بشكل عام يطلب من مستشار الامتثال أن يقوم بتوجيه الشركة في عملية الإدراج وتقديم المشورة للإدارة بشأن مسؤولياتها المتعلقة بالقوانين والأنظمة ذات الصلة. وبمجرد الإدراج، سيُطلب منه الاستمرار في الإيفاء بهذه الالتزامات، والإشراف على صوغ «نشرة الإصدار» ومتطلبات الإيداعات التنظيمية.

    ووفقاً للممارسات المعتادة في السوق، يُتوقع من مستشار الامتثال بذل العناية الواجبة للتحقق من موثوقية جميع العناصر الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة المتقدمة للاكتتاب العام. يشمل ذلك مراجعة وتوثيق التاريخ الإداري للشركة وصدقيتها، وهيكلها التنظيمي، وضوابط الحوكمة المؤسسية، وإجراءات إعداد التقارير المالية، ومدى كفاية رأس المال العامل.

     

    عملية الإدراج

    تعد العملية سهلة نسبياً إذا كان لدى الشركة استعداد جيد مُقدماً. وقد تنطوي عملية الإدراج النموذجية على التالي:

    - تعيين مستشار الامتثال والمستشارين الآخرين

    - عقد اجتماع تمهيدي لمناقشة الشركة والاكتتاب العام الأولي

    - اجتماع للاتفاق على مدى ملاءمة الشركة للإدراج

    - الطلب الرسمي بالإدراج

    - فترة لإعداد ومراجعة نشرة الإصدار

    - التسعير وجمع رأس المال

    - الإدراج وبدء التداول في ناسداك دبي.

    والسؤال الذي غالباً ما يتم طرحه هو «الفترة الزمنية التي تستغرقها هذه العملية» ولكن الإجابة هنا أن الأمر يعتمد على عدة عوامل؛ إذ تستند عملية الإدراج الناجحة والفعالة إلى جميع العناصر التالية: الاستعداد التام للشركة، وتمتعها بخلفية نمو تجاري واستثماري مثبتة، ووجود مستشار امتثال ذي سجل حافل في إدراج شركات من قطاعات مماثلة، ووجود شركة مسجلة في مركز دبي المالي العالمي مع هيكل مؤسسي جيد وعدم وجود أي مشكلات جوهرية أثناء عملية الإدراج. كما تعد ظروف السوق عاملاً مهماً في نجاح جمع الأموال.

     

    أهمية التحضير

    سر نجاح الاكتتاب العام الأولي دوماً يكمن بالتحضير الملائم.. وهو أمر في غاية الأهمية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي قد لا يكون لديها الخبرة الإدارية والسجل المالي، والأنظمة والضوابط الداخلية وهياكل الحوكمة العامة التي تتمتع بها الشركات الأكثر نضجاً.

    وتشمل بعض الاعتبارات الرئيسة ما يلي:

    خلفية الاستثمار

    تحتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة للتعامل مع مجتمع الخدمات المصرفية الاستثمارية والمستثمرين والمستشارين الآخرين لتوجيه رسالة مفادها أن لدى الشركة استراتيجية متماسكة وأسباباً مدروسة للدخول في الاكتتاب العام الأولي. والتقييم المبكر لجوانب الشركة التي تمثل جاذبية للمستثمرين وكيفية استفادة أعمال الشركة من الاكتتاب العام الأولي هما من الأمور المرجح أن توفر الوقت والتكاليف في وقت لاحق من هذه العملية. وهناك سؤالان يجب مراعاتهما، وهما:

    • هل أسباب الرغبة في الاكتتاب العام والإدراج واضحة؟ وقد يكون هذا السؤال أكثر أهمية في حال كانت عمليات الشركة تتم خارج الدولة.

    • هل الشركة بحاجة إلى إعادة هيكلة قبل الطرح؟ إذ يفضل المستثمرون المحتملون الشركات التي تم تأسيسها في مناطق اختصاص معروفة ولها هياكل مؤسسية غير معقدة وشفافة.

    مجلس الإدارة والفريق الإداري

    إضافة إلى الاطلاع على السجل المالي للشركة، ستكون سمعة وخبرة الإدارة العليا لدى الشركة محط اهتمام مجتمع الاستثمار. هل هناك تضارب بين المصالح الخاصة لفريق الإدارة ومصالح العمل؟ هل هناك أي تعارض بين أهداف فريق الإدارة والمساهمين الحاليين؟

    التوقعات المالية

    يجب أن يكون الوضع المالي الحالي للشركة مُرضياً، مع فهم القدرة على مواكبة المتطلبات المستقبلية لرأس المال العامل. فمن المحتمل أن يؤدي أي نقص في رأس المال العامل بعد الطرح إلى دعاية سلبية فضلاً عن المشكلات التشغيلية. هل هناك شكوك حول قدرة الشركة على جني الأموال في المستقبل؟ هل لدى الشركة إجراءات لإعداد الميزانيات والتوقعات المالية؟

    سجل مالي مدقق

    يجب وجود بيانات مالية مدققة مدة سنة واحدة على الأقل لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ إن هذه المعلومات مهمة للمستثمرين المحتملين الذين سينظرون إلى سجل أعمال الشركة من أجل تقييم احتمالية تطورها.

    الأنظمة والضوابط

    بمجرد إدراج الشركة، من المحتمل أن تخضع لتمعن النظر والتدقيق بشكل أكبر مما كان عليه الحال قبل الإدراج مع مطالب بتقديم معلومات أكثر تفصيلاً بشكل منتظم. وقد تحتاج أنظمة إعداد التقارير الحالية للشركة للمراجعة نظراً لمتطلبات الإفصاح المستمرة في السوق. هل ستكون الشركة قادرة على تلبية التوقعات العامة في ما يتعلق بسرعة نشر المعلومات؟

    إدارة الجدول الزمني

    تتطلب أي عملية إدراج تخطيطاً دقيقاً وتستغرق وقتاً طويلاً لإدارتها. يمكن أن يكون لتوقيت الإدراج أثر بالغ في نجاحه، ولذا ينبغي إيلاء الاعتبار للبيئة الاقتصادية والتجارية الخارجية. ما الجدول الزمني للإدراج؟ هل يمكن تحقيق ذلك بالنظر إلى الموارد المتاحة والالتزامات التشغيلية؟ هل يتيح الجدول الزمني مراجعة تدابير العناية الواجبة والعواقب المترتبة عليها من ناحية قضاء الوقت في التواصل ما بين مختلف المستشارين والبلدان؟ ما العوامل الخارجية للسوق التي يمكن أن تؤثر في الجدول الزمني؟

    طباعة Email