مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي بين الإمارات والأردن

بن طوق والزيودي والوزيرة الأردنية خلال الاجتماع | من المصدر

اختتمت اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والأردن، اجتماعات دورتها الثانية، التي عقدت افتراضياً، وترأسها من جانب الدولة معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومن الجانب الأردني المهندسة مها علي وزيرة الصناعة والتجارة والتنمية بالمملكة الأردنية الهاشمية.

واتفق الجانبان خلال الاجتماعات على برنامج مشترك للعمل الاقتصادي، يخلق مسارات تجارية واستثمارية جديدة، تخدم جهود البلدين في دفع عجلة النمو الاقتصادي في مختلف المجالات، وذلك بالتركيز على 7 محاور رئيسية، شملت رفع مستوى التنسيق الاقتصادي في المحافل العربية والإقليمية والدولية، بما يحقق المصالح المشتركة، وتيسير نفاذ السلع والخدمات إلى أسواق البلدين وتنمية وتنويع التبادل التجاري غير النفطي، ودعم ريادة الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشكيل مجموعة عمل لزيادة الاستثمارات المشتركة وتوجيه بوصلتها نحو قطاعات صناعية وإنتاجية حيوية وجديدة، ومنها التكنولوجيا المالية والصناعة والصحة والتكنولوجيا الزراعية وتكنولوجيا المياه والتنقل الذكي والطاقة المتجددة. وكذلك وضع خطة لإنشاء مشاريع استثمارية بشراكة إماراتية- أردنية في قطاع الصناعات الغذائية في المملكة الأردنية، خلال المرحلة المقبلة.

وفي المجال الصناعي، تم الاتفاق على دراسة إنشاء حاضنات أعمال صناعية مشتركة وخصوصاً في مجال الحديد والصلب، وتبادل الخبرات والتجارب المتراكمة للجانبين في مجال إقامة المدن الصناعية والمناطق الصناعية المتخصصة، وتعزيز التعاون في الصناعات الغذائية والدوائية. كما شملت محاور التعاون الاطلاع على التجربة والخبرة الإماراتية في مجال التجارة الإلكترونية والتشريعات الناظمة لها، وتبادل الخبرات في مجالات الاقتصاد الرقمي، وبناء المهارات الرقمية، وتطوير بيئة محفزة لتأسيس الشركات الناشئة القائمة على الابتكار.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال الأغذية والمنتجات الزراعية ومدخلات الإنتاج الزراعي وتجارة الحيوانات الحية ومنتجاتها، وتبادل الخبرات والمعلومات في مجالات الأمن الغذائي والمخزونات الاستراتيجية، واعتماد برامج مشتركة لرفع كفاءة الفحوصات المتبادلة للمنتجات الزراعية، بما يعزز التجارة والاستثمار فيها، وذلك إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، بما فيها الطاقة الكهرومائية من السدود، والنقل وخصوصاً المشاريع التنموية في مجال النقل البحري، وتشجيع فرص الاستثمار السياحي.

وأكد بن طوق أن العلاقات بين الإمارات والأردن شهدت على مدار السنوات الماضية تطوراً مستمراً بمختلف أوجه التعاون سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص، إذ يشكل التعاون الثنائي أحد أنجح نماذج العمل المُشترك على الصعيدين العربي والدولي.

وقال: إن اجتماعات هذه الدورة من اللجنة الاقتصادية المشتركة تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة، لتزامنها مع العودة التدريجية للحياة الطبيعية وتسارُع وتيرة النمو والانتعاش الاقتصادي، وقد ركزت مباحثات اللجنة على تطوير برنامج عمل يُخاطب أولويات الأجندة الاقتصادية للبلدين، ويُعزز من التكامل الاقتصادي والتنموي، خلال المرحلة المقبلة، وذلك بالتركيز على رفع حجم التبادل التجاري وتنويع سلعه ومنتجاته، وتطوير شراكات جديدة بقطاعات الخدمات اللوجستية والسياحة وريادة الأعمال، وقطاعات التكنولوجيا المتقدمة نظراً لأهميتها في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين خلال 2020 ما يصل إلى 2.24 مليار دولار (8.2 مليارات درهم)، وتعد الإمارات ضمن أكبر خمسة شركاء تجاريين للأردن على صعيد تجارتها غير النفطية، فيما يُمثل الأردن أحد أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات عربياً، إذ يستحوذ على 7% من إجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي للدولة مع الدول العربية بخلاف دول المجلس، وعلى صعيد الاستثمارات، تُقدَّر قيمة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين بنحو 20 مليار دولار (73.4 مليار درهم).

قطاعات

وشدد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي حرص الإمارات على تطوير التعاون الاقتصادي مع الأردن وتوسيع نطاق هذا التعاون، ليشمل القطاعات التي تشكل ركائز أساسية لاقتصاد المستقبل المبني على الابتكار والمعرفة، لا سيما التكنولوجيا المتقدمة؛ وتطبيقات التحول الرقمي، مبيناً أن العلاقات الثنائية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من التعاون والتضامن والتنسيق، وسنحرص على تحقيق مؤشرات أكثر تقدماً وازدهاراً خلال السنوات المقبلة، تُترجم الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بآفاق التعاون، ومواصلة البناء على ما تم إنجازه، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز قنوات التعاون والتنسيق بما يخدم مصالح البلدين.

وأكدت مها علي وزيرة الصناعة والتجارة والتموين بالأردن عمق العلاقات المشتركة، والتي تعتبر نموذجاً ومثالاً يحتذى به في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وقالت: نبني اليوم على النجاحات الكبيرة التي تحققت في التعاون الاقتصادي بين البلدين، والتي لمست مختلف المجالات، لطرح آليات وجسور جديدة تعزز من نجاحاتنا، خلال فترة الانتعاش الاقتصادي، موضحة أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم بين البلدين، والتي ستسهم في نمو العلاقات التجارية والاستثمارية.

طباعة Email