العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خطة لتفتيش 425 منشأة خلال الشهر الجاري

    530000 منشأة مطالبة باستيفاء إجراءات مكافحة غسل الأموال

    أكد مسؤولون في وزارة الاقتصاد، أن الإمارات كانت من الدول السباقة في بناء منظومة متكاملة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وذلك وفق أفضل المعايير العالمية.جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الوزارة أمس في دبي حول مواجهة غسل الأموال وإجراءات المستفيد الحقيقي.

    وقالت صفية الصافي، مديرة إدارة مواجهة غسل الأموال في الوزارة: إن الإمارات بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، كانت من الدول السباقة في بناء منظومة متكاملة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، فضلاً عن تطوير عدد من الأنظمة الإلكترونية والإجراءات المؤسسية والإدارية التي تضمن تنفيذ القانون وتحقيق الرقابة وفق أفضل المعايير العالمية، مشيرة إلى أن عدد المنشآت المرخصة والمسجلة في جميع إمارات الدولة يبلغ 530 ألف منشأة تتبع لـ 40 جهة ترخيص وهي مطالبة باستيفاء متطلبات مكافحة غسل الأموال، منها 20 ألف منشأة خاضعة لرقابة وزارة الاقتصاد، لافتة إلى أن وزارة الاقتصاد بصدد تدشين منصة لتسجيل جميع الأعمال والمهن والأنشطة الخاصة بغسل الأموال قريباً.

    وأكدت أهمية التعاون مع الجهود الحكومية لمواجهة غسل الأموال باعتباره واجباً وطنياً، وعملاً أخلاقياً، ومتطلباً قانونياً، وضرورة اقتصادية، ومصلحة تصب في حماية الأعمال والاستثمارات وتسهم في نموها وازدهارها، موضحة أن التوجه الذي تبنته حكومة الإمارات في هذا الصدد هو التصدي بكل حزم لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يحافظ على السمعة الإيجابية المرموقة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني عالمياً.

    وأضافت: «تم تشكيل فريق وطني من الوزارة والشركاء لتنفيذ خطط عمل لزيادة الوعي، سواء من خلال وسائل الإعلام، أو بالتواصل المباشر، أو من خلال إصدار الأدلة وعقد ورشات العمل وتوفير المعلومات التي تبين التدابير الواجب على المنشآت اتخاذها للامتثال لمتطلبات القانون، وركزت الجهود التوعوية خلال الفترة الماضية على تسجيل المنشآت المستهدفة في نظام وحدة المعلومات المالية، حيث تم تسجيل أكثر من 13 ألف منشأة، بنسبة امتثال لمتطلب التسجيل بلغت 70%».

    كما أكدت ضرورة مسارعة المنشآت التي لم تسجل حتى الآن للتسجيل ورفع تقارير المعاملات والأنشطة المشبوهة عبر النظام، تجنباً للمخالفات التي قد تصل إلى 5 ملايين درهم غرامة أو إيقاف الرخصة أو إغلاق المنشأة.

    6 جهات

    وأفادت الصافي، بأن وزارة الاقتصاد معنية بالرقابة على الأنشطة (غير المالية)، وهناك 6 جهات رقابية على الأنشطة المالية، مؤكدة أن الجهة المعنية بالرقابة على أنشطة العملات المشفرة هي الأسواق المالية وتحديداً هيئة الأوراق المالية والسلع.

    وقالت: إن مصرف الإمارات المركزي أنشأ من قبل وحدة المعلومات المالية، والتي أصبحت وحدة مستقلة تتلقى جميع التقارير والمعاملات المالية المرتبطة بالأنشطة المشبوهة من المنشآت، ومن ثم تقوم بالتحقيق وإحالتها إلى جهات إنفاذ القانون في حال وجود جنحة أو جريمة.

    محور رئيسي

    وأكد أحمد الحوسني، مدير إدارة التسجيل التجاري وشهادات المنشأ بالوزارة، أن جهود دولة الإمارات في تنظيم إجراءات المستفيد الحقيقي هي محور رئيسي ضمن منظومة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتأتي متماشية مع متطلبات الدولة لمجموعة العمل المالي ومحددات الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال.

    وأوضح أن توفير بيانات المستفيد الحقيقي هو أحد المتطلبات الرئيسية في تطوير أنظمة الحوكمة والإفصاح للمنشآت والأفراد، حيث يعزز الفعالية في إنفاذ التشريعات والقرارات ذات الصلة ويقدم حماية أكبر من الجرائم المالية وغسل الأموال والغش التجاري، ويسهم بالتالي في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وفق مبادئ الشفافية والمرونة وبما يواكب المعايير الدولية.

    وأشار إلى أن قرار المستفيد الحقيقي يستهدف جميع المنشآت المرخصة والمسجلة في الإمارات، لدى سلطات دوائر التنمية الاقتصادية وسلطات الترخيص المحلية، أو في المناطق الحرة غير المالية، ويستثنى منها الشركات المملوكة للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية أو التابعة لها، والشركات المدرجة في المناطق الحرة المالية، وهي سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي.

    وقال الحوسني: «حملة التوعية بشأن توفير بيانات المستفيد الحقيقي مستمرة حتى نهاية يونيو ضمن مسار التوعية، واعتباراً من 1 يوليو 2021 سيبدأ تطبيق المخالفات في شأن الجزاءات الإدارية المترتبة على مخالفي قرار تنظيم إجراءات المستفيد الحقيقي، والتي تبدأ بالإنذار الكتابي وتصل في حال التكرار وعدم الامتثال إلى 100 ألف درهم، فضلاً عن جزاءات إدارية إضافية مثل إيقاف الرخصة لمدة سنة أو تقييد صلاحيات مجلس الإدارة وغيرها».

    وأضاف أنه حال وجود أي تغيير أو تعديل على بيانات المستفيد الحقيقي فلا بد من إشعار جهة الترخيص المعنية بذلك في غضون 15 يوماً من ذلك التغيير أو التعديل، ويتوجب على المنشآت تعيين شخص مقيم يمكن لجهة الترخيص التواصل معه فيما يتعلق ببيانات المستفيد الحقيقي والبيانات الأساسية للشركة.

    وحدة متخصصة

    وأكد محمد جناحي، رئيس قسم رقابة غسل الأموال بإدارة مواجهة غسل الأموال بوزارة الاقتصاد، أن وزارة الاقتصاد أطلقت خلال أبريل الماضي، خطتها الإشرافية والرقابية لمواجهة غسل الأموال، وتم تشكيل فريق للتفتيش والرقابة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية ذات الخبرة وبما يتوافق مع أفضل الممارسات، ويجري العمل على تنفيذ هذه الخطة بصورة مستمرة وبما يشمل القطاعات الأربعة المندرجة ضمن الأعمال والمهن غير المالية المحددة، وقد تم تفعيل خطة التفتيش لشهر يونيو 2021 والتي ستشمل 425 منشأة في مختلف إمارات الدولة من خلال أكثر من 100 مفتش، وسيتم تقييم ومراجعة نتائج خطة الرقابة والتفتيش بصورة مستمرة.

    تقييم شامل

    وتابع : «تتضمن الخطة مجموعة من العناصر الرئيسية التي سيتم التركيز عليها خلال عمليات التفتيش، من أبرزها إجراء تقييم شامل لمخاطر المنشأة من خلال تفتيش مكتبي وزيارات ميدانية لمقراتها، وإجراء دراسات تستهدف عينة من المنشآت المعنية للنظر في مدى امتثالها وتطبيقها لمجموعة من التدابير الرئيسية فيما يخص مواجهة غسل الأموال».

    وأشار إلى أن مخالفات متطلبات مواجهة غسل الأموال أو متطلبات المستفيد الحقيقي قد تؤدي إلى غرامات إدارية تتراوح بين 50 ألف درهم ومليون درهم، كما أن المخالفات الجنائية لتشريعات مواجهة غسل الأموال قد تؤدي إلى أحكام قضائية بالسجن و /‏‏‏‏‏ أو غرامات إدارية تتراوح بين 50 ألف درهم و5 ملايين درهم، إضافة إلى بقية الغرامات الواردة في التشريعات والقرارات النافذة.

    جهود رقابية

    أكد محمد جناحي أنه تم رفع مستوى الجهود الرقابية التي تنفذها الوزارة من خلال تطوير وحدة إدارية متخصصة بالرقابة ضمن إدارة غسل الأموال، تعنى بالتفتيش والرقابة على قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة، وتشمل الوكلاء والوسطاء العقاريين، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، ومدققي الحسابات، ومزودي خدمات الشركات

     

    طباعة Email