«العمل عن بُعد» يعزز الخبرات الرقمية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت رزان البشيتي، الرئيس التنفيذي لشركة «إنجاز» في الإمارات أن العمل عزز المهارات الرقمية وجعلها أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ولفتت، في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إلى أن عمليات الإغلاق المستمرة حول العالم أبرزت أيضاً ضرورة الاستجابة بسرعة للتغيير مما خلق طلباً كبيراً على المهارات الشخصية. 

وقالت: إن الجائحة غيّرت المجتمعات العالمية والأنماط والاتجاهات. وبينما تفاوتت استجابة الناس من مكان إلى آخر، فإن الشيء الوحيد الذي يمكننا الاتفاق عليه جميعاً هو أنه كان هناك قبول للواقع الجديد وشهية للابتكار من أجل تحقيق المنفعة الجماعية. أدت جائحة «كوفيد 19» إلى تسريع الاتجاهات الحالية المتعلقة بالعمل عن بُعد، والتجارة الإلكترونية، والأتمتة.

وأحد التغييرات والتحولات الرئيسية في السوق هي أن التركيز أصبح أقل على الدرجات العلمية وأكثر على المهارات، ومن المتوقع أن يستمر ذلك من هذه النقطة فصاعداً. لقد أصبحت المهارات مطلوبة أكثر من أي شيء آخر.

ولفتت إلى أن سوق العمل شهد تغيرات هائلة منذ نشوء جائحة «كوفيد 19»، حيث أفاد أحدث استطلاع عن الشباب العربي أن نسبة 72% من الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يقولون إن الجائحة زادت من صعوبة العثور على وظائف جديدة، وأضافت: «بالرغم من هذا الواقع، ما زلنا نعتقد أن هناك مجالات جديدة للعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وأشارت إلى أن مهارات ريادة الأعمال تستمر في الازدهار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهناك ما يقرب من واحد من كل أربعة عرب يقولون إنهم يفضلون العمل لأنفسهم أو لعائلاتهم. وعلى سبيل المثال، كانت ريادة الأعمال محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في الإمارات.

وحالياً هناك تمويل ودعم سخي من الدولة للشركات الناشئة الجديدة، وهو مورد رائع للشباب المهتمين بالأعمال التجارية. لذا، من المهم أن يتعلم الشباب كيفية الاستفادة من هذه الفرص.

وبشكل عام، تظهر الأبحاث أنه على الرغم من أنه قد يكون هناك عدد أقل من الوظائف المتاحة في الصناعات التقليدية، إلا أن هناك وظائف جديدة في القطاعات النامية وأخرى ظهرت كاستجابة لاحتياجات الأسواق بحسب البشيتي، فقد نما الطلب في مجالات مثل اقتصاد الرعاية، والاتصال، والمبيعات والتسويق والتكنولوجيا.

مما خلق المزيد من الوظائف والفرص في السوق، ولكنه قلل الاهتمام بالمجالات الأخرى. ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، سيتم إنشاء 97 مليون وظيفة جديدة في غضون 5 سنوات، وهذا البيان يجعلنا متفائلين للغاية ويقظين بشأن الفرص التي ستنشأ.

مرونة التغيير

وحول أهم النصائح للخريجين الجدد لمساعدتهم على دخول سوق العمل في عالم ما بعد الجائحة قالت رزان البشيتي: لقد أدت الجائحة إلى تسريع مستقبل العمل وأظهرت كيف يمكن الاستفادة بشكل أفضل من التقنيات الرقمية.

بحلول 2025، ستتغير 44% من المهارات التي سيحتاجها الموظفون لأداء أدوارهم بفعالية. والأكثر إثارة للدهشة، أن واحداً من كل ستة عشر شخصاً حول العالم سيضطر إلى تغيير مجال عمله. بالنظر إلى هذا المستوى من عدم اليقين بشأن المستقبل، فإن الرسالة الرئيسية التي نريد أن نوجهها للشباب هي أنه يجب أن يكونوا مرنين ومستعدين للتغيير.

وأضافت: في حين أن إجراءات إغلاق «كوفيد 19» تمثل تحدياً كبيراً لاقتصاد الإمارات، فإن الاقتصاد ينتعش مرة أخرى مع إطلاق عمليات التطعيم. ومن المرجح أن تستمر الإمارات في كونها مركزاً للأعمال في الشرق الأوسط، لذلك نشعر بالإيجابية أنه إذا كان الشباب الإماراتي مستعداً للتعامل مع عدم اليقين، فيمكنهم النجاح في أي مجال.

الجاهزية للتوظيف

وأكدت البشيتي أن التغير السريع في طبيعة العمل أحدث تغيرات في الطلب من جانب أرباب العمل، سواء في مواصفات الوظيفة أم المهارات المطلوبة. وأضافت: ننصح شبابنا بالالتحاق بالجامعة بعقل متفتح ومحاولة الموازنة بين ما هم متحمسون له وما هو مطلوب في السوق.

بالنظر إلى سوق العمل في الوقت الحاضر، تشمل التخصصات الجامعية الرئيسية تكنولوجيا المعلومات، وتطوير البرمجيات، والموارد البشرية، والهندسة الصناعية، وعلوم الكمبيوتر، والأدوية، وإدارة الأعمال.

وأضافت: يتم عقد ملتقى «جاهز» خصيصاً للشباب في الإمارات ويهدف إلى إعداد الشباب للانضمام إلى القوى العاملة من خلال تعزيز مهاراتهم وجاهزيتهم للتوظيف وتبادل الخبرات والنصائح القيّمة من قادة الأعمال في الإمارات وإلقاء الضوء على الوظائف التي ستكون مطلوبة في المستقبل.

من خلال سلسلة من العروض التقديمية والأسئلة والأجوبة وجلسات المهارات، نأمل أن نتمكن من إلهام الشباب ومنحهم الأدوات التي يحتاجونها للعب دور رائد في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات.

آفاق جديدة

وفيما يتعلق بأبرز القطاعات التي ستخلق فرص عمل جديدة خلال الفترة المقبلة، قالت البشيتي:

وفقاً لتقرير حديث لشركة ماكنزي، تعد الإمارات أكثر الاقتصادات تقدماً رقمياً في الشرق الأوسط. إن احتضان الإمارات للتقدم التكنولوجي سيفتح آفاقاً جديدة للفرص غير الموجودة، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة والتصنيع المتقدم والواقع الافتراضي والبيانات الضخمة وتحليل البيانات. وتستثمر الدولة بكثافة في المبادرات المستدامة، مما سيخلق أهمية كبيرة للنمو في القطاع الأخضر.

 
طباعة Email