3 عناصر تضمن تحسين أعمال الشركات

أكد بول بوجان، رئيس العمليات الرقمية، بشركة «سيركو» الشرق الأوسط، الشركة العالمية للخدمات العامة، على 3 عناصر رئيسية تضمن تحسين اعمال الشركات.

وأشار إلى أن أكثر الشركات تجري نجاحاً تقييماً مستمراً لأدائها الشخصي، وتناقش كيفية تحسين العمليات التشغيلية بطرائق مختلفة، مع الحفاظ على مستويات عالية من التميز في الخدمات، إلا أنّ أزمة «كوفيد 19» قد لعبت دوراً أساسياً في دفع الكثير من الشركات حول العالم إلى تطوير عملياتها التشغيلية.

ففي حين توجهت بعض الشركات إلى الاستعانة بموردين أقل تكلفة أو إعادة هيكلة أعمالها أو خفض أعداد الموظفين وأجورهم، عمِدت شركات أخرى إلى البحث عن وسائل أخرى لتحسين أعمالها تشمل أصولها وبياناتها وكوادرها وتضمن النهوض بأدائها العام.

وقال: إن أول هذه المجالات والعناصر هو الاستثمار في الموظفين فقد تكون ميزانيات التدريب والتطوير واحداً من أول التكاليف التي يتم الاستغناء عنها، ولكن الشركات القوية تسعى إلى الاستثمار في موظفيها ليساهموا في إعادة انطلاقها في مرحلة ما بعد الأزمة.

ويعد حرص الشركة على توفير خطط التطوير وأنشطة التدريب لموظفيها، عاملاً مهماً في تعزيز التزامهم وتحسين قدراتهم وضمان تحديث مهاراتهم ومواكبتها متطلبات العالم ما بعد «كوفيد 19».

وأضاف: إن ثاني العناصر هو الشخص المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب فقد أصبحت الإنتاجية ضرورة ملحة أكثر من أيّ وقتٍ مضى، ما يحتّم علينا اكتشاف طرائق للحد من الهدر في الشركة والدفع بسير عملياتها التشغيلية بأكثر الطرائق المتوافرة كفاءةً وفاعلية.

وساهمت تقنيات إدارة القوى العاملة في تمهيد الطريق أمام الشركات لتحقيق ذلك بطرائق يمكن قياسها، مع مراعاة الوقت غير المنتج، والإجازات المخطط وغير المخطط لها.

فضلاً عن متطلبات التدريب السنوية. ومن الضروري اليوم استخدام أنظمة لإدارة القوى العاملة، بهدف تتبع وقياس التقدم ومراقبة تحركات العاملين مباشرة أثناء أدائهم المهام الموكلة إليهم، ما يساعد على وضع الشخص المناسب الذي يحمل المهارات والأدوات المناسبة في المكان والوقت المناسبين، ويضمن إدارة فاعلة للقوة العاملة وبتكلفة مدروسة.

وتابع: إن العنصر الثالث هو استخلاص أقصى قيمة ممكنة من البيانات فإدارة البيانات تعد من المجالات الرئيسة التي ينبغي النظر إليها عند تحسين الشركة.

وتكمن مواضع الفائدة الحقيقية للشركة وتعزيزها في إدراك ما يجب فعله بهذه البيانات. وفي المرحلة الأولى، يمكن استخدام البيانات لتحديد التوجهات، وإجراء تحليل مفصّل للأسباب الجذرية الكامنة وراء أي مشكلة متكررة، وفي مختلف مستويات الأعمال التشغيلية للشركة. ويمكن تعريف عملية التحسين بأنها التخلص من أوجه القصور، والاعتماد على البيانات التي يمكن جمعها في تحديد وتصميم الحلول المناسبة لأوجه القصور هذه.

وتعد مشاركة البيانات عاملاً بالغ الأهمية في إطار السعي لتحسين الشركة. وفي كثير من الأحيان، ولا سيما في الشركات التي تتبع الشركة الأم نفسها أو تنتمي للمجموعة نفسها، لا تلتفت الشركات إلى زيادة إمكانات البيانات التي جمعتها لإفادة بعضها بعضاً. ويساهم تحسين الأصول في تمتين العلاقة بين الاستخدام الدقيق للبيانات، وتحقيق الحد الأقصى من تطوير الموظفين.

ولا يخفى على أحد أن شراء الأصول، وتشغيلها وصيانتها، يتطلب تكاليف مرتفعة على الأشخاص والأدوات والمواد الاستهلاكية. واعتماداً على إدارة الأصول الرقمية، ستمتلك الشركات قدراً أكبر من الشفافية والدقة في عملية اتخاذ القرارات المعنية بالنفقات الرأسمالية والتشغيلية المستقبلية، وبطريقة تعكس الحالة الحقيقية للشركة ومنشآتها، وتقلص التكاليف المحتملة وغير المتوقعة التي تتكبدها جراء فشل الأصول، أو حالات الاستبدال غير الضرورية.

 
طباعة Email