«إندبندنت»: «مصدر» مدينة رائدة للمساهمة في كوكب أخضر

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أبرز تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» الجهود التي تبذلها الإمارات في مكافحة التغير المناخي، مشيرة في هذا الصدد إلى قيام أبوظبي ببناء «مصدر» باعتبارها أول مدينة في العالم خالية من الكربون.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن مصطلح الاستدامة سيتم تعزيزه وربطه بشكل أكبر مع اسم الدولة في الفترة المقبلة، مشيرةً إلى أن قرار بناء «مصدر»، أو ما أسمتها الصحيفة «مدينة المستقبل» هو محاولة رائدة من حكومة أبوظبي للمساهمة في كوكب أخضر أكثر، وتجربة رائعة للتخلص من الملوث الأكبر في العالم.

وبالعودة لمدينة «مصدر» فهي تقع على بُعد 10 دقائق فقط بالسيارة من مطار أبوظبي الدولي و40 دقيقة من دبي، وقد بنيت على أساس فلسفة الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتهدف لتعزيز أسلوب حياة أكثر اخضراراً، وذلك عبر تطبيق حلول واقعية للطاقة وكفاءة المياه، والنقل الخالي من الكربون فضلاً عن خفض النفايات.

طموح

وقالت الصحيفة: «مصدر»، أو «مدينة المستقبل»، هي مشروع طموح تقوده حكومة أبوظبي بالشراكة مع شركة تابعة لشركة «مبادلة» وبدأت في عام 2006. ويمكننا حالياً رؤية جزء كبير من المدينة، بما في ذلك المجمعات السكنية والمكاتب ومركز المؤتمرات وبرج الرياح، مفتوحة ومتاحة. وتُظهر المدينة حتى الآن 500 وحدة سكنية صديقة للبيئة وهي مدعومة بالكامل بالطاقة المتجددة، إذ يتم إنتاج الطاقة الكهربائية من ألواح الطاقة الشمسية الموجودة في الموقع.

في المقابل، هناك نظام تحكم فعال بالمياه في جميع المرافق في مدينة «مصدر»، فكل مبنى مجهز بمستخلصات تعمل على امتصاص الرطوبة من الهواء وتحويلها لمياه تستخدم في جميع أنحاء المدينة. وتتحكم الأحواض الموفرة للمياه في جميع الوحدات السكنية أيضاً بتدفق المياه مما يمنع الهدر.

تنقل أخضر

ولفتت «إندبندنت» إلى أن المدينة تعزز جهودها فيما يتعلق بالتنقل الأخضر، فالسيارات محظورة باستثناء السيارات الكهربائية، كما يتم استخدام محطات النقل الشخصي السريع (PRT) للتنقل داخل «مصدر»، ويُطلب من الزوار ترك سياراتهم في ساحة انتظار السيارات عند مدخل المدينة، واستخدام نظام النقل المستدام للتنقل داخل وحول المدينة.

كما تضم محطات (PRT) كبسولات صغيرة من وحي الخيال العلمي، وتعمل تلك المركبات الكهربائية المؤتمتة ذات المقصورة الفردية كسيارات أجرة بدون سائق، وتتميز بشاشة تعمل باللمس للتحكم في الرحلة وتعمل على طول أنفاق (PRT) المبنية تحت مستوى الشارع. ويُسمح أيضاً بالعربات والدراجات الكهربائية، إضافة إلى أن البنية التحتية للمدينة مصممة للتشجيع على المشي، بوجود أرصفة واسعة ومخططة جيداً في جميع الأرجاء.

وتتبدى أبرز الأمثلة على الاستدامة في مدينة «مصدر» بحرم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا المبني على مبادئ الطاقة المتجددة.

وهناك مبنى أكثر شهرة واقع في الحرم الجامعي، وهو مركز المعرفة بيضاوي الشكل المصمم للاستفادة من حصاد الطاقة الكهروضوئية (تجميع الطاقة من الضوء). وفي الوقت نفسه، تساعد الألواح الكهروضوئية المائلة الموجودة على السطح في منع أشعة الشمس المباشرة من التسبب في ارتفاع درجة حرارة المبنى.

طباعة Email