جهاد كاظم مدير إدارة الخدمات القانونية لـ «البيان الاقتصادي»:

تسوية 131 قضية وساطة افتراضية بـ«غرفة دبي» 2020

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت جهاد كاظم، مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة تجارة وصناعة دبي أن الغرفة استقبلت بعد مرور عام تقريباً على بدء الجائحة حوالي 323 قضية وساطة افتراضية، بقيمة إجمالية للمنازعات بلغت حوالي 43 مليون درهم.

وكشفت في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن الغرفة نجحت في تسوية 41% من هذه القضايا أي حوالي 131 قضية، وبلغت قيمة قضايا الوساطة التي تمت تسويتها خلال هذه الفترة حوالي 12.7 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من مارس 2020 وحتى مارس 2021.

وأوضحت كاظم أن الوساطة الافتراضية باتت الوضع الطبيعي الجديد في بيئة الأعمال، مشيرة إلى القبول المتزايد من قبل المتنازعين لهذا المفهوم الجديد لتسوية النزاعات التجارية بعد تفشي أزمة «كوفيد 19»، باعتبار الوساطة وسيلة آمنة وسهلة وسريعة لحل المنازعات بين الأطراف التجارية، لافتة إلى أن مواكبة العصر والتغيرات المتسارعة هو حجر الأساس في نجاح الشركات والمؤسسات في التكيف مع الواقع الجديد.

وأضافت إن غرفة دبي كانت من أولى غرف التجارة المحلية والإقليمية التي تحولت إلى مفهوم الوساطة الافتراضية بسهولة وسلاسة سريعة تحسب لها، مضيفة أن ما ساعدها على ذلك هو البنية التحتية الرقمية المتطورة التي استثمرت فيها الغرفة على مدى السنوات الماضية، والتي أتاحت لها سرعة التكيّف والتأقلم مع الظروف العالمية لأزمة «كوفيد 19».

ثقة المتعاملين

وأشارت جهاد كاظم إلى أن غرفة دبي أصبحت تستقبل خلال الفترة الماضية ما معدله قضية وساطة جديدة لكل يوم عمل، معتبرة أن ذلك يعتبر من النسب العالية محلياً وإقليمياً ويعكس ثقة المتعاملين ومجتمع الأعمال بجودة وكفاءة خدمات الوساطة التي توفرها الغرفة، مشيرة في هذا المجال إلى إن جميع مراحل الوساطة الافتراضية التي تديرها الغرفة ذكية ورقمية 100% بدءاً من تقديم الطلب، وتبادل المراسلات والتواصل مع الوسيط والاجتماع مع الأطراف المتنازعة وأخيراً توقيع اتفاقية التسوية إلكترونياً.

3 اتجاهات جديدة

وحددت مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي ثلاثة اتجاهات جديدة في مجال الوساطة برزت مع بدء أزمة «كوفيد 19»، ويتوقع لها أن تستمر لفترة ما بعد الأزمة وتشمل بروز الوساطة الافتراضية بقوة على الساحة، وتغير سلوكيات الأطراف المتنازعة تجاه تقبل الوساطة الافتراضية 100%، بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بالوساطة كحل سلمي وسريع وغير مكلف للمنازعات التجارية.

ولفتت كاظم إلى أن أهم اتجاه جديد برز خلال الفترة الماضية هو قبول المتنازعين بالوساطة الافتراضية، وزيادة استخدامها بشكل واسع، بعد أن أحجموا في السابق عن ذلك نتيجة رغبتهم باللقاءات المباشرة، وتقديم أوراقهم ومستنداتهم شخصياً، مؤكداً أن هذا التغير في سلوكيات الأطراف المتنازعة لم يكن بهذه السلاسة لولا السهولة التامة التي تميزت بها آليات الوساطة الافتراضية، وقدرة التكنولوجيا والتقنيات التي اعتمدتها الغرفة على إثراء تجربة الوساطة الافتراضية وتبسيطها.

وسيلة فعّالة

وأكدت كاظم أن الوساطة نجحت في فترة الاختبار والأزمة في إبراز مميزاتها كوسيلة بديلة وفعّالة وغير مكلفة لتسوية المنازعات والحفاظ على العلاقات التجارية وتنميتها وتطويرها، معتبرة أن الوساطة بمفهومها الافتراضي الجديد هي إحدى الأدوات والوسائل المبتكرة التي اعتمدتها غرفة دبي للحفاظ على استمرارية الأعمال خلال فترة التحديات المرتبطة بالأزمة، وضمان استدامة الأداء الاقتصادي، لأن تذليل المنازعات وتسويتها ينعكس إيجابياً على ممارسة الأعمال في مجتمع الأعمال.

فوائد متنوعة

وعددت كاظم فوائد الوساطة في تسوية المنازعات مقارنة بإجراءات التقاضي التقليدية في المحاكم، مشيرة إلى أن أبرز هذه المزايا هي السرعة والراحة وسهولة الحصول على الخدمة من أي مكان حول العالم، بالإضافة إلى توفيرها للوقت والجهد وكلفتها المنخفضة التي تحافظ على العلاقات التجارية بين الأطراف المتنازعة وتضمن استدامة واستمرارية الأعمال إلى جانب تعزيز الثقة بمجتمع الأعمال وكفاءة أدواته ووسائله المتاحة لتسوية المنازعات.

وأوضحت كاظم أن التحول الذكي في خدمات غرفة دبي والذي وصلت نسبته إلى 100% في الخدمات الأساسية أصبح عامل قوة في خدمات الغرفة لمجتمع الأعمال، مشيرة إلى أن الوساطة الافتراضية جزء من المنظومة المتكاملة من الخدمات الذكية التي توفرها الغرفة لخدمة قطاع الأعمال ومكوناته.

الوساطة الذكية

وأشارت جهاد كاظم، كذلك إلى أن الغرفة سبق لها أن أطلقت قبل سنوات تطبيق الوساطة الذكية الذي كان في وقته نقلة نوعية في الخدمات المضافة المقدمة للعملاء، حيث تميز بالبساطة وسرعة تقديم الطلبات والتي لم تتجاوز بحد أقصى 8 دقائق، حيث شملت إجراءاته تضمين ملخص النزاع التجاري وطلبات الشاكين بالإضافة إلى تحميل المستندات الداعمة لقضية الوساطة.

واستعرضت كاظم مزايا تطبيق الوساطة الذكية، الذي يكمل مع الوساطة الافتراضية، مجموعة الخدمات القيّمة التي توفرها الغرفة في تسوية المنازعات، مشيرة إلى أن تطبيق الوساطة الذكية متاح باللغتين العربية والإنجليزية ويمكن من خلاله تقديم الطلب وتحميل المستندات وتسديد الرسوم المقررة وتعبئة استبيان رضا العملاء.

كما يتيح التطبيق خيارات متابعة الطلبات الجديدة والقديمة، وتوفير تقارير متابعة الطلبات واستكمالها بالإضافة إلى تصفح أخبار الغرفة العامة، والتسجيل في عضوية غرفة دبي.

خدمات

يمكن للعملاء تقديم طلبات عبر التطبيق الذكي للحصول على كل الخدمات التي توفرها إدارة الخدمات القانونية في الغرفة والتسجيل في الفعاليات وورش العمل والندوات القانونية الافتراضية التي تنظم على مدار العام، بالإضافة إلى طلبات الحصول على معلومات قانونية.

طباعة Email