«المركزي» يعمل على تسهيل إدارة السيولة في النظام المصرفي بشكل أفضل

إكمال تنفيذ الإطار النقدي الجديد للدرهم نهاية 2021

قال مصرف الإمارات المركزي إنه سيتم إكمال خارطة طريق تنفيذ الإطار النقدي الجديد للدرهم بشكل كامل بحلول نهاية عام 2021، موضحاً أنه استحدث هذا الإطار من أجل تحقيق أهداف السياسة النقدية للمصرف المركزي من جهة وتسهيل إدارة السيولة في النظام المصرفي الإماراتي بشكل أفضل من جهة أخرى.

وذكر المركزي، أن الخطوات المتخذة ضمن الإطار النقدي الجديد شملت حتى الآن إطلاق تسهيلات إيداع جديدة للبنوك العاملة في الدولة باسم «تسهيلات الإيداع لليلة واحدة» بحيث باتت الوسيلة الرئيسية لإدارة فائض السيولة في القطاع المصرفي، وحلت محل شهادات الإيداع لمدة أسبوع واحد.

وأوضح المركزي أنه بعد إطلاق التسهيلات أصبح يشار إلى السياسة النقدية للمركزي من خلال سعر الفائدة ضمن «تسهيلات الإيداع لليلة واحدة» على أنه سعر الفائدة الرئيسي للمصرف المركزي، موضحاً أن هذا السعر الأساسي، المرتبط بفائدة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على الاحتياطيات الفائضة يوفر أيضاً الحد الأدنى لسعر الفائدة الفعلي لأسعار السوق لليلة واحدة.

متطلبات الاحتياطي

وأوضح المركزي أنه أطلق أنظمة جديدة بشأن متطلبات الاحتياطي للمؤسسات المالية المرخصة التي تقبل الودائع، وذلك بهدف الحفاظ على المزيد من المرونة في أرصدة متطلبات الاحتياطي، وتم تمديد فترة الاحتفاظ بالاحتياطي من 7 إلى 14 يوماً، مما يحفز المؤسسات على إدارة السيولة اليومية بشكل أكثر كفاءة للاستفادة من آلية متوسط الاحتياطي.

ذكر المركزي أنه أطلق برنامجاً جديداً لإصدار سندات النقد في العام الماضي، حيث يسهم في تطبيق الإطار النقدي الجديد بالدرهم، وتسهل سندات النقد على إنشاء بنية تحتية قوية لإدارة السيولة من أجل ضمان الحفاظ على نسبة تغطية العملة بحد أدنى 70% ولتوفير مصدر ثابت مضمون للمبالغ المالية للبنوك والمؤسسات المالية في الدولة، ويتوقع المركزي أن تعزز المبادرة تطوير سوق محلي للأوراق المالية الناشئة بالدرهم الإماراتي، إلى جانب تحسين شفافية السوق.

في سياق متصل، قال المركزي إنه بذل الكثير من الجهود في عام الجائحة من أجل تحسين جميع المجالات التشغيلية والاستراتيجية، فيما اعتمد في الوقت ذاته على ثقافة الابتكار والتحول الرقمي، مشيراً إلى أن من أبرز تلك الجهود المبادرات الاستراتيجية التي قام بها بهدف تعزيز الاستقرار المصرفي والمالي وتقوية إدارة النقد والاحتياطيات، والاستمرار بتحسين الإشراف والأطر الرقابية، إلى جانب تعزيز ثقافة الابتكار والتميز.

إدارة أزمات

وذكر المركزي أنه حقق في العام الماضي تقدماً كبيراً في مجال الأولويات الاستراتيجية ومجالات التركيز بما في ذلك إدارة الأزمات المالية، من خلال تنفيذ إطار العمل الخاص بالمصرف بخصوص إدارة الأزمات المالية الصعبة وتطبيقه عن طريق خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة، وذلك استجابة لتداعيات «كوفيد 19»، وكذلك تطوير الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات من أجل ضمان مدفوعات إلكترونية آمنة ومبتكرة وسلسة بما يدعم التوجه نحو مجتمع غير نقدي.

وبيّن المركزي أنه طوّر استراتيجية التكنولوجيا المالية وأنشأ مكتباً مخصصاً للتكنولوجيا المالية مدعوماً بسلسلة من الأنظمة بهدف تحسين الوساطة المالية وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للتكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى تنفيذ الاستراتيجية المعتمدة لتنظيم التمويل الإسلامي في الدولة.

إطار إشرافي

ويستمر المصرف المركزي بتحسين الإطار الإشرافي والقدرات التنفيذية لديه، إلى جانب ضمان الامتثال لمبادئ بازل الأساسية ومبادئ البنية التحتية للسوق المالية، كما يحقق المصرف المركزي تقدماً ملحوظاً نحو هدفه المتمثل في تعزيز الامتثال لأفضل الممارسات والمعايير العالمية، ولذا يستثمر المصرف المركزي في تحويل وظيفته الرقابية المصرفية، ويعمل على استكشاف الأساليب الجديدة لتبني التقنيات المبتكرة.

ومن ناحية أخرى، طوّر المصرف المركزي خارطة طريق للعقود الخمسة المقبلة، وذلك تماشياً مع برنامج حكومة دولة الإمارات «تصميم الخمسين عاماً المقبلة»، وتركز خطة المركزي على تعزيز الاستقرار النقدي والمالي والإدارة الفعّالة للاحتياطيات، وإنشاء بنية تحتية قوية تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى تحقيق هدف المركزي في أن يصبح رائداً في مجال الابتكار لدعم رحلة التحول الرقمي في دولة الإمارات.

خطط طوارئ

وأوضح المصرف المركزي أنه على مدى سنوات عدة حرص على إعداد خطط طوارئ لمواجهة أي أزمات مالية قد تطرأ، ونتج عن تلك الخطط إعداد الإطار الداخلي اللازم للاستعداد للأزمات المالية وإدارتها. ويحدد الإطار الاستجابة المناسبة لأنواع مختلفة من الاضطرابات في النظام المالي، بما في ذلك التهديدات المالية وغيرها من التهديدات مثل الجائحة.

وبيّن المركزي أنه مع ظهور جائحة «كوفيد 19»، شهدت الدولة إطلاق خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة من قبل المركزي، وهي عبارة عن حزمة تحفيز بقيمة 256 مليار درهم، وساهمت هذه الخطة في الحفاظ على تمويل وسيولة القطاع المصرفي وأكبر دليل على ذلك نمو الودائع والإقراض المصرفي خلال العام المنصرم.

إغاثة مالية

شجّع مصرف الإمارات المركزي جميع البنوك الوطنية والبنوك الأجنبية المشاركة العاملة في الدولة إلى لعب دور نشط وفعّال في توفير الإغاثة المالية للشركات الخاصة والعائلات، كي تساهم بشكل إيجابي في الاقتصاد الوطني.

طباعة Email