العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    انتهاج سياسات تعتمد على السرعة والمرونة في الاستجابة للتغيرات العالمية

    الإمارات تعاود دورة النموالاقتصادي بنهاية العام

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، إن التقديرات الأولية الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء تشير إلى أن الأداء الاقتصادي للدولة في عام 2020 جاء أفضل من المتوقع في ظل الظروف العالمية الناجمة عن تداعيات جائحة «كوفيد 19»، وذلك نتيجة الاستمرار في الإجراءات الاقتصادية الاستباقية والحزم التحفيزية التي اتخذتها الحكومة، والقائمة على انتهاج سياسات تعتمد على السرعة والمرونة في الاستجابة للتغيرات العالمية، بالإضافة إلى نهج يعتمد التنويع الاقتصادي.

    وأوضح معاليه أن تقديرات مصرف الإمارات المركزي تشير إلى استعادة معدلات النمو الإيجابية للاقتصاد الوطني بنهاية 2021، بنسب تصل إلى 2.5 % نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، و3.6% نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي، ويرتفع في عام 2022 إلى 3.5% نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، و3.9% نمواً في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي.

    وأشارت التقديرات الأولية لنتائج الحسابات القومية لعام 2020، إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية للدولة شهدت تراجعاً محدوداً نسبياً في الناتج المحلي الإجمالي وفي الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لعام 2020 بنسبة بلغت 6.1% و6.2% على التوالي بالأسعار الثابتة (الحقيقية) مقارنة بعام 2019، في حين بلغت نسب التراجع في الكثير من الاقتصادات العالمية الكبرى أضعاف ذلك، ما يدل على متانة واستقرار الاقتصاد في الدولة، إذ تُشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى تراجعات في الناتج المحلي الإجمالي لكل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في حدود (-8.2%) و(-4.9%) و(-8.8%) و(-9.9%) على التوالي.

    عام استثنائي

    وأشار معاليه إلى أن عام 2020 كان عاماً استثنائياً مليئاً بالتحديات الاقتصادية والصحية التي أصابت أكبر الاقتصادات العالمية، ولم تكن دولة الإمارات بمنأى عن المنظومة الاقتصادية العالمية في هذا التأثر، وخصوصاً أن اقتصاد الدولة مرتبط من خلال التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي والسياحة والقطاع اللوجستي بحركة التجارة والاستثمار والنقل العالمي والتي تراجعت بشكل ملحوظ في عام 2020 على مستوى العالم. إلا أن السياسات الاقتصادية الاستباقية التي انتهجتها الحكومة في التعامل مع تداعيات الأزمة، والحزم الاقتصادية الداعمة، كان لها دورٌ إيجابي في تحجيم الآثار السلبية للجائحة في مختلف القطاعات الحيوية وفي النشاط الاقتصادي بشكل خاص.

    مبادرات اقتصادية

    وساهم تفعيل المبادرات الاقتصادية كافة المتعلقة بالقطاعات والأنشطة غير النفطية، بشكل إيجابي في تعزيز استقرار الناتج المحلي غير النفطي للدولة لعام 2020 إذ بلغ بالأسعار الثابتة 1،005.6 مليار درهم، فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2020 نحو 1،418.9 مليار درهم. فيما شهدت بعض مكونات أنشطة إنفاق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بالأسعار الثابتة لعام 2010) نمواً إيجابياً في عام 2020 إذ حقق نشاط الإنفاق الحكومي زيادة تجاوزت 1.17 مليار درهم على عام 2019، بينما حققت زيادة الاستثمارات الناجمة عن الإضافات إلى رأس المال زيادة تجاوزت 13.1 مليار درهم على عام 2019 محققة نمواً إيجابياً قدره 3.9%.

    ومن ناحية الأنشطة الاقتصادية المتأثرة سلباً من بين مكونات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2020 مقارنة بـ2019، حققت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية نمواً سلبياً بنسبة 23.6% وكذلك الأمر بالنسبة لأنشطة النقل والتخزين فقد تراجعت بنسبة %15.5 وكذلك تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 13.1% بينما تراجعت أنشطة التشييد والبناء بنسبة %10.4 بالمقابل تراجعت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 3.0% وسجلت الصناعات التحويلية ارتفاعاً بنسبة 0.2% لعام 2020 مقارنة بعام 2019.

    تحسين التشريعات

    وأكد معاليه أهمية المبادرات التي تطبقها الحكومة وبمشاركة القطاع الخاص كالعمل على تحسين الإجراءات والتشريعات وتنويع الخدمات، ما يحافظ على مكانة الدولة بيئة جاذبة للاستثمارات بصورة مستمرة، وتعزير التجارة الخارجية والانفتاح على العالم كأحد مكونات العلاقات الاقتصادية الدولية، كما يعزز نجاح هذه السياسات وتكاملها متطلبات التعافي الاقتصادي السريع في عام 2021 وتعزيز النمو في المستقبل والتنمية المستدامة وتحقيق الرخاء الاقتصادي والعيش الكريم لكل مواطني ومقيمي الدولة، وتساهم في تحقيق ريادة دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي.

    ولفت معالي عبدالله بن طوق المري إلى أن الإمارات تواصل سياسة الانفتاح الاقتصادي نهجاً وممارسة، وتعمل على تبني رؤية استشرافية لتعزيز مكانتها بيئة استثمارية عالمية، وذلك وفقاً لتوجيهات ورؤى القيادة الرشيدة، التي تؤكد أهمية مواصلة العمل وتوظيف جميع الإمكانات لتعزيز مكانة الاقتصاد الوطني كأحد أكثر اقتصادات المنطقة تنوعاً ونمواً.

    أفضل الممارسات

    أكد معالي عبد الله بن طوق ، وزير الاقتصاد أن حكومة الإمارات حريصة على تطبيق أفضل الممارسات التي من شأنها أن تدعم جهودها في إدارة الملف الاقتصادي وتعزيز مرونته في التعامل مع تحديات الجائحة العالمية على المدى المتوسط والبعيد مضيفاً إن أولويات الدولة تتمثل بتسريع التعافي الاقتصادي والتحول إلى نموذج الاقتصاد الجديد القائم على التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وأوضح معاليه أن وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الجهات الحكومية كافة المعنية تعمل وفق رؤية طموح لمضاعفة اقتصادنا الوطني خلال عشر السنوات المقبلة ليصل إلى 3 تريليونات درهم بحلول 2031.

    طباعة Email
    #