تنتقل من خوادم البيانات إلى التخزين السحابي خلال 5 سنوات

شركات المنطقة تصعد على مؤشر أكسنتشر لنضج الابتكار

ارتقت الشركات في الشرق الأوسط على مؤشر أكسنتشر لنضج الابتكار، بعد تحقيق كثير منها زيادة مرتفعة في درجات استراتيجية الابتكار، خاصة مع مراجعة استراتيجياتها بسبب كوفيد 19. 

وأظهر التقرير الجديد لأكسنتشر، أنه، ورغم أن الجائحة فتحت المجال أمام تبني طرق جديدة في العمل ومزاولة الأعمال، لكن عدداً قليلاً فقط من الشركات عملت على إعادة اكتشاف أنفسها، ما انعكس بزيادة قدرها 1% في الدرجة الكلية للمؤشر، في دلالة على انقسام الشركات بالمنطقة، بين ثقافة تدفع الشركات لابتكار طرق جديدة للعمل بالاعتماد على التكنولوجيا، وبين الطرق التقليدية في ممارسة الأعمال، التي تقتضي الوجود الشخصي في غالب الأحيان. 

استطلع تقرير «مؤشر أكسنتشر لنضج الابتكار بالشرق الأوسط 2021»، آراء مسؤولين تنفيذيين من 200 شركة كبرى في الإمارات والسعودية، بين أغسطس وأكتوبر 2020، لفهم مدى نضج الابتكار بالمنطقة في الوقت الراهن. وجد التقرير أن 67 % من المسؤولين التنفيذيين بالشرق الأوسط، اتخذوا تدابير في السنوات الخمس الماضية، لتحديث بنيتهم التحتية الرقمية، بالانتقال من خوادم البيانات إلى التخزين السحابي. ويتوقع ازدياد النسبة إلى 86 % في السنوات الخمس المقبلة.

قال خافيير أنجلادا مدير أكسنتشر للاستراتيجية والاستشارات والابتكار في الشرق الأوسط: «حفز الوباء على استخدام طرق جديدة في العمل وممارسة الأعمال. مع ذلك، فإن القليل من الشركات الإقليمية، اتخذت إجراءات هيكلية، من شأنها مساعدتهم في إكساب قواها العاملة، المزيد من المرونة والسرعة. ويجب على الشركات تكثيف ابتكاراتها، والإسراع بقطع الأشواط في مسيرة تحولات الأعمال». 

وأضاف أنجلادا: «في العام الحالي، وجدنا أن 14 % من الشركات التي تبنت منظومة ابتكار ضمن أعمالها، تمكنت من تعميق استثماراتها في الابتكار. نحن نطلق عليها لقب «أبطال الابتكار». في السنوات الخمس الفائتة، ساعدتهم الحوكمة المكثفة على تحقيق ربحية أعلى من نظرائهم بنسبة 27 %، وفي السنوات الخمس القادمة، يتوقع ازدياد النسبة إلى 58 %، وتحقيق موظفيهم إنتاجية أعلى بمواصلة الحوكمة الدقيقة للابتكار».

تألفت نسخة عام 2021 من تقرير مؤشر أكسنتشر لنضج الابتكار، من إطار حصري مصمم لقياس نضج قدرات الابتكار بالشركات في مختلف القطاعات، ضمن ركيزتين عامتين. تقيس الأولى «الابتكار بواسطة التصميم»، أي كيفية بناء الشركات لهياكل الحوكمة الأساسية، من أجل تسهيل الابتكار عبر تحديد استراتيجية ابتكار وغرس ثقافة الابتكار، وإيجاد منظومة ابتكار. أما الثانية، وهي «ممارسات الابتكار»، فتقيس سبع ممارسات ابتكار، تعتمدها الشركات بعملياتها ضمن مساعيها للازدهار. 

وتسعى أبحاث أكسنتشر بأنحاء العالم، لتحديد أفضل الممارسات لإدارة الابتكار باستخدام منهجية مؤشر نضج الابتكار. وقيمت أكسنتشر المجموعة ذاتها من الشركات في ما يخص تبنيها الحالي لـ 12 ممارسة ابتكارية، وتلك التي من المتوقع تبنيها في السنوات الخمس المقبلة، بغرض تحديد أثرها الابتكاري.

وتحتاج الشركات من أجل تعزيز أثر ابتكاراتها، وتحقيق نقلات نوعية في تحولات الأعمال إلى: 

•    الإلهام: القيام بالعمل التحضيري، وإيجاد بيئة للابتكار في المؤسسة. لا بد أن يكون الابتكار جوهر استراتيجية الشركة، وجزءاً رئيساً في ثقافة الأعمال والعمليات اليومية والقرارات.

•    التصور: وضع الأفكار التي تقوم عليها أنواع الابتكار كافة (التدريجي والتطوري والتغييري). هذا يتطلب إنشاء هياكل رسمية، تشجع على وضع التصورات من جانب الموظفين في الخدمة المباشرة للعملاء، وفرق تطوير المنتجات الجديدة، وضمن منظومات العمل مع الشركاء.

•    التجريب: التثبت من صحة الأفكار أو الابتكارات، واختبارها وتطويرها باستمرار، فالاستثمار في التجارب ضروري للغاية. تستطيع الشركات فعل ذلك بطرق مختلفة، ضمن دورة الميزانية، أو عبر الاستثمار الذي يبدأ بتمويل مرحلة التأسيس، أو بالاستثمار في مختبر ابتكار أو معمل رقمي.

•    التوسع: العمل مع الشركاء المناسبين في المنظمة، من شأنه تسريع التوسع في إنجاز الأفكار الواعدة.

 

منهجية

في تقرير عام 2021، استطلعت أكسنتشر آراء مسؤولين تنفيذيين من 200 شركة كبرى في السعودية والإمارات، بين أغسطس وأكتوبر 2020. وتمت استشارة المسؤولين التنفيذيين من القطاعات التالية: النفط والغاز، والمصارف والتأمين والتجزئة والخدمات والسلع الاستهلاكية، والبنية التحتية والنقل والسفر والسياحة والضيافة. وبناء على بحوث أكسنتشر العالمية في دراسة أساليب وممارسات الابتكار، يتم تقييم الشركات وفق 49 عامل ابتكار، و26 إجراء هيكلياً، يمكّنها من تحرير القيمة الكامنة بالاعتماد على مراجعة مكثفة للمواد التجريبية. وهذا يؤلف مؤشر نضج الابتكار الذي يقوم على ركيزتين: الابتكار بواسطة التصميم، وممارسات الابتكار.

طباعة Email