«المركزي» ينظم سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أصدر مصرف الإمارات المركزي نظام سلوك السوق الخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز أفضل الممارسات في أوساط المؤسسات المالية المرخّصة عند تعاملها مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

إطار

يهدف النظام إلى تعزيز وصول هذه المؤسسات إلى المنتجات والخدمات المالية، ويأتي إصدار مصرف الإمارات المركزي لهذا النظام، بعد إطلاق الإطار التنظيمي لحماية المستهلك المالي.

ويعمل النظام على تعزيز الأجندة التنظيمية للمصرف المركزي، من خلال وضع معايير لسلوكيات السوق بالنسبة للمؤسسات المالية المرخّصة، وتقويـة الحوكمة المرتبطة بتصميم وترويج وبيع المنتجات والخدمات المالية، وتعزيز ممارسات التمويل المسؤولة والإفصاح الملائم عن المخاطر.

بالإضافة إلى ذلك، يتيح النظام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إمكانية الوصول إلى المعلومات الصحيحة والدقيقة اللازمة في الوقت المناسب لاتخاذ القرارات المدروسة، ويطبّق آليات واضحة، لمعالجة الشكاوى المقدّمة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يُلزم بتقديم المشورة الملائمة بشأن الديون.

فتح حساب

علاوة على ذلك، يتطلّب من المؤسسات المالية المرخّصة التحقق من استكمال عملية فتح حساب مصرفي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في غضون ثلاثة أيام عمل، بشرط أن تقوم المؤسسات المالية المرخصة باتخاذ إجراءات العناية الواجبة المناسبة، بشأن الامتثال للمتطلبات المتعلقة بالجرائم المالية، والتأكد من أن المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة تشكّل مخاطر منخفضة في ما يتعلق بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

كما يتطلّب النظام من المؤسسات المالية المرخصة إنشاء إدارة مستقلة وفعّالة لإدارة الشكاوى، وذلك لضمان العدل والشفافية والحيادية في حلها.

دور حيوي

وقال معالي عبد الحميد محمد سعيد الأحمدي، محافظ المصرف المركزي: تؤدي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوراً حيوياً في نمو اقتصاد الإمارات، وقد أولت الحكومة اهتماماً كبيراً تجاه تطوير النظام البيئي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وحرصت على إزالة العقبات التي تواجه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لتجعل منه قطاعاً يتميّز بالشفافية والريادة والابتكار، والذي يتمتع بإمكانية الوصول للموارد المالية بمختلف أنواعها.

وأضاف: «يسعى المصرف المركزي إلى الحفاظ على ضمان تمتّع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأعلى معايير الأعمال عند تعاملها مع المؤسسات المالية المرخّصة، بما يتماشى مع مهام عملنا الجديدة لحماية المستهلك. وإننا على ثقة تامة بأن هذا النظام سوف يسهّل تقديم أفضل المنتجات والخدمات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة».

متطلبات

وتضمنت المتطلبات المحددة لسلوك السوق الخاصة بالتعامل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: أن تراقب وتتبنى معايير وممارسات أخلاقية عالية في التعامل مع عملائهم من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتجنّب أي تضارب في المصالح؛ وحظر ممارسات البيع والتسويق والتسعير الاستغلالية، كما تضمنت اتخاذ الخطوات اللازمة، لضمان تفهّم العملاء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لشروط وأحكام المنتجات والخدمات المالية.

أيضاً تضمنت تقديم الائتمان فقط في حدود المبلغ، الذي يمكن لعميل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحمل أعباء خدمته، والإفصاح عن سبب رفض طلب العملاء من المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة للحصول على الائتمان.

- تعيين موظفين مؤهلين تأهيلاً مناسباً، للتعامل مع العملاء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإخطار العملاء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالخصائص الرئيسية للمنتجات والخدمات، والتي تتضمّن المخاطر والتكاليف والرسوم ومعدلات الفائدة أو الربح والشروط غير القابلة للتغيير، والتأكد من امتثال جميع وكلائهم المفوضين (ممثلين تجاريين للمنشآت المالية المرخصة) لنظام المصرف المركزي.

وأكدت أنه يجب أن تقدم خدمات استشارات ائتمانية محايدة للمقترضين، الذين يواجهون صعوبات في خدمة ديونهم.

- تجسيد مبادئ الشريعة الإسلامية والالتزام بها عند تقديم المنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات المالية المرخصة أن تلتزم بفرض رسوم معقولة، والسماح لعملاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتبديل علاقاتهم بسهولة في ما بين المؤسسات المالية المرخصة، والامتناع عن ممارسة الضغط المفرط على عملاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ما يتعلق بتحصيل الديون.

تمويل

وكان المصرف المركزي قد كشف مؤخراً أن 70% من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، يرون أنفسهم «مقيدين مالياً»، أي غير قادرين على الحصول على التمويل بكلفة معقولة، لافتاً إلى أن 85% من الشركات الصغيرة والمتوسطة تعمل في مجال التجارة والخدمات.

وأوضح «المركزي» أن المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر تشكل 79% من إجمالي عينة المسح، فيما يرى العدد الأكبر من أصحاب الشركات أن تخفيف الضمانات المطلوبة للاقتراض يساعد على تقليل كلفة التمويل بحدود النصف.

وأضاف «المركزي» أن المسح أظهر أيضاً أن صناديق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أقل صرامة من البنوك في ما يتعلق بالحاجة إلى الحسابات المالية، لافتاً إلى أن «صندوق خليفة لتمويل المشاريع» أظهر أن الائتمان المصرفي تحسن للمتعاملين الذين لديهم حسابات مدققة، ولكن في الوقت نفسه لم يكن لهذه الشركات بالضرورة تكاليف اقتراض أقل.

وأظهر المسح أن من شأن المنتجات الرقمية تسهيل شروط الائتمان للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

طباعة Email