دبي ترسخ مكانتها العالمية في استقطاب الاستثمارات الخارجية

رئيس منصّة «بروبرتي فايندر» لـ«البيان الاقتصادي»: تزايد استثمار المواطنين في العقارات

صورة

كشف آري كيسيس أوغلو، رئيس منصّة «بروبرتي فايندر»، أن هناك نشاطاً استثمارياً متصاعداً من جانب المواطنين للاستثمار في العقارات المحلية، إذ بات المواطنون يقبلون أكثر على الاستثمار في بلدهم وخصوصاً في ظل وجود محفّزات مالية مشجعة.

وأوضح في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن الأسواق العقارية في المنطقة عموماً ودبي خصوصاً، أثبتت قدرة على مواجهة التحديات ومرونة عالية في التعاطي مع الآثار الجانبية التي ترتبت عشية التطبيق الواسع للإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة «كورونا» والتأقلم مع القيود التي فرضتها إلى حد بعيد.

ولكن رئيس المنصّة قال أيضاً إنه لا يمكن إنكار الآثار السلبية التي نجمت عن انتشار الوباء على مستوى العالم عموماً، لافتاً إلى أن أداء السوق يتمتع بالاستقرار في الوقت الراهن، فضلاً عن الأداء الجيد للتعاملات العقارية وثبات في الأسعار.

وأضاف: في حال أردنا أن نلقي نظرة فاحصة على الوضع الحالي، فإننا سنرى أن السوق في تلك البلدان كان يشهد إقبالاً ملحوظاً من قِبل الاستثمارات الأجنبية، أما في الوقت الحالي، فإننا نلمس تحوّلاً ملموساً بحيث إن الاستثمارات المحلية باتت تطغى على تلك التي كانت تتدفق من الخارج.

مكانة

وأشار إلى أن دبي لا تزال تحافظ على مكانتها وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الخارجية، وهو ما يشجع على استمرار المطوّرين العقاريين والمستثمرين الأجانب على هذا النحو، أضف إلى ذلك، فإن المواطنين باتوا يقبلون أكثر على الاستثمار في بلدهم وخصوصاً في ظل وجود محفّزات مالية مشجعة، وقال: بالعودة إلى 2020، فإننا نرى أن يناير وفبراير سجّلا أعلى مستوياتهما من ناحية التعاملات العقارية، تلاهما مارس الذي شهد النفير العالمي لمواجهة انتشار الوباء، ما أدى تراجع ملحوظ في المبيعات العقارية.

وتابع: استمر الوضع على ما هو عليه في أبريل ومايو، إذ تم وضع ضوابط كبيرة لتقييد حركة التنقل نظراً للظروف الراهنة آنذاك، بحيث أصبح من الصعب جداً على الجميع إنجاز معاملاتهم. أما منذ نهاية يونيو 2020، فقد شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً على الطلب الذي كان مكبوتاً في الأشهر القليلة السابقة، واستعاد الناس نشاطهم في عمليات البيع والشراء من جديد، وهو ما يدلّ على أن الأشخاص لم يغضّوا الطرف على الإطلاق عن الاستثمار في القطاع العقاري، بل جمّدوا قراراتهم في انتظار تحسّن الأوضاع العامة.

دروس

ورأى أنه ليس من السهل التكهّن بشكل دقيق كيف سيكون الوضع عليه في المستقبل، واستدرك، قائلاً: نأمل أن نستمر في السير نحو الاتجاه الصحيح طالما أنه لن تحدث تغييرات جذرية أو نشهد نشوب أزمات كبيرة. ومن هذا المنطلق ينبغي لنا إلقاء نظرة على البيانات التي تم الحصول عليها في الأشهر القليلة الماضية والتي تم تسجيلها إبّان الجائحة واستخلاص الدروس. وفي المقابل، نشهد استقراراً ملحوظاً في السوق العقاري إلى جانب تسجيل مستوى جيد في التعاملات وثبات في الأسعار. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى ظهور منحى جديد في توجهات الأشخاص، بحيث باتوا يبحثون عن المزيد من المساحات الخارجية المحيطة بالمنازل، بالإضافة إلى الوحدات السكنية الأكثر رحابة، ويعود ذلك على الأرجح إلى أن الناس أصبحوا يلازمون منازلهم فترات أطول، وهو ما يجعلهم يدركون أكثر مدى أهمية توفير جميع وسائل الراحة في داخلها.

طباعة Email