سلطان الجابر: ركائز لتمكين الإمارات من الانتقال إلى صناعات المستقبل

ركائز قوية تمكّن الإمارات من الانتقال إلى صناعات المستقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

التقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، مع عدد من مسؤولي الشركات الوطنية والعالمية العاملة في مجال الصناعات الدفاعية في الدولة، وذلك ضمن مبادرة «حوار مستقبل الصناعة» التي أطلقتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في فبراير الماضي بهدف تعزيز تقدم القطاع الصناعي وتنافسية المنتجات الصناعية الوطنية، عبر وضع الركائز التي ستمكن الإمارات من الانتقال إلى صناعات المستقبل، وخصوصاً الصناعات الدفاعية، وصناعات الطيران والفضاء، والتكنولوجيا الطبية، وغيرها.

ويعد هذا اللقاء، الذي انعقد افتراضياً، الخامس ضمن سلسلة من اللقاءات التي تُعقد منذ فبراير الماضي مع الشركات الوطنية والعالمية العاملة في القطاعات الصناعية الرئيسة في الإمارات، والمخطط أن تستمر خلال الأشهر المقبلة ضمن سعي الوزارة لتعزيز العلاقة مع منظومة القطاع الصناعي، والتأسيس لمرحلة جديدة من التعاون وبناء الشراكات المستدامة.

مشاركون

شارك في اللقاء اللواء فارس محمد المزروعي رئيس مجلس إدارة «كاليدوس»، واللواء الركن الدكتور مبارك سعيد بن غافان الجابري الوكيل المساعد للإسناد والصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع، ومطر علي الرميثي الرئيس التنفيذي للتطوير الاقتصادي في مجلس التوازن الاقتصادي «توازن»، وأنس ناصر العتيبة مدير عام مجلس الإمارات للشركات الدفاعية.

كذلك حضر اللقاء كل من فيصل البناي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في «مجموعة إيدج»، وخالد آل علي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة اعتماد القابضة، وباسل شحيبر، الرئيس التنفيذي لشركة مراكب، وخميس المويجعي، الرئيس التنفيذي لشركة الفتان لصناعة السفن، وعبد الرحمن البلوشي، الرئيس التنفيذي لـ«إي أو إس»، وتيم ألين، الرئيس التنفيذي لشركة حبارى، وسلطان القرطاسي النعيمي، رئيس مجلس إدارة «بريمير كومبوسايت تكنولوجيز»، وراشد المطوع، الرئيس التنفيذي لشركة «كيبل كورب»، ومحمد بن جبر السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لتكنولوجيا الدفاع، وفاضل سيف الكعبي الرئيس التنفيذي «لانترناشيونال جولدن جروب».

أفكار ورؤى

واستعرض المشاركون في الحوار أهم العوامل المؤثرة في تطوير قطاع الصناعة بشكل عام، واستمع الوزيران إلى أفكار ورؤى المشاركين لتطوير قطاع الصناعات الدفاعية في الإمارات بشكل خاص بعد المسيرة الناجحة التي حققها خلال السنوات الماضية وخصوصاً التي شهدها العالم خلال معرضي «آيدكس» و«نافدكس» للصناعات العسكرية في أبوظبي.

كما تناول اللقاء مستقبل قطاع الصناعات الدفاعية في الدولة والأطر التي سيركز عليها خلال الفترة المقبلة، وخصوصاً فيما يتعلق بريادة الأعمال، وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة، وحلول الثورة الصناعية الرابعة، وتأهيل الكوادر الوطنية، والشراكات الاستراتيجية مع كبار المصنعين العالميين وتعزيز منظومة البحث والتطوير.

وخلال اللقاء، هنأ الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، جميع الجهات القائمة على استضافة وتنظيم معرضي «آيدكس» و«نافدكس» على النجاح المتميز لدورة عام 2021، مشيداً بالمشاركة القوية لشركاتنا الوطنية وما عرضته من ابتكارات وتقنيات متطورة لفتت أنظار كبار المصنعين المتخصصين حول العالم.

وقال: «ما رأيناه في المعرض يعد مدعاة للفخر والاعتزاز بصناعاتنا الدفاعية الوطنية، سواء أكانت القدرات البشرية الوطنية أم المنتجات والأنظمة الدفاعية المتقدمة».

تنويع اقتصادي

وأشاد بالرؤية السديدة للقيادة الرشيدة، ودعمها المتواصل لتطوير القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة، والإسهام في مسيرة التنويع الاقتصادي، منوهاً بأن الصناعات الدفاعية تعتبر من القطاعات الاستراتيجية التي شهدت طفرات كبرى في نوعية وجودة ونطاق المواد والآليات والتقنيات التي يتم تصنيعها في الإمارات.

وأضاف أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعمل على تطوير قطاع صناعي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد الفرص والدعم اللازم لتقليص الاعتماد على الواردات، وبناء منظومة متكاملة للصناعة الوطنية ترتكز على تبني التكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها لمواكبة التطورات العالمية وإبراز المزايا التنافسية التي تقدمها الدولة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية الأجنبية.

كما استعرض مع المشاركين الأهداف الاستراتيجية للوزارة والرامية إلى تمكين الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسية المنتجات الإماراتية، مشيراً إلى أن الوزارة ستعمل على توفير بيئة أعمال صناعية مناسبة للمستثمرين المحليين والدوليين، وضمان التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز المرونة في قطاعاتها لمرحلة ما بعد «كوفيد 19».

تشجيع الابتكار

وأوضح الجابر أن الوزارة تركز على تشجيع الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة وأدوات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى وضع البيئة والممكّنات المحفزة، مثل التمويل لاستثمارات الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ولأنشطة البحث والتطوير، واجتذاب المواهب المتخصصة، وتوحيد الجهود الحكومية على مستوى الدولة من ناحية السياسات والتشريعات وتكامل جهود المصنعين، ووضع الركائز التي ستمكن دولة الإمارات من الانتقال إلى صناعات المستقبل، التي تشمل الصناعات الدفاعية، وصناعات الطيران والفضاء، والتكنولوجيا الطبية، وغيرها.

وتطرق إلى المزايا التي يقدمها القطاع الصناعي الإماراتي بشكل عام للشركات ورواد الأعمال في مجال الصناعات الدفاعية من بنية تحتية متطورة ومنظومة تشريعية مرنة تدعم تجريب وتطوير الأفكار والمشاريع المبتكرة والتي تسهم في رفع مستوى الكفاءة والإنتاجية.

كما ناقش دور الصناعات الدفاعية والأثر الإيجابي الذي تحدثه في تطوير صناعات استراتيجية أخرى مثل الأنظمة الإلكترونية والرقمية، وصناعات الفضاء، والتكنولوجيا المتقدمة بشكل عام.

ركائز الصناعة

وقالت سارة الأميري: إن قطاع الصناعات الدفاعية يعتبر من أهم ركائز الصناعة الإماراتية ومحركاً رئيساً لنمو القطاع الصناعي في الدولة، ومن أهم المستثمرين في البحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة. مضيفة إننا في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة نسعى لدعم مسيرة هذا القطاع الاستراتيجي من خلال توفير الممكّنات والمحفزات التي ستعزز تنافسية المنتج الوطني وتدعم التحول التكنولوجي النوعي في دولة الإمارات بما ينعكس على القدرة التنافسية لصناعاتنا الوطنية.

وتابعت: إن شركاتنا الوطنية تلبي جزءاً كبيراً من احتياجاتنا في الدولة، ونحن كوزارة نسعى إلى زيادة تنافسية وإنتاجية هذا القطاع ليس على الصعيد الوطني والإقليمي فقط، بل على المستوى العالمي، للارتقاء بحجم صادراتنا وتعزيز التنوع الاقتصادي للدولة.

وأشارت إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية معروف عالمياً بأنه محرك للبحث والتطوير والابتكار، والكثير من تقنيات اليوم مثل الإنترنت والاتصالات انبثقت تاريخياً من هذا القطاع، مؤكدة ضرورة وضع آلية لتحقيق أقصى فائدة من هذا المحرك في مختلف القطاعات على غرار ما هو مطبق في العديد من الدول المتقدمة.

وأفادت بأن قطاع الصناعات الدفاعية يمتلك الإمكانية لدفع النمو في الصناعات الأولية مثل المعادن والمواد الكيميائية وغيره، إضافة إلى إتاحة الفرصة للقطاعات الأخرى لصناعة منتجات مبتكرة ومتخصصة ترقى لدعم إنتاج الصناعات الدفاعية، مشيرةً إلى أن وجود شركات وطنية رائدة ذات سمعة عالمية ورؤية مستقبلية في قطاع الصناعات الدفاعية سيسهل عملية الانتقال لاعتماد حلول الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى أن البنية التحتية المتفوقة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تمتلكها الإمارات تعزز جاذبية القطاع للاستثمارات الأجنبية والمواهب والعقول المبدعة.

طباعة Email