«إكسبو دبي» يحفز العمل على أهداف التنمية المستدامة

نظّم «إكسبو دبي» بالاشتراك مع الأمم المتحدة فعالية افتراضية على مدى يومين لبحث الحلول المبتكرة والإجراءات العملية الضرورية لتحويل أهداف التنمية المستدامة، وهي خارطة طريق للقضاء على الفقر، ومحاربة عدم المساواة، والتصدّي للتغيّر المناخي، إلى واقع ملموس.

وجمعت الحاجة إلى بناء عالم أكثر إنصافاً ومراعاة لكرامة الإنسان عدداً من صناع التغيير من خبراء، وشركاء لإكسبو، ومشاركين دوليين، إلى جانب مخرج أفلام بارز ونائب الأمين العام للأمم المتحدة، في برنامج الموضوعات الافتراضي الأحدث في إكسبو تحت عنوان «محادثات إكسبو:الأهداف العالمية».

وسلطت جلسات الفعالية، الضوء على التزام الإمارات بهذه الأهداف وقدرتها على تحفيز العمل العالمي، وتناولت حاجة العالم الملحّة إلى إحراز تقدم على مستوى أهداف التنمية المستدامة وضرورة مشاركة الجميع في ذلك، فضلاً عن الطريقة التي سيجسّد بها إكسبو دبي هذه الأهداف في كل عناصر تجربة الزائر.

قضايا أساسية

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لإكسبو دبي، رئيسة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة: تجسد أهداف التنمية المستدامة قضايا أساسية جميعنا معنيون بها، وهي قضايا جوهرية لإكسبو دبي، وستتجسد في كافة برامجنا وفعالياتنا وبأشكال مختلفة، بدءاً من إلقاء الضوء على طريقة وضع الدول التنمية المستدامة في صلب استراتيجياتها ووصولاً إلى إشراك ملايين الزوار وتثقيفهم وإلهامهم لاتخاذ خطوات واعية تحدث الفرق.

يفصلنا أقل من عقد لتحقيق ذلك، ولا بد لنا من العمل يداً بيد لتعزيز التقدم الذي أحرزناه حتى يومنا هذا، ومواصلة التعاون لتصبح الأهداف العالمية واقعاً ولنصنع مستقبلاً أكثر نظافة وأماناً وصحة وشمولاً للجميع.

وقال ماهر ناصر، مدير شعبة التوعية في إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي، المفوض العام للأمم المتحدة لدى إكسبو 2020 دبي: تقدّر منظمة الأمم المتحدة إكسبو دبي، بصفته منصة عالمية للحوار والتعاون على المستوى الدولي.

ولا يوفر إكسبو تحت شعاره الرئيسي «تواصل العقول وصنع المستقبل»، فرصة لإظهار قدرة العقول المبدعة والمبتكِرة على إيجاد حلول لتحديات العالم الأكثر إلحاحاً فحسب، بل يلقي الضوء أيضاً على قدرة التعاون الدولي على تطبيق الأهداف العالمية وتحقيقها بكرامة وإنصاف للجميع.

وأكد عبد الله لوتاه، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً لتعزيز وترسيخ مفاهيم وفكر الاستدامة في مختلف المجالات والقطاعات، تجسيداً لتوجهات ورؤى القيادة ببناء مستقبل أكثر استدامة.

دعم

وأوضح كل من شريك إكسبو 2020 للحلول البرمجية المبتكَرة «إس. إيه. بي.» وشريك إكسبو 2020 للخدمات الرقمية «أكسنتشر» طريقة دعمهما مبادرة «مطامح أهداف التنمية المستدامة» التابعة للاتفاق العالمي للأمم المتحدة، وهي مبادرة تدعم المؤسسات وتدعوها إلى دمج أهداف التنمية المستدامة في أعمالها الأساسية، فيما تقيس أداءها وتديره.

وحث ريتشارد كِرتِس، الكاتب والمخرج السينمائي الذي حصد جوائز متنوعة وأبدع فيلمَي «لاف أكتشلي» و«نوتينغ هيل»، والدكتورة آلاء مرابط، المفوض الرفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن التوظيف الصحي والنمو الاقتصادي، وهما من مناصري أهداف التنمية المستدامة حثّا العالم بأسره على المشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكّدا على أهمية تعزيزها في العالم، عبر منظمة الاتصال «بروجكت إفريوان» غير الربحية المخصصة لنشر التوعية بالأهداف العالمية وتسريع وتيرة التقدم المحرز لتحقيقها.

وفي جلسة أخرى، تناول عدد من الشخصيات البارزة في مجال العمل الإنساني، بمن في ذلك الدكتورة جميلة محمود، المستشارة الخاصة لرئيس وزراء ماليزيا، وباسكال دو لا فريغونيير، المستشارة الاستراتيجية لمجلس إدارة مؤسسة «كارتييه فيلانثروبي» الخيرية، الدور المحوري الذي تؤديه النساء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فيما ألقى المشاركون في هذا الحوار الضوء على الفجوات بين الجنسين التي يجب ردمها بصورة طارئة.

وتعرف الحضور على المحتوى المشوق الذي سيلهم ملايين الزوار في الحدث الدولي، بما في ذلك نظرة خاطفة عن عرض «الأهداف العالمية» الاستثنائي الذي سيزين شاشة العرض بنطاق 360 درجة في ساحة الوصل.

فضلاً عن احتفال بالإنجازات النسائية وصانعات التغيير في جناح المرأة، وتجارب أهداف التنمية المستدامة المصممة بشكل خاص في جناح الفرص، وذلك لإقامة الصلة بين الأهداف وجميع الزوار، وحثهم على أن يصبحوا صناع تغيير مستقبليين.

فعاليات

وفعالية «الأهداف العالمية» كانت التاسعة بسلسلة محادثات الموضوعات العشرة التي يقيمها إكسبو، والتي انطلقت في أكتوبر 2020 بموضوع الفضاء. وتجمع السلسلة صناع سياسات نافذين، ورواد فكر، ومشاركين بإكسبو، وأفراداً من الجمهور، للمساهمة برسم ملامح المحتوى والمحادثات المحفِّزة للفكر في فترة انعقاد إكسبو دبي.

طباعة Email