الإمارات الوجهة المفضلة للمستثمرين الروس

عززت الإمارات مكانتها كواحدة من أفضل وجهات الاستثمار لرجال الأعمال الروس، وتجاوزت مكانة قبرص، التي كانت حتى وقت قريب أكثر الأماكن جذباً بالنسبة للمستثمرين الروس الراغبين في الاستثمار والأعمال وشراء العقارات.

وأدى تشديد قواعد عمل البنوك القبرصية مع الشركات والمستثمرين الأجانب، وإغلاق برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار، إلى دفع أعداد جديدة من المستثمرين الروس إلى التحول إلى البلدان ذات المناخات الاستثمارية الأفضل، وخاصة دولة الإمارات.

وتشهد الاستثمارات الروسية في الإمارات حركة نشطة، وتواصل عشرات الشركات الروسية نقل أعمالها أو فتح مكاتب تمثيلية لها في الإمارات، ومن أهم هذه الشركات مؤسسة «تيليغرام»، واحدة من أهم برامج المحادثة، والتي يزيد عدد مستخدميها عن ال 500 مليون، و يقيم مالكها بافل دوروف في دبي، والذي صرح أكثر من مرة أن السبب يعود إلى ميزات السياسة الضريبية في الإمارات.

وتتجلى شعبية الإمارات بين الروس من خلال ارتفاع معدلات الدخول إلى محرك البحث الروسي الشهير «يانديكس»، للبحث عن معلومات حول الاستثمارات وممارسة الأعمال التجارية في الإمارات، والتي ارتفعت بنسبة 300% مع نهاية العام الماضي، لا سيما بعد توقف أو تجميد العمل بعدد من الاتفاقيات بين روسيا وقبرص.

وأوضح الخبير الاقتصادي فيكتور لانوش، أن لشراء العقارات في الإمارات شعبية خاصة لدى المواطنين الروس، إذ بلغت ذروتها في العام 2018، وتضاعفت حتى مع بروز وباء كورونا، وازدادت بنسبة 35% في مطلع العام الجاري مقارنة مع مؤشرات شهر ديسمبر العام 2020.

وتابع أن الاستقرار السياسي والاقتصادي وإلغاء نظام التأشيرات بين روسيا والإمارات في العام 2019، وكون الإمارات تضم أكثر المجموعات الديموغرافية تنوعاً من المستثمرين، لعب دوراً إضافياً في زيادة اهتمام الروس بالإمارات كبيئة نموذجية للاستثمارات والأعمال، تعطيها ميزة تنافسية مقارنة بدول أخرى، جعلتها ضمن قائمة الاقتصادات الأكثر تنافسية عالمياً.

وأضاف أن استعادة الحركة الجوية بين البلدين والرحلات اليومية المنتظمة بينهما في سبتمبر 2020، و التعديلات التي أجريت مؤخراً على قوانين إقامة الوافدين والتي تتضمن منح الجنسية لفئات من الأجانب، شكل طفرة في تحفيز أعداد كبيرة من المستثمرين الروس على التوجه إلى الإمارات لممارسة أعمالهم، مستفيدين من الحوافز الاستثمارية المتوفرة ومرونة القوانين الخاصة للقيام بالأعمال التجارية، والمرافق الممتازة للبنية التحتية، بينما لا تزال قبرص مغلقة أمام السياح والمستثمرين الروس.

طباعة Email