وزارة الاقتصاد: تعزيز التعاونيات رافد رئيس للناتج المحلي

عقد معالي عبدالله بن طوق وزير الاقتصاد عدداً من الاجتماعات مع ممثلي القطاع التعاوني بالدولة لبحث سبل الارتقاء بالتعاونيات للوصول إلى منظومة تعاونية عالمية تنافس أفضل الممارسات الدولية واستعراض دور القطاع المحوري في دعم المخزون الاستراتيجي للدولة خلال المرحلة المقبلة، حيث أثبت القطاع التعاوني خلال جائحة كوفيد 19 دوره المهم في ضمان توازن الأسواق وانضباطها وتوفر السلع الأساسية.

والتقى معاليه خلال زيارته لمقر جمعية الاتحاد التعاونية كلاً من ماجد الشامسي رئيس مجلس إدارة «تعاونية الاتحاد» بحضور خالد حميد الفلاسي الرئيس التنفيذي للتعاونية، والدكتور سلطان الغيث عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات التعاونية، فيما التقى خلال زيارته لجميعة الشارقة التعاونية سعيد سلطان بالجيو السويدي رئيس مجلس إدارة الجمعية.

وتأتي الاجتماعات في إطار حرص وزارة الاقتصاد على تعزيز أطر الشراكة مع الجمعيات التعاونية وتنمية الشراكة القائمة بين الحكومة والقطاع التعاوني وفق مبادئ الشفافية والتواصل الفعال.

واطلع معالي بن طوق ممثلي الجمعيات على رؤية واستراتيجية الوزارة للخمسين عاماً المقبلة، وبحث معهم سبل الارتقاء بالقطاع للوصول إلى منظومة تعاونية عالمية تنافس أفضل الممارسات الدولية، وفرص نمو القطاع ليصبح رافداً رئيسياً للاقتصاد الوطني ويحقق السياسات التنموية للدولة ونمو الناتج الوطني المحلي غير النفطي انسجاماً مع استراتيجية الدولة الرامية لتنويع مصادر الاقتصاد.


شريك استراتيجي

وقال معالي بن طوق: «القطاع التعاوني رافد مهم للاقتصاد الوطني وشريك استراتيجي للحكومة في تحقيق المستهدفات التنموية وتطبيق الاستراتيجيات الحكومية فيما يخص الأسواق والبيئة الاستهلاكية في الدولة، وأثبت القطاع خلال الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد 19 دوره المحوري في ضمان توازن الأسواق وانضباطها وتوفر السلع الأساسية ودعم المخزون الاستراتيجي للدولة، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، بما ساهم في استقرار أسواق الدولة».

وأضاف معاليه: «التعاونيات أحد المحركات الرئيسية لاقتصاد الدولة، حيث تعمل وفق مفاهيم تجارية موازية تقوم على ثقافة الادخار والاستثمار الاجتماعي. وقد أطلعنا ممثلي القطاع على خطط الوزارة للمرحلة المقبلة، وناقشنا كافة الحلول التي من شأنها تذليل المعوقات والتحديات التي تؤثر على الأسواق وسهولة وصول السلع إلى المستهلكين، وسنحرص على مواصلة أوجه التعاون والشراكة خلال المرحلة المقبلة لدفع عجلة نمو القطاع وتعزيز مساهمته في نمو الأسواق وسلاسل التوريد وتطبيق سياسات المخزون الاستراتيجي ونشاط بيئة الأعمال عموماً».


تمكين الأعمال

وناقش معالي وزير الاقتصاد مع ممثلي التعاونيات سبل تعزيز دور القطاع في التنمية المستدامة ودعم مساهمته في المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية وفق السياسات والاستراتيجيات الصادرة بهذا الشأن، وتمكين بيئة الأعمال لمنح مزيد من القدرة التنافسية للتعاونيات، وتطوير وتحديث سياسات القطاع التعاوني وتنويع مجالاته وأنشطته، مما يساهم في تشجيع إنشاء الجمعيات التعاونية وتنمية قيم ومبادئ العمل التعاوني.

وبحث بن طوق خلال الاجتماعات سبل الارتقاء بالتشريعات والقوانين المنظمة لعمل الجمعيات التعاونية بالدولة، واستمع معاليه إلى وجهات نظر القائمين على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بشأن تطوير هذا القطاع وخلق فرص لتوسعه وتعزيز نموه وسبل التعاون لمعالجة أي تحديات تواجهه.

وأوضح معاليه أن وزارة الاقتصاد مستمرة في جهودها لتطوير قطاع التعاونيات في الدولة بما يرسخ مكانته في الاقتصاد الوطني، مؤكداً معاليه أهمية الدور الذي تؤديه التعاونيات لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الدولة وضمان أسواق نشطة ومستقرة وذات عائد اجتماعي يسهم في رخاء وازدهار المجتمع ككل، فضلاً عن مساهمته في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة.


المخزون الاستراتيجي

ومن جانبه، قال ماجد حمد رحمة الشامسي رئيس مجلس إدارة تعاونية الاتحاد: «أثبتت التعاونيات الاستهلاكية في الدولة خلال جائحة كورونا أهميتها ككيانات وطنية اقتصادية وخصوصاً من خلال دورها في الحفاظ على المخزون السلعي الاستراتيجي للدولة واتباع خطط استراتيجية طويلة المدى فيما يخص توفير السلع وتعزيز المخزون، إلى جانب العمل مع الجهات المعنية وتقديم الدعم المادي والمعنوي للحد من الآثار المترتبة على الجائحة اقتصادياً أو اجتماعياً، وقد أطلقت تعاونية الاتحاد العديد من المبادرات والبرامج بالشراكة مع الجهات الرسمية والخاصة للإسهام في مواجهة الجائحة وتعزيز جهود التعافي الوطنية».

وأضاف الشامسي: «تعمل تعاونية الاتحاد منذ انطلاقها على استقرار الأسعار وتوفير المنتجات في السوق، حيث تلعب دوراً حيوياً لمنع الاحتكار والإسهام في استمرار تدفق البضائع بالشكل الذي يضمن توازن السوق وخلق حالة من استدامة المنتجات»، ومشيراً إلى أن التعاونيات تلعب إلى جانب الدور الاقتصادي دوراً اجتماعياً مهماً من خلال استفادة كافة فئات المجتمع من خدماتها ومبادراتها.


وأكد الشامسي أهمية تنمية الشراكة بين القطاع التعاوني ووزارة الاقتصاد ومختلف الجهات الحكومية المعنية ولا سيما من خلال المراجعة الدائمة للقوانين والتشريعات التي تنظم عمل التعاونيات الاستهلاكية في الدولة وإتاحة المجال أمامها للإبداع وتحقيق التوسع والانتشار بصورة أكبر، مشيراً إلى أن التجربة الإماراتية في مجال التعاونيات تعد من بين أنجح التجارب على مستوى المنطقة ولديها آفاق وإمكانات واسعة للتطور خلال المرحلة المقبلة وبما ينافس أفضل الممارسات والتجارب العالمية.


تنويع الدخل

بدوره، أكد سعيد سلطان بالجيو السويدي، رئيس مجلس إدارة تعاونية الشارقة، حرص التعاونية على تعزيز أطر وآليات التعاون المشترك مع مختلف الجهات الحكومية المعنية بتعزيز بيئة الأعمال، نظراً للدور الحيوي المهم الذي تسهم به التعاونيات من خلال تحريك عجلة التنمية الاقتصادية، وتنويع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل.


وأضاف أن استراتيجية تعاونية الشارقة تنسجم مع أهداف ورؤى دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، وتعمل باستمرار على توفير التوازن والانضباط في الأسواق، من خلال توفير السلع الاستهلاكية التنافسية ذات الجودة العالية، ودعم المخزون الاستراتيجي في الدولة، حيث بادرت تعاونية الشارقة إلى تطوير أدوات الاتصال والتواصل مع الجمهور خلال جائحة كوفيد 19، واستجابت بسرعة للمتغيرات عبر تعزيز التحول الرقمي.


وتابع السويدي بأن تعاونية الشارقة وضعت خططاً استراتيجيةً لمواصلة تعزيز مكانتها في السوق من خلال الارتقاء بجودة خدماتها لمختلف شرائح المجتمع مع زيادة التركيز على تنوع الخيارات التكنولوجية لتوفير أرقى معايير الخدمات للمتعاملين، مثمناً دور وزارة الاقتصاد في دعم وتطوير التشريعات التي تنظم عمل التعاونيات في الدولة، وتعزز من نموها وانتشارها عبر إتاحة الفرص التي ترسخ من البيئة التنافسية في الدولة.


42 جمعية

يذكر أن عدد الجمعيات التعاونية بمختلف أشكالها في الدولة بلغ مع نهاية عام 2019 نحو 42 جمعية، منها 20 استهلاكية و13 لصيادي الأسماك و7 جمعيات في مجالات أخرى واتحادان تعاونيان، بإجمالي 250 منفذ بيع، برؤوس أموال وصلت قيمتها إلى 3.1 مليارات درهم، وصافي أرباح في نهاية عام 2019 بلغ 940 مليون درهم. وبلغ عدد المساهمين في التعاونيات حتى نهاية عام 2019 نحو 95000 مواطن مساهم أو عضو، فيما وصل حجم الدعم المجتمعي المقدم من الجمعيات لتحسين المجتمعات المحلية إلى 46 مليون درهم وفق بيانات 2019.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات