الإمارات الأولى إقليمياً والـ4 عالمياً باللوجستيات الناشئة

تصدرت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً على مؤشر «أجيليتي» اللوجستي السنوي للأسواق الناشئة، والذي يقيس العوامل التي تعزز جاذبية الدول بالنسبة لمزودي الخدمات اللوجستية ووكلاء وخطوط الشحن وشركات الطيران والموزعين.

وقال مسؤولون في شركة «أجيليتي»، خلال مؤتمر صحفي، أمس، إن دولة الإمارات تصدرت على معيار أكثر الأسواق الناشئة تنافسية من بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما تصدرت جميع المؤشرات الفرعية الثلاثة في المنطقة بما يعكس التزام الدولة بتعزيز بيئة أعمالها في القطاعات غير النفطية، والتنفيذ الناجح للاستراتيجية الوطنية الشاملة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف المسؤولون أن الإمارات ضمن الدول الخمس الأكثر ترجيحاً أن تكون من المراكز اللوجستية في السنوات الخمس القادمة، إلى جانب الصين والهند وفيتنام والبرازيل، بينما هناك دول أقل ترجيحاً أن تشهد نمواً يحولها إلى أسواق لوجستية تتضمن إيران وفنزويلا وإثيوبيا وليبيا ولبنان.

مزاولة الأعمال

وكانت الصين والهند وإندونيسيا قد تصدّرت المؤشر عالمياً، بينما وصلت ثلاث دول خليجية إلى قائمة العشرة الأوائل؛ حيث احتلت الإمارات المركز 4، بينما أتت المملكة العربية السعودية في المركز 6، وقطر في المركز 9، كما احتلت دول الخليج صدارة المؤشر على صعيد أساسيات مزاولة الأعمال، حيث جاءت دولة الإمارات في المركز 1، والسعودية في المركز 3، وقطر في المركز 4، واحتلت البحرين المركز 7، فيما حققت عُمان المركز 8، وحلت الكويت في المركز 11.

وأتت الأردن في المركز 10، بينما تصدرت كل من الصين والهند وإندونيسيا المراتب الأولى من حيث الخدمات اللوجستية المحلية؛ فيما تبوأت الصين والهند والمكسيك المراتب الثلاث الأولى في الخدمات اللوجستية الدولية.

وقال إلياس منعم، الرئيس التنفيذي لأجيليتي للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة في الشرق الأوسط وأفريقيا: إن دول الخليج تبذل جهوداً حثيثة لتحقيق التنويع والتكامل الاقتصادي، وذلك من خلال تطوير بنى تحتية عالمية المستوى وخلق ظروف تتسم بالعدالة والشفافية لممارسة الأعمال، موضحاً أن البنية التحتية الجيدة والظروف المستقرة لإدارة الأعمال التي توفرها دول الخليج تعد من المميزات التنافسية الهائلة للمنطقة، وسوف تكون من العوامل الأساسية للتعافي من الانكماش الاقتصادي الذي أحدثته الجائحة.

وتوقع منعم أن يُسهم الإنجاز الدبلوماسي الذي أنهى إجراءات المقاطعة الاقتصادية لمدة ثلاثة أعوام على قطر في إعطاء دفعة للاقتصاد الخليجي الإقليمي، كما من شأن هذه الخطوة أن تُسفر عن تعزيز التكامل في المنطقة التي تشهد نمواً متسارعاً في معدلات التجارة العابرة للحدود.

تداعيات الجائحة

وقالت مريم الفودري، مدير التسويق لمجموعة أجيليتي، إن «أجيليتي» أجرت استبياناً شمل أكثر من 1,200 من مهنيي قطاع سلاسل الإمداد للوقوف على آرائهم حيال التداعيات الناجمة عن جائحة «كوفيد 19»، حيث أظهر أن 44.7% من المشاركين يتوقعون تعافي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2021؛ بينما قال 38.9% إن تعافي المنطقة لن يحدث حتى عام 2022-2024، كما تشير غالبية التنبؤات إلى إمكانية تعافي اقتصادات آسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا خلال العام الجاري.

وأضافت هند أن التكلفة الإجمالية أصبحت المحرك الرئيسي لعولمة الأسواق الناشئة والاستثمار فيها، أما تكلفة اليد العاملة الرخيصة فبالكاد يتم أخذها بعين الاعتبار في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن الرؤساء التنفيذيين أوضحوا بأنّ العوامل التي تلي التكلفة الإجمالية في أهميتها هي عوامل البيروقراطية واللوائح الحكومية 25.8% وجودة البنية التحتية 14.1% وتوافر اليد العاملة الماهرة 8%.

مرونة عالية

وقال جون مانرز بيل، الرئيس التنفيذي لشركة ترانسبورت إنتلجنس، الشركة التي عملت على تجميع وإعداد المؤشر: إن أهمية مؤشر أجيليتي للأسواق الناشئة تكمن بالقدرة على التمييز بين الأسواق التي تظهر مرونة عالية في مواجهة التحديات وبين تلك الأسواق الأكثر هشاشة.

طباعة Email