رئيسة «ألفاريز آند مارسال» لـ«البيان»:

إعادة الهيكلة العاجلة سبيل الشركات لتجاوز تأثيرات «كوفيد 19»

نصحت الدكتورة سعيدة جعفر رئيسة «ألفاريز آند مارسال» للاستشارات الشركات في الإمارات بالنظر في عملية إعادة الهيكلة التشغيلية والمالية كإحدى السبل الناجعة لتجاوز تأثيرات جائحة «كوفيد - 19»، مشيرة إلى أن تحليل الأداء وتحديد نقاط الضعف سيمكن الشركات من المضي بثبات نحو المستقبل الذي قالت إنه سيكون مختلفاً عن الماضي.

وأوضحت جعفر في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن ضرر الجائحة كان أوسع على بعض القطاعات مقارنة بغيرها، لافتة إلى أن الوقت المناسب لإعادة الهيكلة هو الآن، وتأجيل ذلك ستة أشهر أو سنة سيكون متأخراً جداً.

وأضافت: «في أحد أهم مشاريع إعادة الهيكلة التي قمنا بها مع المطورين، قمنا في 100 يوم بالنظر إلى التكلفة، وتمكنا من توفير 50% من التكلفة من المكتب الرئيس. كان لديهم القليل من الثغرات في الأصول الخاصة بهم.

حيث تم رفع الإشغال على أحد أصولهم إلى 50% في مدة 100 يوم، من نسبة 5% في السابق. كما عملنا على تحصيل المستحقات، وحصلنا في الفترة ذاتها على 25% من المستحقات مدفوعة».

ولفتت جعفر إلى أن «ألفاريز ومارسال» تمكنت في الأزمة من التحول بسرعة نسبية في العام الماضي، مؤكدة أن الشركة تهدف إلى إضافة 20 فرداً لفريقها هذا العام بزيادة 30%.

وأضافت: انضم إلينا رئيس لإعادة الهيكلة، ورئيس للرعاية الصحية، بالإضافة لآخر في الخدمات المالية وهو أحد مجالات اهتمامنا. كما سنقوم على مدار العام بالكثير من العمل في مجال الرعاية الصحية والخدمات المالية والعقارات.

تجربة العميل

ولدى سؤال جعفر عن توقعاتها بخصوص سلوك المستهلك في 2021، قالت جعفر: أعتقد أن الإنفاق الاستهلاكي سيعود رغم أنه كان محبطاً بشكل كبير العام الماضي. ولكن الطريقة التي سينفق بها المستهلكون الأموال وما ينفقون عليه ستكون مختلفة، وسيكون هناك الكثير من الاستهلاك المحلي والإنفاق التجريبي.

ولذلك لن يتعلق الأمر بشراء الأشياء فحسب، ولكنه سيتعلق أيضاً بالتجربة وأعتقد أنها ستكون أكثر أهمية مما كانت عليه في الماضي، وهو ما سيخلق أنماطاً جديدة في سلوك العملاء والمستهلكين. 3 توجهات

وأفادت جعفر بأن العالم سيبدأ رؤية ثلاثة توجهات رئيسة في السنوات الثلاث المقبلة. وأضافت: أولاً، سنرى الكثير من الأعمال الجديدة، والابتكار، وريادة الأعمال كما حدث في أزمة «2008-2009» الاقتصادية الأخيرة، عندما ظهرت شركتا «أوبر» و«إير بي أند بي» وغيرها من الشركات الناشئة، أعتقد أننا سنرى ذلك مرة أخرى هذه المرة.

الشيء الثاني الذي سنراه هو التحول الرقمي الهائل في جميع الجوانب. ولذا سنشهد تحولاً للمبيعات الرقمية، والتسويق الرقمي، والأتمتة الرقمية، والعمل من المنزل، كل هذه الأشياء ستحدث للشركات القائمة، سوف تصبح أكثر رقمية. الشيء الثالث الذي أعتقد أنه سيحدث هو أن الكثير من الشركات التي لم تكن قادرة على التكيف السريع مع التغييرات، سوف تزول.

القطاع المصرفي

وحول نظرتها للقطاع المصرفي هذا العام، قالت جعفر: سوف تمر البنوك بعام مليء بالتحديات، في رأيي، لأسباب عديدة. أعتقد أن الإيرادات ستبقى منخفضة، كما سيتعين على البنوك أن ترى ما الذي ستفعله بالكثير من أصولها غير العاملة. وأتوقع أن تستمر البنوك في الاستثمار أكثر فأكثر في المجال الرقمي كما فعلت في السنوات القليلة الماضية.

وبالنظر إلى نسبة التغطية فقد شهدت انخفاضاً واضحاً، وفقاً لتقرير القطاع المصرفي ربع السنوي، بلغ معدل التغطية 90%. وبلغت التغطية في سبعة من عشرة أكبر بنوك في الإمارات أقل من 100%.

وأفادت جعفر بأن المستقبل يختلف تماماً عن الماضي، فقد غيرت جائحة كوفيد – 19 مسار إقراض البنوك، كما انعكس هذا التغيير على الأموال والجهات المستفيدة منها. وبالتالي فإن التوقعات المستقبلية لكثير من الأعمال التجارية لم تعد كما كانت من قبل وخصوصاً إذا لم يتمكن البعض من سداد الديون.

مفهوم إعادة الهيكلة

تنقسم عمليات إعادة الهيكلة عادة إلى قسمين رئيسين: إعادة هيكلة تشغيلية وإعادة هيكلة مالية. وتعني إعادة الهيكلة التشغيلية، أولاً وقبل كل شيء، كيفية تقليل التكلفة، وزيادة الإيرادات، وبالتالي زيادة الأموال.

وعملياً تتحقق إعادة الهيكلة التشغيلية عن طريق أخذ ما لدى الشركة من أموال وتشغيلها بشكل أفضل وبما يعود بالفائدة على أعمالها. أما إعادة الهيكلة المالية، فهي تتحقق عن طريق تحديد الديون ومدفوعات الفائدة الخاصة بالشركة، ثم معرفة الوقت المستحق. وبذلك تتم مطابقة قدرة الشركة على السداد، عن طريق تقليل المبالغ أو زيادة المدة الزمنية.

طباعة Email