نائب الرئيس التنفيذي في «أدنيك» لــ«البيان»

التحوّل الرقمي قاطرة نمو قطاع التأمين بعد الجائحة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قال يوسف أمين، نائب الرئيس التنفيذي لمطالبات التأمينات الفردية والخدمات الهندسية والعمليات لدى شركة أبوظبي الوطنية للتأمين «أدنيك»، إن شركات التأمين تحتاج إلى المضي قدماً من أجل دفع عملية التحول الرقمي، التي شهدت بالفعل دفعة نمو إيجابية نتيجةً لتفشي «كوفيد 19».

وأضاف أمين لــــ«البيان الاقتصادي»، إن صناعة التأمين دائماً ما تتكيف مع أي تحديات بداً من القروض البحرية التي انتشرت في العهد اليوناني القديم، والإجراءات الفعالة التي نجمت عن حريق لندن الكبير، وصولاً إلى الاستخدام الجماعي للسيارات، حيث كان هناك عامل مشترك واحد صمدت فيه صناعة التأمين أمام اختبار الزمن ألا وهو قدرة الصناعة على التكيّف.

خدمات رقمية

وأوضح أمين أن الواقع الجديد الذي فرضه «كوفيد – 19» هو القدرة والخبرة في أي صناعة لوضع العميل أولاً وتزويده منصات خدمة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع من أجل تلبية متطلباته هو أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن الارتقاء بالخدمات الرقمية واستخدام البيانات سيكون أمراً أساسياً في هذا التحول، مع وجود رغبة ملحوظة من العملاء في إجراء المزيد من معاملات التأمين الخاصة بهم عبر الإنترنت، وذلك كتأثير مباشر للتحولات التي فرضها انتشار الوباء في الأشهر القليلة الماضية.

وذكر أمين أن هذا التحوّل سيتخذ مظاهر مختلفة في ما يتعلق بالوضع الرقمي لصناعة التأمين، مشيراً إلى أن أحد هذه المجالات التي تنفذها «أدنيك» والتي أثبتت نجاحها وفائدتها للعملاء، هو بوابات الخدمة الذاتية، التي تمثلت في المساعد الافتراضي «سعيد»، وهو الشخصية الافتراضية الإماراتية التي تقدم للعملاء أسلوب تفاعل وتواصل سريعاً يتسم بالودية والبساطة، سواء كان ذلك عبر متصفح الإنترنت أو من خلال منصات الهاتف المحمول.

وتابع إنه على الرغم من أن هذا الأمر قد يبدو بسيطاً، إلا أنه في الواقع مهم للغاية، وبمنزلة بداية لتطوير خدمة رقمية أخرى قادمة. إحدى النتائج الحتمية الناجمة عن أزمة تفشي فيروس كورونا هي الاهتمام المتزايد من قبل شركات التأمين لاعتماد أدوات الأتمتة للمساعدة على أداء أعمالها.

تقنيات حديثة

وذكر نائب الرئيس التنفيذي لمطالبات التأمينات الفردية والخدمات الهندسية والعمليات لدى «أدنيك»، أن هذه الحلول الآلية تعتمد على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وأتمتة العمليات الروبوتية بهدف زيادة كفاءة الخدمات.

وأوضح يوسف أمين أنه مع التقدم التكنولوجي، فمن المحتمل أن تشهد زيادة اعتماد صناعة التأمين للمجالات التكنولوجية الحديثة مثل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي الأكثر ذكاءً، والاستجابة والتواصل عبر تطبيق واتس آب، وآليات الرد الصوتي التفاعلي، والاتصالات الهاتفية السحابية. ومع مرور الوقت، يمكن اعتماد بوابات الخدمة الذاتية بانتظام لدفع أقساط التأمين والمطالبات ومتطلبات العملاء الرئيسة الأخرى وفقاً لمتطلبات الصناعة وبما يتناسب مع احتياجات وتفضيلات العملاء أنفسهم.

وأشار إلى نتيجة للقفزات التكنولوجية الكبيرة، قد تحتاج شركات التأمين إلى تعزيز مهارات قوى العمل لديها بما يتوافق مع متطلبات الواقع الجديد الذي فرضه «كوفيد – 19» أو البحث عن المواهب التكنولوجية من القطاعات الأخرى، لافتاً إلى أن جوهر صناعة التأمين في نهاية المطاف هو الأمن والسلامة والحماية، وخصوصاً في أوقات وحالات عدم اليقين.

مخاطر إلكترونية

وذكر أمين أن هناك أيضاً الكثير من التحديات المتمثلة في ارتفاع وتيرة المخاطر الإلكترونية وإدارة الإنترنت التي ستنجم عن سرعة التحول نحو عمليات التحول الرقمي في الأوقات القادمة، سواءً تلك التي تستهدف البيانات الداخلية لشركات التأمين أو البيانات الضخمة والشاملة للعملاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات