فرص للتعاون في أنشطة البنوك والطاقة والأغذية والعقارات والتجزئة والفنادق

«الاقتصاد» تبحث آفاق الشراكات الاستثمارية والتجارية مع الهند

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

اجتمع معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، مع مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين الهنود المقيمين في الهند، بحضور الدكتور أحمد عبد الرحمن البنا سفير الدولة لدى الهند، وشاندراجيت بانيرجي، المدير العام لاتحاد الصناعة الهندي، وذلك لاستعراض فرص الاستثمار والقطاعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة والمزايا التنافسية لبيئة الأعمال بالدولة.

يأتي الاجتماع في ضوء جهود الوزارة لعرض فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم وبحث سبل التعاون المشترك، والعمل على استقطاب استثمارات أجنبية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزّز من قدرته على احتضان قطاعات اقتصاد المستقبل.

ضم الاجتماع، الذي عقد افتراضياً، رؤساء عدد من كبريات الشركات الهندية العاملة في قطاعات اقتصادية مختلفة شملت الطاقة والطاقة المتجددة والخدمات المالية والمصرفية وقطاع الأغذية والبنية التحتية وتجارة التجزئة والفنادق والضيافة ومحطات التبريد وتكنولوجيا معالجة المياه والتعدين والبتروكيماويات والصناعات التحويلية.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع على قوة الشراكة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الهند والقائمة على روابط تاريخية من الصداقة والتعاون مدعومة باحترام المصالح المشتركة والاتصال الوثيق بين شعبي البلدين والرغبة المتبادلة في مواصلة تنمية هذه العلاقات المتميزة نحو مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً.

فرص جديدة

وقال عبدالله بن طوق المري: تتطلع دولة الإمارات إلى تنويع العلاقات الاقتصادية الثنائية مع جمهورية الهند واستكشاف فرص لشراكات استراتيجية في مجالات جديدة أخرى مثل التصنيع المتقدم والصناعات الغذائية والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والفضاء وتقنيات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات التي تشكل رهاناً حقيقياً للتحول نحو اقتصاد المستقبل.

واستعرض المزايا الإضافية التي أقرتها الحكومة خلال الفترة القليلة الماضية لتعزيز مرونة وجاذبية بيئة الأعمال بالدولة من خلال فتح المجال لتملك 100% للمستثمر الأجنبي في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتعزيز البيئة التشريعية الداعمة لنمو الأعمال التجارية والاستثمارية من خلال نظام الإقامة الدائمة والبطاقة الذهبية للمستثمرين ورواد الأعمال، وذلك لتعزيز قدرة الدولة على استقطاب أصحاب المواهب والعقول المبدعة، فضلاً عن العديد من الحوافز الاستثمارية الأخرى التي تخلق بيئة مشجّعة على الاستثمار والإبداع.

الحوافز المالية

وأوضح بن طوق أن السياسات والمبادرات الاستباقية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تداعيات الجائحة العالمية، بما في ذلك الحوافز المالية التي قدمتها الحكومة لحماية وتعزيز المصالح والأعمال التجارية، أسهمت بشكل مباشر في توفير مزيد من المرونة والاستقرار للمشهد الاقتصادي بالدولة، وتعزيز قدرته على سرعة التعافي من تداعيات الجائحة واستعادة معدلات نموه.

وذكر أنه في ظل الرؤية الطموحة لدولة الإمارات للانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر مرونة واستدامة قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، هناك العديد من إمكانات نمو هائلة أمام القطاع الخاص الوطني والأجنبي بأسواق الدولة، وفي هذا الصدد تمثل الاستثمارات الهندية لاعباً مهماً ورئيسياً في تعزيز جهود الدولة لإحداث التحول المستهدف نحو الاقتصاد الرقمي واحتضان قطاعات اقتصاد المستقبل.

شريك استراتيجي

وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: إن الهند شريك تجاري استراتيجي لدولة الإمارات، ويعمل البلدان بشكل متواصل لتعزيز أواصر هذه الشراكة المتميزة واستكشاف فرص جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية على الأجندة التنموية للبلدين الصديقين.

وأوضح أن الاستثمارات المتبادلة بين البلدين تغطي العديد من القطاعات الحيوية من أبرزها قطاع الطاقة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والنقل الجوي والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تحمل العديد من الفرص لتنويع أطر الشراكة القائمة ودفعها نحو آفاق أكثر تقدماً واستدامة.

علاقات تجارية

وتشكل العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين، حجر الزاوية لهذه الشراكة النموذجية، حيث تحتل دولة الإمارات المرتبة الثالثة بين أكبر الشركاء التجاريين للهند، وذلك على مدار7 أعوام متتالية، فيما تعد الهند ثاني أكبر شريك تجاري غير نفطي للدولة.

وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين ما يصل إلى 59 مليار دولار خلال 2019 /‏‏2020، ومثّلت دولة الإمارات ثاني أكبر وجهة تصدير للهند خلال تلك الفترة، فيما استحوذت الدولة على نحو 50% من إجمالي تجارة الهند مع دول التعاون، و71% من إجمالي صادرات الهند إلى دول المجلس.

وعلى صعيد الاستثمار، تعد الإمارات أكبر مستثمر عربي والـ11 عالمياً في الهند، حيث تمثل حوالي 82٪ من إجمالي الاستثمارات العربية في الهند، بإجمالي قيمة استثمارات تراكمية تصل إلى 15 مليار دولار ويقدر حجم الاستثمارات الإماراتية في الهند خلال خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2020 حوالي 2.2 مليار دولار على الرغم من التحديات التي فرضتها الجائحة العالمية، وهو ما يعكس عمق الشراكة التي تجمع البلدين.

فرص واعدة

وأكد شاندراجيت بانيرجي، المدير العام لاتحاد الصناعات الهندية على قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع البلدين، والحرص المتبادل على تنميتها ودفعها نحو مزيد من التقدم والنمو في مختلف القطاعات ذات الأولوية لدى الجانبين، مشيراً إلى وجود تواجد قوي للاستثمارات الإماراتية في الهند في قطاعات النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة وقطاع الأغذية والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى وجود فرص واعدة لتعزيز الشراكات القائمة فيما بين الجانبين في مشاريع البنية التحتية وتطوير مجمعات صناعية متخصصة. واستعرض رجال الأعمال الهنود عدداً من المشاريع التي تحمل فرصاً جديدة للتعاون وتخدم الاحتياجات التنموية للبلدين، كما ناقش الجانبان آليات لتعزيز أواصر التواصل والتباحث فيما بين المؤسسات الحكومية ومجتمعي الأعمال من البلدين والاطلاع على المشاريع ذات الأولوية والفرص أمام القطاع الخاص من الجانبين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات