وجهة شتوية ومقصد للزوار من داخل الدولة وخارجها

مصفوت.. رحلة بين الوديان والجبال والتاريخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

تزخر عجمان بالعديد من المناطق السياحية، التي تعد مقصداً للزوار والسياح من داخل الدولة وخارجها، وتعد مدينة مصفوت في عجمان، التي تتميز بمنحدراتها الصخرية والجبال الشاهقة التي تحيط بها، وتمتد من شمال شرق عُمان عبر شرق الدولة وصولاً إلى جنوب عُمان، ملاذاً رائعاً للاسترخاء ومكاناً منعشاً، ليقضي خلالها السياح والأسر وقتاً ممتعاً، إضافة إلى مكانتها التاريخية المميزة.

كما توفر مصفوت لزوارها تجربة ممتعة لا تنسى من خلال وسائل السياحة والمتعة خلال موسم الشتاء وحملة «أجمل شتاء»، كما أن دائرة التنمية السياحية في عجمان تحرص على جذب المزيد من السياح من خلال تنفيذ مشاريع فندقية متعددة وتنظيم فعاليات ثقافية وغيرها، وذلك وفق توجيهات حكومة الإمارة لتعزيز مكانة عجمان ومصفوت على خريطة السياحة العالمية، وتسليط الضوء على المواقع السياحية البارزة التي تضمها الإمارة.

وجهة

وتعتبر مدينة مصفوت وجهة مفضلة لممارسة العديد من الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق، وتشكل المناطق الريفية ذات الطبيعة الجبلية مكاناً مثالياً للمشي وركوب الدراجات الهوائية في الجبال والتنزه، واستكشاف الوديان الفسيحة، والجبال الشاهقة، مثل جبل دفتا، وجبل ليشن، والجبل الأبيض، وتتميز بأرضها الزراعية الخصبة، ووفرة حجر الرخام فيها، ويسهم ارتفاعها عن سطح البحر في توفير مناخ أكثر برودة مقارنة بالمناطق الأخرى في إمارة عجمان.

وتعود تسمية مدينة مصفوت إلى طبيعة موقعها الجغرافي بين الجبال الشاهقة، وكأنها مصفوتة، أي مضغوطة ومحاطة بالمرتفعات. وهذه الجبال فرضت طوقاً من الحماية الطبيعية ضد الغزاة لمنعهم من الوصول إليها بسهولة.

90 دقيقة

وتقع مدينة مصفوت بالقرب من حتا على بعد 90 دقيقة بالسيارة من مدينة عجمان، ومن أبرز معالمها الأثرية بوابة مصفوت الواقعة في جبال الحجر، وتعد البوابة الرئيسة للدخول إلى ملحقة مصفوت التي تم بناؤها بتكليف من المغفور له الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رحمه الله، عام 1961.

وتتكون البوابة من عمودين حجريين تصل بينهما لافتة تتضمن عبارات ترحيب بالزوار القادمين، وعبارات توديع للمغادرين، كما تضم قلعة مصفوت التي تقع على أعلى قمة جبلية بالمنطقة، وتقع القلعة عند الحافة الشمالية لمنطقة مصفوت على بعد 120 كيلومتراً جنوب شرق مدينة عجمان.

9 أفلاج

وتضم مدينة مصفوت 9 أفلاج، منها الرئيسة، وتمتد لتسقي مزارع القرية طوال العام، وتصل مساحة الفلج إلى 3 كيلومترات، ومنها فلج مصفوت، والورعة، وضفدع. ومن الأفلاج الثانوية التي تعتمد على جريان الوديان فلج المصيف الذي لا تزال آثاره واضحة، والشرية، والمصيف، والسلمي.

ومن الأفلاج التي اندثرت لكون المزارع التي كانت تسقيها تحول اعتمادها على الآبار الارتوازية، فلج النقاع، وأخرى لم تعد تُستخدم، كفلج المزيرع، لكون المنطقة تغيرت جغرافيتها، كما شيد في المنطقة مصنع غلفا للمياه المعدنية على مجرى وادي غلفا، الذي ينحدر من أعالي الجبال ناحية «أم النسور»، وهي أعلى قمة في سلسلة جبال المنطقة.

متحف

ويوجد في المدينة متحف مصفوت، الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، الذي يركز على المحتوى التراثي لإمارة عجمان وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، للحفاظ على الموروث التراثي الخاص بالمنطقة، فيضم المتحف مجموعة من مقتنيات الأسرة الحاكمة في عجمان، وبعض السكان المحليين، ويستعرض طبيعة حياتهم ومهامهم، ويسلّط الضوء على طبيعة الحياة في المنطقة، كما يحتوي على نماذج من الآثار والصناعات التقليدية والتحف، إضافة إلى صور تجسد أسلوب الحياة في الماضي، كل ذلك بهدف تعريف الزوار بطبيعة الحياة في المجتمع الإماراتي خلال العصور السابقة.

طباعة Email