الرحلات الجوية البريطانية.. ما قصّة نقص العاملين؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواجه الرحلات الجوية في بريطانيا مشكلات وإلغاء رحلات بسبب نقص الموظفين.

صحيفة «الإندبندنت» أفادت بأنه تم إلغاء جميع الرحلات الجوية اليوم الخميس، من مطارات المملكة المتحدة، بعد حصول الأمر نفسه الأسبوع الماضي نتيجة نقص الموظفين.

وألغت الخطوط الجوية البريطانية و«إيزي غيت» 82 رحلة جوية بينهما من قاعدتيهما الرئيسيتين في مطاري هيثرو وغاتويك. وأشارت الشركتان إلى أن الركاب تلقوا إخطاراً بإلغاء الرحلات لأسبوع أو أسبوعين، بسبب مشكلات في الموارد، وأفادتا بأن نقص الموظفين بسبب المرض هو السبب الرئيسي لهذه المشاكل.

وألغت الخطوط الجوية البريطانية 52 رحلة محلية وأوروبية وشمال أفريقية من وإلى مطار هيثرو حتى الآن، بما في ذلك وجهات العطلات الرئيسية مثل مراكش وبالما دي مايوركا ولارنكا في قبرص.

 

وألغت «إيزي غيت» 30 رحلة على الأقل حتى الآن من مطار غاتويك، وهي تشمل وجهات العطلات الرئيسية في اليونان.

تحذير مسبق

وكان مسؤولون حذروا الأحد من طوابير متوقعة، حيث شهدت الشركتان «إيزي غيت» و«الجوية البريطانية» مزيداً من طلبات الإلغاء في ذلك اليوم، رغم أن خطوط الطيران المعنية قالت إن تلك الرحلات أُلغيت قبل ذلك مقدّماً.

وفق بيانات شركة «فلايت أوير»، ألغت «الجوية البريطانية» 7% من رحلاتها الأحد، وأجّلت 9% منها، كما تم تأجيل أكثر من 20% من رحلات شركة «إيزي جت»، بحسب بيانات «فلايت أوير»، وقالت متحدثة باسم شركة طيران إن 40 رحلة أُلغيت.

وذكرت لوسي مورتون، متحدثة باسم «نقابة خدمات الهجرة» التي تمثّل العاملين في قوات حرس الحدود: «إن الطوابير متوقعة مع عودة المسافرين في أواخر الأسبوع الحالي». ويتم استدعاء موظفين إلى مطار هيثرو من أسكتلندا وإيرلندا الشمالية من أجل تخفيف مشكلة الطوابير.

ويواجه المسافرون، الذين انتظروا أعواماً حتى تعود فرص قضاء الإجازات بالخارج، الآن إلغاء حجوزات في اللحظة الأخيرة على رحلاتهم، إضافة إلى طوابير طويلة في المطارات.

سد النقص

وتتسابق شركات الطيران، التي فصلت كثيراً من العاملين بها أثناء فترة انتشار جائحة «كورونا»، على إضافة ما يكفي من العاملين علاوة على التعامل مع غياب العاملين لأسباب تتعلق بالفيروس.

وقال كلٌّ من مطاري هيثرو وغاتويك، إنهما يتوقعان أعداداً كبيرة من المسافرين خلال عطلة عيد الفصح.

وأفاد مطار هيثرو بأنه يُعيِّن أعداداً إضافية من العاملين، توقعاً لأعداد من المسافرين لم يشهدها منذ أوائل مارس 2020. وقال متحدث باسم مطار «غاتويك»: «إن الطوابير قد تتشكل خلال فترات الذروة، مثل عطلات نهاية الأسبوع وإجازة عيد الفصح».

ونصح المسافرين بالوصول في وقت مبكر قدر الإمكان عندما تسمح شركة خطوط الطيران بمراجعة الأوراق، وهي عادة ثلاث ساعات في الرحلات الطويلة وساعتان ونصف الساعة في الرحلات القصيرة.

مشكلة العجز

وكتبت سلطة الطيران المدني بالمملكة المتحدة إلى خطوط الطيران تطلب منها التعاون مع المطارات لإدارة مشكلة العجز في أعداد العاملين، وضمان أن تكون الاضطرابات والمشكلات في الحدود الدنيا.

وقال ريتشارد موريارتي، الرئيس التنفيذي للهيئة، من الضروري أن تحدد خطوط الطيران جداول تستند إلى توافر العاملين، وأن تحسب حساب الإجازات المرضية، مثل الإجازات المرتبطة بفيروس «كوفيد»، علاوة على الوفاء بالتزاماتها نحو رد أموال المسافرين إذا لم تستطع أن تطرح عليهم بديلاً ملائماً للرحلة.

وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية قبل أسبوع إلى أن غياب عدد كبير من العاملين بشركات الطيران بسبب إصابتهم بفيروس «كورونا» يعني إلغاء المزيد من الرحلات الجوية.

وكانت الوجهات الرئيسية التي تأثرت بإلغاء الرحلات العاصمة الهولندية أمستردام ومدينة كراكوف البولندية ومدينة بولونيا الإيطالية والعاصمة الألمانية برلين. وتسببت حالة الفوضى في مطار مانشستر الدولي بإعلان كارين سمارت المديرة الإدارية للمطار استقالتها.

طباعة Email