جائحة كورونا تسببت في البحث عن نماذج سياحية بديلة للتعافي

الإمارات في طليعة دول المنطقة في السياحة الداخلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد  تقرير "أكسفورد بيزنس غروب" أن دولة الإمارات شهدت زيادة كبيرة في برامج  السياحة الداخلية، والتخييم الفاخر "غلامبينغ"، في ظاهرة تشكل جزءاً من تحول أوسع نطاقاً نحو ما يسمى بنموذج السياحة الداخلية، رغم توقف الرحلات الجوية وإغلاق الحدود نتيجة لـ"كوفيد 19"، إلا أن العديد من الأفراد أخذوا عطلاتهم داخل أوطانهم العام الماضي.

وأفاد تقرير شركة الأبحاث البريطانية أن حكومات عدة في منطقة الخليج تتطلع إلى نماذج سياحية بديلة جديدة، من أجل التعافي من جائحة "كورونا" في هذا القطاع المهم، عبر التشديد على الخيارات البيئية والسياحة الداخلية، وتتبنى بشكل متزايد نهجاً مبتكراً مستداماً للسياحة وصديقاً للبيئة، وأنها سواء عن طريق السياحة البيئية أو التخييم الفاخر أو السياحة الداخلية تضع نفسها في طليعة أحدث التطورات في مجال السياحة، موفرة نموذجاً للتعافي لمناطق أخرى للمضي قدماً. 

ولفت التقرير إلى أنه برغم نشر برامج اللقاح وإعادة فتح الحدود تدريجياً في جميع أنحاء العالم، فإن التوقعات أن تنتعش السياحة الدولية ببطء، وتقود "السياحة الداخلية" الطريق، مشيراً إلى أن الجائحة سرعت ارتفاع عائدات صناعة التخييم الفاخرة العالمية مع توقعات شركة "غراند فيو ريسرتش" للأبحاث في مارس 2021 أن تبلغ 5.4 مليارات دولار بحلول عام 2028، وذلك بفضل معدل نمو سنوي مركب قدره 14.1% بين 2021 و2028.

موقع جيد

ولفت التقرير إلى أن دولة الإمارات تتمتع بموقع جيد بشكل خاص، للاستفادة من هذا الاتجاه، مع مجموعة من المناظر الطبيعية القريبة من المراكز الحضرية، التي توفر عوامل جذب ثقافية متنوعة.

وفي دبي، أشار إلى تركيز الخطة الحضرية الرئيسية لدبي 2040، التي تم الإعلان عنها مؤخراً على الاستدامة بشكل كبير، وإلى خطوة مهمة أعلنت عنها شركة "غلامبيتكت" الاستشارية البريطانية الرائدة في مجال تصميم المنتجعات البيئية في مارس بافتتاح موقع في دبي.

برنامج عمل افتراضي 

وأكد التقرير أنه في وقت يتدافع العديد من الاقتصادات الناشئة لتقديم نفسه مركزاً لخبراء التقنية العاملون عن بعد، تعد دبي بالفعل رائدة في هذا المجال.

فحكومة دبي أطلقت برنامج عمل افتراضياً مصمماً لجذب المهنيين ورجال الأعمال والعاملين في الشركات الناشئة. ونظراً لبيئتها التحتية المتينة في تكنولوجيا المعلومات والاتصال ومشهد بدء التشغيل الصحي، تعد خياراً جذاباً لخبراء التقنية العاملون عن بعد، حيث يقوم المسؤولون بتسويق الإمارة كونها مكاناً يمكن للناس العيش والعمل فيه على الشاطئ.

كما أشار التقرير إلى فندق "كينغ فيشر ريتريت" في الشارقة، الذي فاز بجائزة "الفنادق العالمية الفاخرة " لعام 2020 باعتباره من المشاريع الرئيسية، كذلك لفت إلى إعلان "هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة" عن أكثر من 20 مبادرة، لتطوير السياحة المستدامة في جميع أنحاء الإمارة، بالإضافة إلى مواقع تخييم فاخرة، ستشمل فنادق بيئية وعروضاً تجريبية في سوق السفر العربي 2021، الذي يعقد حالياً في مركز دبي التجاري العالمي.

توفر الفرص

وفي تعليق على هذه التطورات، قال الرئيس التنفيذي لشركة "جي اتش ام هوتيلز" في الخليج، تومي لاي، لـ"أكسفورد بيزنس غروب": "تتفوق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في توفير فرص السفر التجريبي نظراً لتاريخها وثقافتها الغنية، وقد يكون من الطرق الممكنة للمضي قدماً في المنطقة، للاستفادة الكاملة من ذلك أن تنسق دول وإمارات في ما بينها في نهج مشابه للنهج، الذي اتبعته دول جنوب شرق آسيا.

حيث يمكن لكل واحد أن يتخصص في عرض قيم مميز خاص به"، مضيفاً: "بالنسبة إلى المنطقة، من المهم الترويج لفكرة أن السياحة البيئية متعددة الأوجه، ولا ترتبط فقط بالغابات المطيرة والأماكن الاستوائية. يمكن تطوير الإمكانات المتعدد الأوجه للسياحة البيئية على أساس الموائل الفريدة في دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك الصحاري".

وهذا ما ردده سانجيف مالهوترا نائب الرئيس التنفيذي لشركة شذا للفنادق، ، بقوله لـ "أكسفورد بيزنس غروب": "تقدم كل امارة تجربة مميزة، وقد ركزت الشارقة بشكل حاسم على وضع نفسها كعاصمة للتراث والثقافة والبناء على الهوية المرتبطة بالتعليم. كما تراهن على مقدراتها الطبيعية من ساحلها الخليجي إلى خورفكان".

بدورها، أفادت "هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة" أن خطتها تعكس استراتيجية الوجهة الجديدة لإمارة رأس الخيمة، والتي تركز على الطبيعة والترفيه والمغامرة وإمكانية الوصول والاصالة".

وهذه النقاط وفقاً للتقرير تتوافق على نطاق واسع مع ستة اتجاهات رئيسية حددتها "يورونيوز ترافيل" في تقرير حديث عن مستقبل السياحة بعد عام 2020 وهي: السياحة البرية، والسياحة البيئية، والسياحة البدوية، وسياحة الاستجمام، والسياحة الاصيلة والسياحة الادراكية.

طباعة Email