رحلات «طيران الإمارات» إلى 100 وجهة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشف عادل الرضا، الرئيس التنفيذي للعمليات في «طيران الإمارات»، أن الناقلة تسيّر رحلاتها إلى نحو 100 وجهة حول العالم حالياً مقارنة بـ 140 وجهة قبل جائحة «كوفيد 19»، في حين أنها تشغل ما نسبته 30% من إجمالي عدد الرحلات مقارنة بفترة ما قبل الجائحة بمعدلات إشغال جيدة.

وقال الرضا، في لقاء افتراضي مع وسائل الإعلام المحلية، إن «طيران الإمارات» سجلت نمواً ملحوظاً في حركة الركاب خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين، مقارنة بالأشهر الأولى في بداية الجائحة، ما ساهم في زيادة معدلات الإشغال على الرحلات الجوية لتتراوح بين 75 و80%، ما يؤكد الرغبة في السفر سواء للسياحة، أو لأغراض أخرى.

وأضاف أن فرض قيود جديدة في بعض الدول على دخول المسافرين، سواء بالحجر الصحي أو المؤسسي، أدى إلى تراجع الطلب على السفر في وجهات عدة، مشيراً إلى أن بعض الدول أعلنت عن سعيها لتخفيف قيود السفر على الأشخاص الذين تلقوا اللقاح من ناحية الفحوصات ومتطلبات السفر، ما يعد أمراً إيجابياً نحو تعافي القطاع وزيادة الطلب على السفر.

تعافي الطلب

وتوقع عادل الرضا تعافي الطلب على السفر خلال فصل الصيف المقبل نتيجة 5 عوامل رئيسة منها ارتفاع أعداد الحاصلين على لقاحات «كوفيد 19» حول العالم، ووجود تقييم أدق للسلالات الجديدة من جانب منظمة الصحة العالمية، وتخفيف قيود الدخول في عدد من الدول، والتوسع في تطبيق جواز السفر الرقمي، وتزايد الرغبة في السفر مع موسم الإجازات.

وأوضح أن الطلب على السفر سوف يرتفع اعتباراً من أواخر مايو المقبل، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية فرضت تغييرات على السفر، وبمجرد فتح الوجهات سوف نرى طلباً أكبر.

وأشار إلى أن الناقلة تلتزم بنسبة محددة من السعة التشغيلية على الرحلات الجوية إلى بعض الوجهات وفقاً لمتطلبات تلك الدول، مشيراً إلى أنه لا يمكن توقع ومعرفة حجم الحجوزات المستقبلية على الرحلات بدقة نظراً لأن نسبة كبيرة من الحجوزات حالياً تأتي قبل موعد السفر بفترة قصيرة.

ولفت إلى أن العديد من الدول قامت مؤخراً بتشديد إجراءاتها الاحترازية عقب ظهور السلالات الجديدة، الأمر الذي تسبب في تراجع حركة السفر بشكل عام، مؤكداً أن ارتفاع نسبة التطعيم في الإمارات سيساهم في زيادة حركة السفر وتعزيز ثقة الزوار في السوق السياحي المحلي.

وقال إن إيرادات شركات الطيران عموماً ستواجه انخفاضاً في الإيرادات بما فيها «طيران الإمارات» بسبب طول فترة الجائحة وإغلاق العديد من الدول أجواءها أمام حركة الطيران، مشيراً إلى أن هناك تذبذباً في إيرادات المسافرين، خاصة وأن ديسمبر ويناير قد سجلا إيرادات أكبر من الإيرادات الحالية، وهذا اعتمد على حالة فتح حدود من جانب بعض الدول.

وأضاف أن إيرادات الشحن فاقت توقعات الناقلة خلال الفترة الأخيرة بسبب الطلب المتزايد المتوقع استمراره حتى نهاية العام الحالي، ما دفع «طيران الإمارات» إلى تحويل 17 طائرة ركاب من طراز «بوينغ 777» للشحن، في حين أن إيرادات سفر الركاب تشهد تذبذباً متواصلاً يعتمد على الإجراءات التي تقوم بها الدول لمواجهة الفيروس، لافتاً إلى أن «الإمارات للشحن الجوي» وقعت عقوداً واتفاقيات مع دول من بينها الهند والبرازيل بخصوص نقل لقاح «كوفيد 19» من المصانع إلى وجهات الاستخدام النهائية.

الجواز الرقمي

وقال: إن «طيران الإمارات» ستبدأ تجريب جواز السفر الرقمي خلال أبريل المقبل، وتقوم حالياً بالتعاون مع شركة «جنرال إلكتريك» في رصد التحديات اللوجستية التي تواجه التطبيق، متوقعاً أن تنضم العديد من الشركات والدول لهذه المبادرة التي أطلقها الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، ما سيساهم في تسهيل إجراءات السفر بالنسبة للمسافرين، خاصة وأن الجواز الجديد يعمل على ربط المسافرين مع شركات الطيران والمراكز الصحية المتخصصة في الفحص.

وقال إن «طيران الإمارات»، عملت مؤخراً على زيادة التنسيق والتعاون مع شركة «فلاي دبي» للاستفادة من نوع أسطول طائراتها من طراز «بوينغ 737» لتشغيل رحلات إلى محطات في دول معينة بطاقة استيعابية تناسب مستويات الطلب، إلى جانب قيام «فلاي دبي» بتسيير رحلات من مبنى 3 المخصص لطيران الإمارات في إطار تسهيل عملية نقل الركاب.

٪100

وأشار إلى أن أسطول «طيران الإمارات» من طائرات «بيونغ» يعمل الآن بنسبة 100% لخدمة المسافرين والشحن، في حين تعمل 15 طائرة من إجمالي أسطول طائرات «إيرباص إيه 380».

واستبعد الرضا إعادة النظر في طلبيات الناقلة المعلنة لشراء طائرات «بوينغ 777 إكس» و«بوينغ 787» و«إيرباص إيه 350» في إطار تنويع أسطولها، على الرغم من تحديات الجائحة، لتوافق الطرز المطلوبة مع نموذج عمل الشركة في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن جدول التسليم للطلبيات المستقبلة بخصوص «دريملاينر» حالياً هي منتصف 2023 على غرار طلبية إيرباص من طراز «إيه 350»، مؤكداً أن جميع المواعيد قيد النقاش مع الشركتين المصنعتين.

وأوضح أن جميع مواعيد وجداول استلام الطائرات الجديدة من شركتي «إيرباص» و«بوينغ» تحت النقاش حالياً بسبب الظروف التي فرضتها الجائحة، وأنه لم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار بخصوص تبديل طلبية من طراز «بوينغ 777 إكس»، إلى الطائرات من طراز «بوينغ 787» الأصغر حجماً، والمعروفة أيضاً باسم «دريملاينر»، مشيراً إلى أنه بحسب بوينغ سيتم البدء بتسليم طائرة «بوينغ 777 إكس» في آخر 2023، علماً بأنه كان من المنتظر استلام الطائرة في النصف الأول 2020.

الدرجة الممتازة

وكشف عادل الرضا عن أن «طيران الإمارات» ستطلق الدرجة السياحية الممتازة بشكل رسمي في 2022، وهناك خطة لتجهيز وتحويل المقصورة لطائرات «بوينغ 777» إلى الدرجة نفسها، موضحاً أن الناقلة شغلت مقصورة الدرجة السياحية الممتازة إلى لندن بهدف عرضها وتجربتها على المسافرين، حيث لاقت رواجاً واسعاً واهتماماً كبيراً منهم.

وأكد أن الناقلة على مدى تاريخها ملتزمة بتسديد كافة التزاماتها المالية في المواعيد المحددة، سواء للمؤجرين أو للبنوك أو شركات التمويل، موضحاً أن هناك طائرات مملوكة من الناقلة وممولة من قبل البنوك، وطائرات أخرى مؤجرة، والتزمت بكل الدفعات في مواعيدها.

ورداً على سؤال بشأن حاجة الناقلة للدعم الحكومي، قال إن شركات الطيران حول العالم، بما فيها «طيران الإمارات»، ستحتاج إلى توفير سيولة خارجية غير الاعتماد على الدخل من العمليات، مشيراً إلى أن الناقلة منفتحة على جميع الخيارات التمويلية من ضمنها القروض البنكية أو الدعم الحكومي أو إصدار سندات أو صكوك أو غيره.

طباعة Email