نيس.. الجمال والتنوّع التاريخي

نيس.. ملكة الريفييرا الجميلة، مدينة التنوّع السياحي الطبيعي والثقافي والتاريخي، مدينة الكرنفالات والمهرجانات، مدينة التلال والسهول والشواطئ الفيروزية، وهي قبل كل شيء مدينة العشق والجمال.

تقع نيس في جنوب فرنسا في إقليم الألب، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بين مارسيليا وجنوى وتحيط بها التلال من ثلاث جهات، وأشهر هذه التلال جبل بورون من جهة الشرق، إضافة إلى جبل القصر الذي يفصل المدينة القديمة عن الميناء.

ويخترق المدينة نهران هما نهر بايون من جهة الشرق ونهر مانيان من جهة الغرب، أما النهر الرئيس الذي يحد المدينة من جهة الغرب فهو نهر ڤار، وتعتبر من أهم خمس مدن فرنسيّة، وهي تضم نحو 150 نبعاً للمياه.

يرجع تاريخ نشأة مدينة «نيس» إلى عهد اليونانيين، وتحديداً في عام 350 قبل الميلاد، ومع مرور الزمن أصبحت مركزاً سياحياً معروفاً على مستوى العالم، ما جعلها محط أنظار دولتي فرنسا وإيطاليا، وانتهى النزاع بين الدولتين عام 1860، حيث استطاعت فرنسا ضم «نيس» رسمياً تحت سيادتها.

تعد مدينة نيس بمثابة لؤلؤة الريفييرا الفرنسية وتزخر بالكثير من عوامل الجذب السياحي منها كرنفال الزهور الذي يستمر على مدى أسبوعين خلال شهر فبراير من كل عام ويحوّل المدينة إلى مسرح ملون من شتى أنواع الزهور والعروض التي تستقطب جميع الأجناس.

كما تحتضن المدينة متحف ماتيس ومتحف الفن الحديث ومتحف تشاجال، وبذلك فإنها تعتبر ثاني أكبر مدينة فنية في فرنسا بعد العاصمة باريس، ويشهد شهر فبراير إقامة العديد من الاحتفالات في المدن المجاورة مثل مهرجان الليمون في مدينة مينتون.

ويعتبر ريف نيس من أجمل المناطق الريفية في العالم وهو جزء لا يتجزأ من جبال الألب الجنوبية، ويقدم مواقع باهرة الجمال حيث تقدم هذه المنطقة العديد من المنتجعات الموجهة للسياحة الجبلية الصيفية والشتوية لممارسة رياضات التزلج.

وتتميز المدينة القديمة في نيس بروعة مشاهدها المتنوعة، بما في ذلك متاهة من الأزقة الضيقة والشوارع المرصوفة بالحصى.

بما في ذلك المباني القديمة وطبيعة الحياة اليومية التي تعكس ثراء نيس، وإلى جانب التجول بين أرجاء هذه المدينة وتناول الطعام في أحد المطاعم المحلية يمكن أيضاً التسوق بأحد أسواق هذه المنطقة التاريخية مع شراء بعض من المنتجات الغذائية، وجميع المكونات اللازمة لطهي المأكولات المتوسطية.

شواطئ

تظهر مدينة نيس مطلة على شواطئ البحر المتوسط تتعلم من هذا البحر قدرته على التعبير عن الإحساس بالسعادة أثناء هدوئه أو بالغضب في أثناء عنفوانه ما جعل مدينة نيس لها قدرة على التعبير عن قوتها وعن إحساسها فظهر ذلك في معالم شواطئها إلى تتألق في إسعاد زوارها بالجمال الطبيعي الذي يسكن أرجاءها، ونجد ميناء نيس من أجمل الموانئ التي يتعلق بها زوراه .

حيث تتواجد عليه أقلاع عبارات كورسيكا، ويمكنك التعرف على صفات شعبها من خلال التنزه بالمقاهي الشعبية في الميناء ليلاً حيث تظهر منارة نيس وكاسر الأمواج أماكن رائعة للاسترخاء فيهما.

تسوّق

تضم مدينة نيس العديد من شوارع التسوق التي تستحق الزيارة، حيث يجد الزائر هناك المحلات الراقية إلى تحمل أسماء الماركات العالمية.

والأسواق الشعبية الفرنسية المُقامة في الهواء الطلق، والمتاجر الكبرى التي تبيع كل ما يمكن أن يحتاجه الزائر منها شارع جون ميديسن الذي يعتبر شارع التسوق الرئيس في نيس، والمكان الرئيس لمحلات الأزياء التي تحمل الأسماء التجارية الراقية والمتاجر الكبرى، وشارع فرنسا الذي يشتهر بمحلات الألبسة الأنيقة، إضافة إلى المقاهي والمطاعم.

وتتمتع أسواق نيس المفتوحة بشهرة واسعة في أوروبا، وذلك بفضل سوق كورزساليا الواقع وسط المدينة القديمة، الذي يحظى بإقبال السكان والسياح.

مواصلات

تُسير شركة «لين دازور» حافلاتها عبر أكثر من 100 مسار تخدم المنطقة بالكامل، فضلاً عن شبكة TAM التي تصل بين جميع بلدات الريفييرا، وخط لعربات الترام يربط بين محطة القطار الرئيسة ومحطات الحافلات ووسط المدينة والجامعة.

هو إذاً نظام نقل جماعي ينقل العمال والمتسوقين إلى وسط «نيس» من مختلف الضواحي. كما توجد شبكة للسكك الحديدية(SNCF) تصل بين كل البلدات الساحلية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات