قبرص.. لؤلؤة متوسطية ودُرّة تاريخية

سحر الشواطئ يسابق الطبيعة الخلابة لجذب الأنظار في قبرص، اللؤلؤة المتوسطية، ومدنها العريقة التي كانت على مر التاريخ ملتقى للحضارات، ما جعلها اليوم نقطة جذب سياحي عالمية ومحط أنظار العائلات العربية والخليجية خلال مختلف المواسم لطقسها المعتدل.

تتسم الجزيرة بتضاريسها وطبيعتها التي تشبه معظم بلدان شرق البحر الأبيض المتوسط من فلسطين ولبنان وحتى سوريا وتركيا. وتشتهر بجبالها التي تكسوها أشجار الصنوبر وبشواطئها الخلابة ووديانها التي تمتد فيها الحياة البرية.

وتعد الشواطئ أكثر ما تشتهر به قبرص، لسحرها الخاص الذي يمتاز بالدفء وإمكانية ممارسة النشاطات والرياضات المائية، حيث هيأت الفنادق والمرافق السياحية خصيصاً لذلك على أغلب شواطئ المدن القبرصية، كما خصصت مرافق للسياحة العائلية ووفرت متطلبات الأنشطة المائية والترفيه للأطفال.

معالم

وتعتبر العاصمة نيقوسيا من أجمل مدن جزيرة قبرص، وهي تقع في شمال الجزيرة على البحر المتوسط، وإضافة إلى شواطئها الساحرة، تضم المدينة العديد من المعالم السياحية التاريخية وأشهرها جامع السليميه والسوق القديم ومتحف الدراويش وكنيسة القديس يوانـّو، والخان الكبير.

كما تشتهر بشارعها الرّئيسي وهو شارع عثمان باشا، الذي يوجد في آخره الخط الأخضر الفاصل بين قبرص اليونانيّة وقبرص التّركيّة، ويحتوي الشارع على مجموعة من المحلّات للتسوق، والمقاهي، والمطاعم التي تتميز بالمأكولات الأصيلة وهي مزيج من المأكولات التركية واليونانية.

أما مدينة جيرنة فهي من أجمل المدن القبرصية ومن أكثرها جذباً للسّياح، تتميّز كذلك بشواطئها السّاحرة، وفيها عدد من القلاع؛ ثلاثٌ منها صليبيّة وهي: سانت هيلاريون، وكنتارا، وبوفي فينتو.

وعلى بعد أربعة أميال من جيرنة، توجد قرية بيلابايس البديعة الهادئة، التي ما زالت تحتفظ بطابعها المميز، ويحبّ السّياح زيارتها لرؤية قلعة بيلابايس وهي عبارة عن دير يعود إلى القرن الثالث عشر، ويطل على منظر خلاب. وتعاقبت على جيرنه العديد من الحضارات، مثل: الإغريقيّة، والرومانيّة، وكذلك البيزنطيّة، والعربيّة.

مدن

ومن المدن الجميلة أيضاً، مدينة فاماغوستا التي تتميّز بمعالمها التّاريخيّة العريقة، مثل: مسجد آيا صوفيا الذي أصبح اسمه جامع لا لا مصطفى باشا، إضافةً إلى وجود متحف متميّز وهو متحف نامق كامل، وتمتلك مدينة فاماغوستا طبيعة خلّابة كشاطئها الهادئ، وجبالها المرتفعة التي تُعدّ مقصداً لمن يمارس هواية التّسلّق، وفيها مرفأٌ واسعٌ بناه البريطانيّون عندما احتلّوها، وأصبحت فيما بعد قاعدةً بحريّةً.

الترحاب الكامل من سكان الجزيرة الجميلة، هو كذلك من المميزات الكبيرة الذي يحظى بها السياح هناك، فالطابع السياحي لقبرص جعل سكانها بحالة تعايش كامل مع الضيوف الجدد الذين يقدمون لجزيرتهم سنوياً، ويتحدث معظم السكان الانجليزية بطلاقة، كما تتميز الجزيرة بتنوعها الثقافي الكبير لوجود الكثير من الجاليات فيها.

ويعتبر التسوق جزءاً لا يتجزأ من كل عطلة، ومن الحاجيات القيمة الجديرة بالشراء من قبرص هي الجلد والأحذية بموديلاتها الأنيقة وأسعارها المعقولة وكذلك حقائب السفر والحقائب النسائية والرجالية، بالإضافة إلى الألبسة النسائية كما توجد مجموعة فاخرة من الصناعات اليدوية للتسوق داخل الكثير من المحلات التجارية.

تعليم

وإضافة إلى السياحة، تمتلك قبرص سمعة ممتازة في مجال التعليم، حيث تحتضن الكثير من الجامعات التي تلقى إقبالاً كبيراً من الطلبة العرب وطلبة دول المنطقة، لما تتمتع به هذه الجامعات من برامج متنوعة في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية، والاعتراف الدولي التي تمتلكه هذه الجامعات وتخصصاتها، إضافة إلى رسوم جامعاتها المنخفضة مقارنة مع محيطها الإقليمي.

وتقارب ثقافة السكان الإسلامية هناك مع الثقافة العربية، وبوجود هذه المميزات تعتبر هذه الجامعات وجهة لآلاف الطلبة العرب، بل لعشرات الآلاف من الطلبة من خارج قبرص.

وتسعى قبرص إلى جذب الاستثمارات لإنعاش المزيد من القطاعات، وزيادة النشاط الاقتصادي والسياحي، الذي لا يزال يستوعب الكثير من المشاريع الكبيرة، مع زيادة تدفق السياح والزائرين إلى قبرص.

تعليقات

تعليقات