مدير عام الديوان الوطني للسياحة لـ «البيان »:

قانون تونسي مرتقب يحفز الاستثمارات السياحية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد عبد اللطيف حمام مدير عام الديوان الوطني التونسي للسياحة، أن صناعة السياحة في الجمهورية التونسية أصيلة ومتجذرة وعريقة، إذ إنها تسهم بما يعادل 7 % في الدخل القومي المحلي، وتسجل ما بين 6 إلى 7 ملايين سائح سنوياً. وأن قانون الاستثمار الذي سيناقش خلال الأسابيع القليلة المقبلة أمام الجمعية العامة لمجلس النواب التونسي، سيكون رسالة طمأنة للمستثمر المحلي والإماراتي والأجنبي، وسيسهم في إنعاش قطاع السياحة في المدى المنظور.

وقال إن قانون الاستثمار الذي سيتم مناقشته في اجتماعات الجمعية العمومية لمجلس النواب التونسي خلال الأسابيع المقبلة، سيكون له بالغ الأثر في تشجيع المستثمرين من الإمارات والسعودية وقطر والكويت، وغيرها من الدول العربية على الدخول إلى السوق السياحية التونسية.

مؤكداً أن قانون الاستثمار واضح وجريء، ولم يغادر أي تفاصيل، ما يجعله رسالة طمأنة للمستثمرين من داخل وخارج تونس، على حد سواء.

وأوضح مدير عام الديوان الوطني التونسي للسياحة، أن هناك مشروع قانون الاستثمار، وفقاً لمبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفق نسب مئوية واضحة، بما يخفف الضغط عن الميزانية الحكومية، ويسمح لرأسمال القطاع الخاص بالدخول إلى مشاريع البنية التحتية، والإسهام في تطور الاقتصاد المحلي.

خيارات

وأشار إلى أن الخيار الاستراتيجي الأول للسياحة التونسية، كان الاتجاه نحو الأسواق الأوروبية، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من القارة الأوروبية، وذلك من تقديم باقات سياحية بأفضل الأسعار للسياح القادمين إليها من أقوى سوق عالمية في قطاع السياحة والضيافة.

وأوضح حمام أنه بعد مرور أكثر من 40 سنة على نموذج العمل السابق والمتمركز حول القارة الأوروبية، كان على السياحة التونسية أن تلائم منتجاتها المحلية، بما يتماشى مع التغيرات العالمية والأوروبية، حيث إن السياحة في اليونان والبرتغال وإسبانيا وغيرها شهدت نمواً منذ عام تقريباً، ما يوضح أن المنافسة كبيرة من تلك الدول التي كانت مصدراً للسياح، بالإضافة إلى المنافسة القادمة من شرق البحر المتوسط، لا سيما الأردن ومصر وتركيا وغيرها.

وقال إن هذه التغيرات الإقليمية والدولية في قطاع السياحة، تفرض على السياحة المحلية التونسية تنويع منتجها، بما يتماشى مع تقسيم السوق الجديدة، فهناك فئة صغار السياح من سن 10 إلى 20 سنة، الذين يفضلون اختيار وجهاتهم السياحة عبر الإنترنت، وفئة السياحة العائلية في موسم الإجازات الصيفية، حيث تعتمد على توفير أفضل الباقات السعرية بما يتلائم مع عدد وميزانية كل عائلة، أما الفئة الثالثة، فهي كبار السن الذين يمتلكون الميزانية والقدرة على الإنفاق، إلا أنهم يبحثون عن منتجات سياحية صحية وآمنة والخصوصية والتواصل معاً، والخدمات المنتقاة.

فئات

وأشار حمام إلى أن التفكير الآن ينصب على إعادة الاعتبار إلى مختلف هذه الفئات السياحية، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في النشاطات السياحية لخلق بيئة سياحية متكاملة لتشجيع السياح على الخروج من الفنادق إلى المجتمع والإنفاق وتنشيط الاقتصاد المحلي.

وقال إن تعامل تونس مع الأسواق العربية محتشم جداً، وفقاً لما سبق من نموذج العمل السياحي السابق، مشيراً إلى أن السائح العربي، وتحديداً الخليجي، يبحث عن مواصفات خاصة للسياحة في بلد مثل تونس، تختلف عن نظيره الأوروبي. وهو مختلف في العادات والتقاليد، ويريد أن يجد المطاعم العالمية مفتوحة حتى منصف الليل مثلاً، وهو ما لا تتيحه بلدان مثل تونس، التي لا تعتمد سياسة الأسواق المفتوحة، وهو ما تتطلع إليه الحكومة الجديدة إلى تحقيقه، لتعود تونس إلى بلد الفينيقيين المنفتحين على العالم، والتي تسمح بانفتاح سياساتها، وحرية الاقتصاد والاستثمار.

مشاريع

وأشار إلى أن هناك عدة أفكار مشاريع استثمارية كبيرة وجديدة جداً، إلا أنها جميعاً تحتاج إلى الاستقرار السياسي وقوانين استثمار واضحة.

مؤكداً أن المستقبل مطمئن جداً لمستقبل السياحة في تونس، إذ هناك قائمة من المشاريع الجدية والجديدة كلياً، سترى النور خلال الأشهر المقبلة فيها ما هو استثمار تونسي بالكامل، وتونسي عربي أو تونسي أجنبي، إلى جانب استثمارات تستهدف تجديد بعض المرافق القديمة والموجودة، مثلما حدث مع فندق شهرزاد الذي شهد نسب إشغال تصل إلى 100 %، بفضل الإقبال الكبير من السوق البريطانية منذ بداية 2014 بنمو سنوي 4 % إلى 5 %.

إحصاءات

كشفت أحدث الإحصاءات، أن القطاع السياحي في الفترة الممتدة ما بين من 01 يناير إلى 31 مارس 2015، سجل مداخيل سياحية بلغت قيمتها 570.2 مليون دينار تونسي.

فيما بلغ عدد الليالي الفندقية المقضاة 3172769 ليلية خلال الربع الأول من العام الجاري، وبلغ عدد الوافدين 1023974. إلى ذلك سجل عام 2014 عدد وافدين بلغ 6.068.593 شخصاً، فيما سجل عدد الليالي المقضاة 29.107.239 ليلة، وتجاوزت المداخيل السياحية 3.575 مليار دينار تونسي.

طباعة Email