11.4 % نمواً قياسياً لصادرات الصين في أكتوبر

سجّلت صادرات الصين نمواً قوياً مجدداً الشهر الماضي في تحسّن يأتي على خلفية انتعاش الاستهلاك لدى أبرز شركائها التجاريين، وفق ما أظهرت بيانات رسمية اليوم.

لكن نمو الواردات ضعف بعد ارتفاع كبير في سبتمبر، بينما يتوقع المحللون بأن يؤثر تراجع قيمتها الواردات على الأرقام الرئيسية.

وعلى الرغم من الأضرار التي لحقت بدول العالم جرّاء وباء «كوفيد19»، الذي بدأ من الصين أساساً، سجّلت ثاني قوة اقتصادية في العالم أداء أفضل من المتوقع، بفضل الشحنات المرتبطة بقطاع الصحة.

وارتفعت الصادرات بنسبة 11.4 % في أكتوبر مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وفق ما أظهرت بيانات جمركية. وهذه النسبة أفضل من 8.9 % توقعها خبراء اقتصاد استطلعت وكالة بلومبرغ آراءهم.

وهذه الوتيرة هي الأسرع منذ مارس العام الماضي، ما يعزز تعافي الصين اقتصادياً في أعقاب تدابير إغلاق هذا العام للحد من تفشي «كوفيد19».

ونمت الواردات بنسبة 4.7 % أي أقل من 8.8 % كانت متوقعة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وأفادت إدارة الجمارك اليوم أن صادرات الصين من المنتجات الآلية والإلكترونية ازدادت في الأشهر العشرة الأولى، كما كان الحال بالنسبة لصادراتها من الأقمشة بما فيها الكمامات التي ازدادت بنسبة 35 %عن العام السابق.

وقال مسؤول الأبحاث المرتبطة بـ«الصين العظمى» لدى مصرف «أو سي بي سي» تومي شيه لوكالة فرانس برس، إن المحرّك الأساسي لصادرات أكتوبر كان الشحنات إلى الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن ذلك جاء نتيجة «تحميل (الشحنات) قبل موعدها جزئياً بسبب المخاوف من احتمال حدوث تصعيد في التوتر وقبل الانتخابات الأمريكية».

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وارتفع الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة، وهي مسألة تعد سبباً أساسياً للحرب التجارية مع واشنطن، بنحو 19 في المئة مقارنة بالعام السابق.

وذكرت إدارة الجمارك الصينية أن الدولة الآسيوية العملاقة سجلت الشهر الماضي فائضاً قدره 31.37 مليار دولار في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة، من إجمالي يبلغ 58.44 مليار دولار حسب الأرقام الصادرة اليوم.

وهذا هو أكبر فائض تجاري ثنائي للصين هذا العام بعد أرقام يوليو وسبتمبر (4.32 مليارات و 34.2 مليار دولار على التوالي)، على الرغم من وعود الصين بشراء المنتجات الأمريكية.

لكن هذا الرقم يشكل زيادة طفيفة عن 30.8 مليار دولار سجّلت في الشهر السابق.

وعلى الرغم من أن الواردات كانت أقل من التوقعات، أشار شيه إلى أن الشحنات بقيت قوية بالنسبة لمنتجات معينة بينها الحديد الخام والدوائر الإلكترونية المتكاملة في ظل التوتر مع أستراليا، التي تعد بين المصدّرين الأساسيين لهذه المنتجات.

وذكرت كبيرة خبراء الاقتصاد للصين العظمى لدى «آي إن جي» أيريس بانغ أن العطلة الطويلة التي شهدتها البلاد مطلع أكتوبر قد تكون أثرت على الواردات.

وحذّرت شركة «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير هذا الأسبوع من أن البيانات الأخيرة تشير إلى تراجع في الطلبات الجديدة على الصادرات في أكتوبر، ما يدل على أن «الطلب الخارجي بدأ يخف بعد إجراءات الإغلاق الجديدة التي فرضت في الخارج».

ومن شأن ارتفاع عدد الإصابات في أسواق أساسية، بينها الولايات المتحدة وأوروبا، أن يؤثر على الطلب في الخارج في وقت تبذل الصين جهوداً هذا العام لجعل الاستهلاك المحلي محركاً للنمو لديها.

وأفادت أن «معظم الإجراءات تشير إلى أن الطلب المحلي واصل تحسّنه بينما يعد الاستثمار في البنى التحتية، الذي يشكل صلب التحفيز الجاري (للاقتصاد) معتمداً بكثافة على الواردات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات