القيود الأمريكية المحتملة على خدمات الدفع الصينية تهدد التجارة الدولية

حذرت وكالة بلومبرج للأنباء من القيود الأمريكية المحتملة على اثنتين من كبرى شركات خدمات الدفع الإلكتروني الصينية، وقالت إن إقدام الإدارة الأمريكية على هذه الخطوة سيكون له تداعيات كبيرة على تعاملات بمليارات الدولارات وعلى حركة التجارة الدولية، بل وعلى تطور النظام المالي العالمي.

كان مسؤولو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كثفوا محادثاتهم، غير المعلنة، بشأن فرض قيود على  تطبيقي الدفع الإلكتروني "علي باي"، المملوك لمجموعة "آنت جروب"، و"وي شات باي"، المملوك لمجموعة "تينسنت هولدنجز" الصينتين، بدعوى أنهما يمثلان تهديدا للأمن القومي الأمريكي، بحسب ما ذكرته بلومبرج أمس الأربعاء.

وأشارت بلومبرج إلى أن التأثير المباشر والأقوى لفرض مثل هذه القيود سيكون من نصيب عملية الطرح العام الأولي المرتقبة لسهم مجموعة "آنت جروب" في بورصتي شنغهاي وهونج كونج، والمنتظر أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم.

وفي نفس الوقت، قد ترى بعض الشركات الدولية التي تتعامل مع تطبيقات الدفع الإلكتروني الصينية هذه القيود مضرة أو  منحرفة عن المسار الصحيح.

ورغم أن القيود المحتملة قد تفيد البنوك الأمريكية والأوروبية من خلال الحد من المنافسة الصينية لها، فإنها أيضا قد تؤثر سلبا على خطط هذه البنوك للتوسع في السوق الصينية، وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إذا ما قررت الصين الرد على القيود الأمريكية بقيود مماثلة على الشركات أو البنوك الغربية.

ويرى المسؤولون الأمريكيون أن تنامي شعبية تطبيقي "علي باي" و"وي شات باي" على الصعيد الدولي سيعطي الصين فرصة غير مسبوقة للحصول على بيانات المعاملات المصرفية الدولية والتي يمكن أن تتضمن أيضا المعلومات الشخصية لمئات الملايين من الأمريكيين.

وتقول بلومبرج إن السؤال المطروح هنا هو: هل يمكن أن تتحدث الصين عن مثل هذه المخاوف بالنسبة لشركات خدمات الدفع الإلكتروني الأمريكية وأن تفرض قيودا على أنشطتها أيضا مما يهدد نظام التجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات