الدولار قرب أقل مستوى في 27 شهراً والنفط يتراجع مع تفوق مخاوف الطلب على انخفاض المخزونات الأمريكية

صعود طفيف للأسهم العالمية لمخاوف زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا

فتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع طفيف، الأربعاء، بعد نتائج قوية لشركتي التجزئة تارجت ولوز بعد يوم من استكمال ستاندرد آند بورز 500 أسرع تعافي في التاريخ من مستويات منخفضة.

وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 33.19 نقطة، بما يعادل 0.12%، إلى 27811.26 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً 2.73 نقطة، أو 0.08%، إلى 3392.51 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 3.96 نقاط، أو 0.04%، إلى 11214.80 نقطة.

الأسهم الأوروبية

ونزلت الأسهم الأوروبية اليوم وعجزت عن اكتساب قوة من صعود قياسي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي، فيما يخشى مستثمرون أن تعرقل زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا التعافي الاقتصادي الناشئ في القارة.

ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.1% وقاد قطاعا التعدين والنفط والغاز الخسائر.

ونزلت أسهم بي.بي وتوتال ورويال داتش شل بين 0.4 و1% مع تراجع أسعار الخام وسط قلق بشأن الطلب على الوقود في الولايات المتحدة.

وساهمت برامج تحفيز بتريليونات الدولارات وصعود أسهم التكنولوجيا ستاندرد آند بورز 500 على تعزيز الاتجاه الصعودي في السوق يوم الثلاثاء، ولكن الشكوك بشأن قوة التعافي الاقتصادي من الأزمة الصحية حدت من المكاسب في أسواق أخرى.

وفرضت عدة دول في أوروبا قيود سفر جديدة بسبب زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وقفز سهم مجموعة ميرسك للشحن 5.6% بعد أن أعادت التأكيد على توقعات أرباح العام كاملاً عند مستوى أعلى من التوقعات السابقة.

ارتفاع تضخم منطقة اليورو

وأظهرت بيانات نهائية لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أن التضخم بمنطقة اليورو ارتفع قليلاً على أساس سنوي في يوليو، وزادت مؤشرات أساسية على الرغم من الضغوط الانكماشية في خضم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.

وأكد يوروستات تقديره السابق بزيادة نسبتها 0.4% في التضخم على أساس سنوي في يوليو، بعد ارتفاع بلغ 0.3% في يونيو.

كما أبقى المكتب على تقديراته الأولية الصادرة في 31 يوليو بشأن مؤشرات التضخم الأساسية، التي تستثني الأسعار الأكثر تقلباً، دون تغيير.

وقال يوروستات إنه مع استثناء أسعار الطاقة والأغذية غير المصنعة، وهو معيار يطلق عليه البنك المركزي الأوروبي التضخم الأساسي ويتابعه عن كثب لاتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية، فإن التضخم ارتفع في يوليو 1.3% من 1.1% في يونيو. بل إن معياراً أضيق نطاقاً، يستثني أيضاً المشروبات الكحولية والتبغ، قفز إلى 1.2% من 0.8% في يونيو.

وفاجأت الزيادات خبراء الاقتصاد الذين توقعوا تباطؤ التضخم، إذ خفضت ألمانيا مؤقتاً معدل ضريبة المبيعات في يوليو، بينما ظل اقتصاد المنطقة يعتريه الضعف بسبب تراجع النشاط في ظل الجائحة.

وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف، فلا تزال قراءة يوليو بعيدة عن هدف البنك المركزي الأوروبي للتضخم المتمثل في «أقل من 2% ولكن قريباً منها على المدى المتوسط».

وعدل يوروستات اليوم الأربعاء بالخفض الطفيف القراءة الشهرية لأسعار المستهلكين، والتي انخفضت 0.4% في يوليو بدلاً من 0.3% في تقديراته الصادرة في وقت سابق.

نيكي يرتفع

وحقق المؤشر نيكي القياسي مكاسب طفيفة عند الإغلاق في بورصة طوكيو للأوراق المالية اليوم مع ارتفاع بعض أسهم شركات التكنولوجيا عقب مكاسب نظيرتها الأمريكية العملاقة ليصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مسجلاً ذروة قياسية الليلة الماضية.

ويقترب المؤشر نيكي كثيراً من ذروة ثلاثة عقود بالقيمة الدولارية.

وارتفع المؤشر نيكي 0.26% إلى 23110.61 نقطة بعدما مني بخسائر على مدى يومين. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.18% إلى 1613.73 نقطة. عند الحساب بالدولار، سجل 219.10 ليقل 0.3% فقط عن ذروة 2019 وهي الأعلى منذ عام 1990.

وقال نوريهيريو فوجيتو كبير خبراء الاستثمار في ميتسوبيشي يو.اف.جي مورغان ستانلي سيكيورتيز: «ستواصل بعض أسهم التكنولوجيا التي استفادت من أنواع جديدة من الطلب بعد جائحة كورونا الأداء الجيد. لكن بالنسبة لصعود مؤشر الأسهم عامة، يحتاج المستثمرون مزيدا من العوامل الإيجابية من أجل الشراء».

وصعد سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في شركات التكنولوجيا في أرجاء العالم 3.3%، بينما زاد سهم نينتندو 1% إلى أعلى مستوى في 12 عاماً. وكسبت شركتا معدات وخدمات تكنولوجيا المعلومات فوجيتسو وإن.إي.سي 2.4 و3.7% على التوالي.

الدولار قرب أقل مستوى

وكافح الدولار اليوم الأربعاء ليستقر فوق أقل مستوى في 27 شهراً بقليل الذي سجله الليلة الماضية بعد صعود قياسي لوول ستريت زاد من الضغط على العملة الأمريكية جراء تنامي توتر التجارة بين واشنطن وبكين.

واستقرت العملة الأمريكية إلى حد كبير عند 92.262 مقابل سلة من العملات في التعاملات الأوروبية مرتفعة قليلاً عن أقل مستوى منذ أبريل 2018 عند 92.124 الذي سجلته يوم الثلاثاء.

وفقد مؤشر الدولار أكثر من 5% منذ نهاية يونيو وسجل أكبر خسارة شهرية في عقد في يوليو مع مراهنة المستثمرين علي تعاف اقتصادي أقوى خارج الولايات المتحدة.

وكان اليورو المستفيد الرئيسي من ضعف الدولار وزاد 6% مقابل الدولار منذ نهاية يونيو. وارتفعت العملة الموحدة 0.1% خلال اليوم لتتماسك فوق 1.19 دولار.

ويترقب مستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في وقت لاحق، الأربعاء، بحثاً عن أي تلميحات لتحرك آخر قد يتبناه في سبتمبر. ولا تتوقع أسواق النقد أي تغيير في سعر الفائدة حتى نهاية 2021.

وفقد الجنيه الاسترليني قوة الدفع المبكرة ونزل في أحدت تعاملات 0.1%، ولكن حافظ على مكاسبه الكبيرة في الآونة الأخيرة مقابل الدولار، إذ لم يطرأ عليه تغير يذكر بعد بيانات رسمية أظهرت قفزة مفاجئة للتضخم في بريطانيا في الشهر الماضي ليسجل أعلى معدل منذ مارس.

النفط يتراجع

ونزلت أسعار النفط اليوم بفعل مخاوف من أن الطلب على الوقود في الولايات المتحدة ربما لا يتعافى سريعاً مثلما كان متوقعاً في ظل تعثر المحادثات بشأن حزمة تحفيز للاقتصاد، ما طغى على انخفاض فاق التوقعات في مخزونات الخام الأمريكية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 40 سنتاً أو ما يعادل 0.9% إلى 45.06 دولاراً للبرميل، بعد أن ارتفعت 9 سنتات أمس الثلاثاء.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 34 سنتاً أو ما يعادل 0.8% إلى 42.55 دولاراً للبرميل، بعد أن أغلقت دون تغيير في الجلسة السابقة.

وقال وزير الطاقة السعودي، الأربعاء، إن الطلب العالمي على النفط سيعود إلى مستويات ما قبل الجائحة في الربع الرابع من 2020، مع حثه أعضاء منظمة أوبك وحلفائها على تعزيز الامتثال لتخفيضات إنتاج النفط التي تهدف إلى دعم الأسعار.

تأتي هذه التصريحات بينما بدأ اليوم اجتماع لمنتجي نفط من أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، فيما يُعرف باسم مجموعة أوبك، لمراجعة مستويات الالتزام بخفض الإنتاج.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان: «استناداً إلى متوسط توقعات من مؤسسات مختلفة، بما في ذلك أوبك وإدارة معلومات الطاقة ووكالة الطاقة الدولية، تشير التقديرات إلى أن العالم سيصل إلى حوالي 97% من طلب النفط في فترة ما قبل الجائحة خلال الربع الرابع - وهي زيادة كبيرة بعد الانخفاضات الهائلة في أبريل ومايو».

وقالت مسودة بيان أوبك، التي اطلعت عليها رويترز، إن موجة طويلة ثانية من الجائحة تشكل خطراً كبيراً على تعافي سوق النفط.

ومن المستبعد أن تعدل أوبك سياستها للإنتاج، التي تدعو حالياً إلى خفض الإنتاج بمقدار 7.7 ملايين برميل يومياً مقابل مستوى قياسي مرتفع بلغ 9.7 ملايين برميل يومياً حتى الشهر الجاري، بحسب مصادر في أوبك.

وذكرت مصادر أخرى أن الاجتماع المنعقد عن بعد، والذي بدأ في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، سيركز في الأخص على امتثال دول مثل العراق ونيجيريا وقازاخستان.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، المدير العام للبحوث لدى نيسان للأوراق المالية: «مخاوف الطلب تضغط على أسعار النفط، فيما يظل التحفيز الاقتصادي الأمريكي غير منظور في الأفق وتأجلت المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين».

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إنه أجل محادثات تجارية مع الصين.

وأضاف كيكوكاوا: «لكن الخسائر حدت منها أنباء إيجابية مثل انخفاض مخزونات الخام الأمريكية»، متوقعاً أن تظل الأسعار في نطاق محدودة في ظل إشارات متباينة.

وأظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي بعد إغلاق الأسواق أمس الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت 4.3 ملايين برميل إلى نحو 512 مليون برميل، ما يزيد عن توقعات المحللين بتراجع 2.7 مليون برميل. وقال معهد البترول إن مخزونات البنزين ارتفعت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات