ارتفاعات قياسية في «وول ستريت» والأسهم الأوروبية واليابانية تنخفض

 فتح المؤشر ناسداك المجمع في بورصة وول ستريت على مستوى قياسي مرتفع، اليوم الثلاثاء، في حين اقترب المؤشر ستاندرد أند بورز من أعلى مستوياته على الإطلاق، مدعوماً بمكاسب في أسهم أمازون.كوم وشركات التكنولوجيا.

وزاد ناسداك 41.03 نقطة بما يعادل 0.37 بالمئة ليصل إلى 11170.75 نقطة، وتقدم ستاندرد أند بورز 5.05 نقطة أو 0.15 بالمئة مسجلاً 3387.04 نقطة، وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 8.57 نقاط أو 0.03 بالمئة إلى 27853.48 نقطة.

الأسهم الأوروبية 

وأغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة اليوم بعد أن قادت أسهم البنوك وشركات الطاقة الخسائر على خلفية مخاوف من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين حتى مع صعود مدعوم بأسهم شركات التكنولوجيا سجل بموجبه المؤشر ستاندرد أند بورز 500 في نيويورك أعلى مستوى له على الإطلاق.

وبعد أن حوم في نطاق الزيادة في وقت سابق من الجلسة، تحول المؤشر ستوكس 600 الأوروبي للانخفاض بشكل صريح في تعاملات ما بعد الظهيرة. وأغلق المؤشر منخفضاً 0.6 بالمئة ولا يزال يقل بنسبة 15 بالمئة عن ذروته القياسية.

وفي الولايات المتحدة، بلغ المؤشر ستاندر أند بورز 500 القياسي أعلى مستوياته خلال اليوم، ماحياً جميع الخسائر التي مُني بها منذ بداية أزمة فيروس «كورونا» في فبراير، وذلك بدعم صعود سهمي أمازون وأبل وغيرهما من الشركات ذات الصلة بالتكنولوجيا.

وكان قطاعا البنوك والطاقة من أكبر عوامل نزول المؤشر ستوكس 600، إذ هبطا بأكثر من واحد بالمئة، وتضرر قطاع الطاقة بانخفاض في أسعار النفط.

وفي تحركات مدفوعة بنتائج أعمال، هبط سهم مجموعة التعدين البريطانية بي.إتش.بي 2.6 بالمئة مع انخفاض أرباحها السنوية بنسبة أربعة بالمئة، أي دون تقديرات المحللين، وحذرت من أن معظم الاقتصادات الكبرى باستثناء الصين ستضطر لتحمل العبء الأكبر جراء الانكماش الناتج عن فيروس «كورونا» هذا العام.

كما هوى سهم صانع المجوهرات الدنماركي باندورا 7.5 بالمئة بعد أن توقع انخفاض المبيعات هذا العام بما يصل إلى الخُمس، على الرغم من إعادة فتح جميع متاجره تقريباً.

وهبط سهم سلسلة متاجر ماركس آند سبنسر البريطانية 4.9 بالمئة بعد أن كشفت عن خطط لإلغاء 7000 وظيفة أخرى، وهو ما يمثل أحدث ضربة لقطاع التجزئة المحاصر من أزمة (كوفيد 19).

وعلى جانب الصعود، قفز سهم شركة بناء المنازل البريطانية بيرسيمون بنسبة ثمانية بالمئة عقب إعلان عزمها إعادة توزيع أرباحها بعد «بداية ممتازة» للنصف الثاني من العام.

نيكي يهبط 

وأغلق المؤشر نيكي القياسي منخفضاً اليوم، ليبتعد عن ذروة ستة أشهر التي لامسها الأسبوع الماضي، حيث أدت الضبابية السياسية في أنحاء العالم إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة.

وفقد نيكي 0.2 بالمئة ليهبط إلى 23051.08 نقطة، بعيداً عن ذروة يوم الجمعة 23338 نقطة، أعلى مستوى منذ أواخر فبراير. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً منخفضاً 0.06 بالمئة إلى 1610.85 نقاط.

قاد ارتفاع الين إلى مبيعات لجني الأرباح في سوق تكبحها قيم مرتفعة بالفعل وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين وشكوك إزاء التحفيز المالي الأمريكي.

وقال ماساتو كوجوري من توكاي طوكيو للأوراق المالية: «موسم النتائج ولى وهي لم تدعم حقاً الاتجاه الصعودي الذي شهدناه في السوق. إنما تعززت السوق بارتفاع الأسهم الأمريكية».

وقال المحللون لدى أوكاسان للأوراق المالية في تقرير: إن صافي أرباح الشركات اليابانية المدرجة هبط أكثر من 50 بالمئة مقارنة به قبل عام في أحدث ربع سنة، متوقعين أن يقتصر نمو الأرباح على شركات الأدوية والمواد الغذائية في السنة المالية حتى مارس المقبل.

ونزلت أسهم شركات الطيران 1.7 % بعدما أعلنت عن ضعف في حركة نقل الركاب خلال فترة عطلة «أوبون» في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب تنامي الإصابات المحلية بمرض (كوفيد 19).

ونزل قطاع البنوك واحداً بالمئة مع تراجع عائدات السندات الأمريكية، في حين تضررت شركات التصدير من ارتفاع الين مقابل الدولار بما في ذلك شركات صناعة السيارات التي صعدت أسهمها في وقت سابق من الشهر الحالي.

ونزل سهم مازدا 2.3 بالمئة في حين فقد شركة مكونات السيارات دنسو 2.2 بالمئة.

تحسّن ثقة المصنعين اليابانيين 

وأظهر استطلاع رويترز تانكان لثقة الشركات اليوم أن المصنعين اليابانيين كانوا أقل تشاؤماً في أغسطس عنهم على مدار أربعة أشهر على الأقل، لكنه أشار إلى تعافٍ بطيء فحسب من جائحة فيروس «كورونا».

يسلط هذا الضوء على المهمة الضخمة التي يواجهها صنّاع السياسات لإخراج الاقتصاد من أعمق ركود له على الإطلاق، بعد أن قوّضت جائحة فيروس «كورونا» إنفاق الشركات والأُسر.

وأشار الاستطلاع، الذي يتتبع عن كثب مسح تانكان الفصلي الذي يقوم به بنك اليابان المركزي، إلى تعافٍ متواضع مع توقعات بأن تشهد معنويات الشركات المصنعة بعض التحسّن خلال الأشهر المقبلة.

خلص الاستطلاع إلى ارتفاع ثقة الشركات المصنعة إلى -33 في أغسطس من -44 في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى منذ فبراير. وارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى -23 من -26.

تعني القراءة السلبية أن عدد المتشائمين يفوق عدد المتفائلين.

وأظهرت بيانات أمس الاثنين أن اليابان شهدت أشد تراجع اقتصادي لها على الإطلاق في الربع الثاني، بعد أن سددت الأزمة الصحية ضربة للاستهلاك والصادرات.

وحذرت بعض الشركات من حالة عدم تيقن في الأشهر المقبلة بسبب عودة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

تبذير أموال «كورونا»

وقال الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي اليوم، إنه يتعين على الحكومات التي رفعت مستويات الدين لديها لتمويل حزم تحفيز لمواجهة آثار تفشي فيروس «كورونا» أن تلتزم بالحذر ولا تبذر الأموال المخصصة لهذا الغرض.

وفرق دراجي خلال خطابه في اجتماع ريميني، وهو مهرجان كاثوليكي إيطالي سنوي بين «الديون الجيدة» و«الديون السيئة»، وطالب واضعي السياسات بالاستثمار في قطاع التعليم لإفادة الأجيال الأصغر سناً.

وأضاف، أن الدول سوف تعاني من مستويات مرتفعة من الديون «لفترة طويلة»، ولكن هذه الديون «سوف تكون محتملة إذا تم استخدامها لغايات إنتاجية، على سبيل المثال الاستثمارات في رأس المال البشري والبنية التحتية اللازمة للإنتاج والبحث».

وأوضح «في الوضع الحالي، من الحتمي والعاجل الاستثمار في الموارد الفكرية والمالية في التعليم والشباب».

وأضاف في تصريحات قوبلت بتصفيق حاد من الحضور: «حرمان الشباب من مستقبلهم أحد أسوأ أشكال الظلم».

ولاقت تصريحات دراجي صدى خاصاً في موطنه إيطاليا، حيث من المتوقع أن يرتفع الدين العام لديها إلى أكثر من 150% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، وحيث شهدت التوقعات الاقتصادية بالنسبة للشباب تزايداً في السوء طوال سنوات.

الدولار قرب أقل مستوى 

ونزل الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية لجلسة التداول الخامسة على التوالي اليوم الثلاثاء، مقترباً من أقل مستوى له في عامين تحت ضغط عائدات السندات المنخفضة وبيانات اقتصادية قاتمة في الولايات المتحدة.

سجل الدولار مكاسب على مدار سنوات، لكن جائحة فيروس «كورونا» أضرت بأكبر اقتصاد في العالم بشدة، مما دفع المستثمرين للبحث عن فرص النمو في أصول أخرى.

وفي أحدث التعاملات، نزل مؤشر العملة الأمريكية 0.3 بالمئة ليسجل 92.55، مقترباً من أقل مستوى في عامين عند 92.49.

وانخفض الدولار 0.2 بالمئة مقابل اليورو الذي سجل 1.1865 دولار، وفقدت العملة الأمريكية 0.5 بالمئة أمام نظيرتها اليابانية لتبلغ 105.40 ين وهو أقل مستوى في أسبوع ونصف الأسبوع.

ومقابل الاسترليني نزل الدولار 0.5 بالمئة أيضاً إلى 1.1370 وهو أقل مستوى لها في نحو أسبوعين.

وارتفع اليوان الصيني إلى 6.9192 للدولار في التعاملات الخارجية، وهو مستوى لم يشهده منذ التاسع من مارس، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض مزيد من القيود على عملاق التكنولوجيا الصيني هواوي.

أسعار النفط تتراجع 

وحافظت أسعار النفط على معظم مكاسب الليلة الماضية اليوم، بعد أن قالت مجموعة أوبك+ إن الأعضاء التزموا التزاماً شبه تام بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها لدعم الأسعار وسط تراجع في الطلب على الوقود بسبب جائحة فيروس «كورونا».

وبحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، كان خام برنت منخفضاً 18 سنتاً بما يعادل 0.4 بالمئة إلى 45.19 دولاراً للبرميل، بعد أن صعد 1.3 % أمس الاثنين.

ونزل الخام الأمريكي 26 سنتاً أو 0.6 بالمئة ليسجل 42.63 دولاراً للبرميل، عقب صعود بنسبة 2.1 بالمئة في الجلسة السابقة.

بلغت نسبة الالتزام بتخفيضات إنتاج أوبك+ حوالي 97 بالمئة في يوليو، حسبما قاله مصدران في التحالف لرويترز. وقلّص منتجو النفط الإنتاج تقليصاً غير مسبوق لخفض المخزونات العالمية، في ظل انهيار الطلب جراء الجائحة.

وفي أغسطس، بدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، فيما يعرف بمجموعة أوبك+، تقليص تخفيضات الإنتاج المتفق عليها إلى 7.7 ملايين برميل يومياً من 9.7 ملايين برميل يومياً.

وبدأت أسعار النفط ترتفع في الأشهر الأخيرة، مما حدا بي.إتش.بي بيلتون الأسترالية للتعدين وإنتاج النفط إلى إبداء نبرة متفائلة عندما أعلنت أرباحها اليوم.

وقالت بي.إتش.بي: «نرى أن معظم المخاطر الكبيرة في سوق (النفط) الحاضرة قد انقضت. الأسعار قد تواصل الصعود بعد تعافيها في الآونة الأخيرة، إذا استمر تحسّن حركة النقل عالمياً. لكنها حذرت أيضاً من أن وتيرة المكاسب قد تكون متواضعة في ضوء الرياح المعاكسة التي تثيرها عودة الإمدادات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات