النفط يصعد وانتعاش الاقتصاد الصيني يمنح الأمل لشركات صناعة الكماليات والرفاهية

مؤشر داو جونز يسجل أعلى مستوى أثناء التعاملات منذ 25 فبراير

سجل المؤشر داو جونز الصناعي في بورصة وول ستريت أعلى مستوى أثناء تعاملات اليوم وذلك منذ 25 فبراير الماضي، وفتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع مع اتجاه أنظار المستثمرين إلى أوامر تنفيذية من الرئيس دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع لدعم الاقتصاد لحين إقرار حزمة تحفيز أكثر تماسكاً.

وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 266.26 نقطة، بما يعادل 0.97%، إلى 27,729.08 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعاً 4.76 نقاط، أو 0.14%، إلى 3356.04 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك 22.74 نقطة، أو 0.21%، إلى 11033.73 نقطة.

 وأغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع طفيف اليوم، إذ تلقت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية والحساسة للنمو دفعة من تحسن في البيانات الاقتصادية الصينية، لكن تجدد التوتر بين الولايات المتحدة والصين أضر بأسهم شركات التكنولوجيا.

ومع تضاؤل أحجام التداول في غياب متعاملين يقضون عطلاتهم الصيفية، ظل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي داخل نطاق محدود، لينهي الجلسة على زيادة 0.3%. وشهد المؤشر القياسي انخفاضاً في حجم التداول إلى قرابة 75% من معدل تحركه في 30 يوماً.

وأظهرت بيانات انحساراً في انكماش أسعار المصانع بالصين في يوليو بفعل صعود أسعار النفط العالمية وعودة النشاط الصناعي إلى مستويات ما قبل فيروس كورونا، وهو ما عزز الآمال في تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وارتفعت أسهم شركات الطاقة الكبرى بي.بي ورويال داتش شل وتوتال بين 1.3% و3% مع صعود أسعار النفط الخام.

وزادت أسهم القطاع المصرفي 2% لتتصدر القطاعات الرابحة، في حين ارتفع مؤشر شركات السفر والترفيه، الذي تلقى ضربة قوية على خلفية الأزمة الصحية، 0.9%.

ونزلت أسهم التكنولوجيا، التي فاق أداؤها هذا العام باقي القطاعات، 1.5% في ظل مخاوف من تنامي الخلاف الأمريكي الصيني قبيل محادثات من المقرر عقدها في 15 أغسطس للنظر في اتفاق التجارة الموقع في يناير.

شركات الرفاهية

ولم تكن أسهم شركات سلع الرفاهية وحدها المتضررة من جائحة فيروس كورونا ولكنها قد تكون الأكثر تضرراً، فقد عزف نحو ربع المستهلكين عن شراء السلع الفاخرة بسبب فيروس كورونا.

وعلى الرغم من خسائر هذه الصناعة وانكماش مبيعاتها بنحو 70% فإنه من الصعب تقييم حجم الخسائر المالية بالتحديد، خاصة أنه مع عودة فتح الاقتصادات الكبرى تعافت أغلب القطاعات بما في ذلك صناعة الرفاهية.

ومن المتوقع أن تنخفض المبيعات بنسبة تصل إلى 35% هذا العام، وأن تصل حجم خسائر الإيرادات ما بين 32 إلى 43 مليار دولار، لكن لا يزال بإمكان الشركات أن تظهر أقوى وأكثر ابتكاراً وهادفة، خاصة أن الكثير من البيانات الاقتصادية الصادرة عن الصين تشير إلى التعافي السريع من تبعات جائحة فيروس كورونا.

إن الانتعاش الاقتصادي في الصين مهم لأنها تضم أكبر عدد من متسوقي سوق الرفاهية العالمية، وفقاً لبعض التقارير، فالمتسوقون الصينيون يمثلون 35% من جميع المبيعات حول العالم، بعد خمس سنوات من الآن من المتوقع أن يصل عددهم إلى ما يقرب من 50%.

بالرغم من الأضرار الكبيرة التي خلفها فيروس كورونا فإنه ترك بعض البصمات الإيجابية، حيث كان الفيروس قوة دافعة وراء انتقال صناعة الرفاهية وشراء سلعتها من طريقة تقليدية إلى العصر الرقمي، بمعنى أن إجراءات الإغلاق أجبرت المتاجر الفعلية للسلع الفاخرة على تغيير طريقة البيع وتسويقها عبر الإنترنت.

تشاؤم المستهلكين الأمريكيين

وذكر مسح نشره بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي اليوم أنه بعد شعور الأمريكيين بتحسن طفيف على مدار شهرين بشأن احتمالات وجودهم في سوق العمل، فإنهم صاروا أكثر تشاؤماً في يوليو.

ويعكس هذا التحول آثار القيود الجديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية وحكومات الولايات لمكافحة عودة ظهور عدوى فيروس كورونا.

وتباطأ نمو التوظيف في الولايات المتحدة بشكل كبير في يوليو، ما يعكس تباطؤاً محتملاً في التعافي الاقتصادي. وقالت وزارة العمل يوم الجمعة إن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 1.8 مليون وظيفة الشهر الماضي، مقارنة مع زيادة قياسية بواقع 4.8 ملايين وظيفة في يونيو.

وقال المستهلكون إن متوسط الاحتمالات المتوقعة لفقدان وظائفهم خلال العام المقبل ارتفع إلى 16% في يوليو من 15% في يونيو، وهو أعلى من متوسط عام 2019 البالغ 14.3%، وفقاً لمسح بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي.

وبدأ متوسط التوقعات بأن معدل البطالة في الولايات المتحدة سيكون أعلى خلال عام في الارتفاع مرة أخرى في يوليو بعد انخفاضه لثلاثة أشهر متتالية من أعلى مستوى له البالغ 50.9%، في مارس. وقدر المستهلكون الاحتمالات عند 39.3% في يوليو، ارتفاعاً من 35.1% في يونيو.

وارتفعت توقعات التضخم بشكل طفيف في يوليو، مع ارتفاع متوسط التوقعات للعام المقبل إلى 2.9% من 2.7% في يونيو. وزاد متوسط توقعات التضخم للسنوات الثلاث المقبلة إلى 2.7% في يوليو من 2.5% في يونيو. وسجل المستهلكون الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً أكبر زيادة في توقعات التضخم.

ومسح توقعات المستهلكين هو استطلاع شهري يعتمد على بيانات من 1300 أسرة يتم اختيارهم بصورة دورية.

صعود الدولار

ارتفع الدولار في المعاملات المبكرة بلندن اليوم، بما في ذلك أمام اليورو والفرنك السويسري، وسط تركيز المستثمرين على التحفيز المالي في الولايات المتحدة والتوترات الأمريكية الصينية قبيل محادثات تجارية مهمة في 15 أغسطس.

وبعد انهيار المحادثات في واشنطن بشأن الجولة التالية من التحفيز المالي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر تنفيذية يوم السبت تتضمن الاستعادة الجزئية لمدفوعات البطالة المحسنة لعشرات الملايين من الأمريكيين العاطلين عن العمل.

وكتب تو لان نوين المحلل في كومرتس بنك: بعض التحفيز أفضل من لا شيء.

على الأقل هكذا ترى السوق على ما يبدو، ولهذا السبب يرجع الارتفاع المتوسط للدولار.

زاد المضاربون صافي مراكزهم المدينة في الدولار على مدى أحدث أسبوع، بحسب بيانات العقود الآجلة الأسبوعية الصادرة يوم الجمعة.

في الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش، كان مؤشر الدولار مرتفعاً 0.1% إلى 93.5.

وهبط اليورو 0.2% إلى 1.17685 دولار، ونزل الفرنك السويسري، أحد الملاذات الآمنة، 0.2% أيضاً مقابل العملة الأمريكية إلى 0.914.

كان الدولار تدعم أواخر الأسبوع الماضي بفعل تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين كبار من هونغ كونغ والصين.

وارتفعت الكرونة النرويجية حوالي 0.1% إلى 9.0430 كرونة للدولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.6588 دولار أمريكي، وفقد الدولار الأسترالي 0.1% ليسجل 0.71525.

سجلت أستراليا اليوم زيادة قياسية في وفيات كوفيد-19. واستبعد رئيس الوزراء سكوت موريسون رفع إغلاقات الحدود الداخلية قبل عيد الميلاد.

وخفض البنك المركزي الأسترالي نظرته المستقبلية للاقتصاد الوطني يوم الجمعة وحذر من استمرار البطالة مرتفعة لعدة سنوات.

كما ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الروبل الروسي في بورصة موسكو اليوم بشكل طفيف وبلغ 73,78 روبل، بزيادة مقدارها 5 كوبيك، مقارنة بجلسة التداول السابقة، فيما انخفض سعر صرف العملة الموحدة (اليورو) بـ18 كوبيك ليصل إلى 86,67 روبل.

وارتفع مؤشر بورصة موسكو للأسهم المقومة بالروبل MICEX بنسبة 0.35% ليصل إلى 2982 نقطة، وارتفع كذلك مؤشر RTS للأسهم المقومة بالدولار بنسبة 0.24%، إلى 1274 نقطة.

وتزامن ارتفاع بورصة موسكو مع صعود أسعار الذهب الأسود في الأسواق وجرى تداول مزيج برنت في نطاق 45 دولاراً للبرميل الواحد.

تحسن معنويات منطقة اليورو

كما أظهر مسح اليوم أن معنويات المستثمرين في منطقة اليورو ارتفعت للشهر الرابع على التوالي في أغسطس، لكن القراءة المنخفضة تشير إلى أن الاقتصاد المتضرر من فيروس كورونا مازال في حالة ركود في الربع الثالث من العام.

وتحسن مؤشر سنتكس لمنطقة اليورو إلى -13.4 من -18.2 في يوليو. وهذه أعلى قراءة له منذ ما قبل إجراءات الإغلاق الشامل في فبراير، ومقارنة بتوقعات رويترز لقراءة عند -15.1.

وارتفع مؤشر الوضع الحالي إلى -41.3 من -49.5 في يوليو، وهي أعلى قراءة له منذ مارس.

وقال باترك هاسي، العضو المنتدب لدى سنتكس: مازالت عملية الانتعاش الاقتصادي بطيئة.

ولم يتغير مؤشر التوقعات تغيراً يُذكر، إذ انخفض إلى 19.3 من 19.5 في الشهر السابق.

وقال هاسي: من اللافت في هذا السياق أن موجة ثانية من إصابات كورونا لا تثير خوفاً جديداً في المؤشرات الاقتصادية، وذلك بعد أن شهدت ألمانيا ارتفاعاً في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الأسابيع الماضية.

وتحسنت المعنويات في ألمانيا للشهر الرابع على التوالي بسبب شعور المستثمرين بمزيد من التفاؤل بشأن الوضع الحالي والمستقبل. وبحسب سنتكس، فقد يكون ذلك مرتبطاً بزيادة في طلبات التوريد الصناعية في يونيو.

شمل مسح سنتكس 1078 مستثمراً وأُجري في الفترة بين السادس والثامن من أغسطس الجاري.

النفط يصعد 1%

وارتفعت أسعار النفط اليوم، مدعومة بتفاؤل سعودي حيال الطلب الآسيوي وتعهد عراقي بتعميق تخفيضات المعروض، لكن عدم التيقن بشأن اتفاق لتدعيم تعافي الاقتصادي الأمريكي حد من المكاسب.

وبحلول الساعة 06:41 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 34 سنتاً بما يعادل 0.8% إلى 44.74 دولاراً للبرميل، في حين تقدمت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 47 سنتاً أو 1.1% مسجلة 41.69 دولاراً.

كان كلا الخامين انخفض يوم الجمعة، متأثراً ببواعث القلق إزاء الطلب، لكن برنت ختم الأسبوع مرتفعاً 2.5%، في حين صعد غرب تكساس 2.4%.

وقال مايكل مكارثي، استراتيجي السوق لدى سي.إم.سي ماركتس: تعليقات نهاية الأسبوع من أرامكو هي المحرك حالياً.

كان أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، قال أمس الأحد إنه يلحظ انتعاش الطلب في آسيا مع إعادة فتح الاقتصادات تدريجياً عقب إغلاقات مكافحة فيروس كورونا.

وقال مكارثي: رسم صورة مزهرة للنظرة المستقبلية للطلب في المنطقة الآسيوية.

وعلى صعيد المعروض، قال العراق يوم الجمعة إنه سيخفض إنتاجه النفطي 400 ألف برميل يومياً أخرى في أغسطس وسبتمبر للتعويض عن إنتاج فوق المستهدف في الأشهر الثلاثة الأخيرة، ما سيساعده على الالتزام بنصيبه من تخفيضات منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها، في إطار مجموعة أوبك+.

برلين «غير راضية»

وأعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لنظيره الأمريكي مايك بوميو عن «عدم رضاه» عن تهديد واشنطن بفرض عقوبات على ميناء ألماني على خلفية مشروع خط أنابيب الغاز من روسيا.

وسأل أحد الصحافيين ماس عن رسالة تعهّد فيها ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي عقوبات مشددة بحق مشغلي ميناء ألماني رئيسي يشارك في عمليات بناء خط أنابيب نورد ستريم2.

فأجاب: أتيت على ذكر المسألة خلال اتصال هاتفي مع (وزير الخارجية الأمريكي) مايك بومبيو بالأمس وأعربت عن دهشتي وشعوري بعدم الرضا.

ويتوقع أن يضاعف خط أنابيب نورد ستريم2 الذي تبلغ كلفته 10 مليارات يورو (11 مليار دولار) وبات استكماله وشيكاً في بحر البلطيق، شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي.

وبينما تركّز هذه العقوبات على مسألة المساعدة التقنية، فإن قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات يحدد بشكل منفصل إجراءات قاسية قد تشمل منع الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

وأعلن بومبيو قواعد الشهر الماضي تنص على وجوب تعرّض الشركات الألمانية لعقوبات رداً على أي استثمارات مهما كانت صغيرة في المشروع.

وأعربت ألمانيا عن غضبها حيال قانون العقوبات السابق، مشيرة إلى أنه يشكّل تدخلاً في شؤونها الداخلية.

لكن أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق تخشى أن يزيد نورد ستريم2 نفوذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تمكين موسكو من تعزيز سيطرتها على تدفق الطاقة.

وعلى الرغم من خلافاتها السياسية مع روسيا، ترى ألمانيا أن نورد ستريم2 سيضمن لها مصدراً للطاقة صديقاً للبيئة وأكثر استقراراً في وقت تبتعد من الفحم والطاقة النووية.

وكانت برلين دائماً حليفة للولايات المتحدة، لكن التوتر يخيّم على العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعدما اتهمها مرّة بأنها رهينة لدى روسيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات