فورة نتائج الأعمال تحدث تقلبات في أداء الأسواق العالمية

أغلق المؤشر القياسي الرئيسي للأسهم الأوروبية دون تغير يذكر أمس، بينما ينتظر المستثمرون بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي والذي أبقى على سعر الفائدة القياسي بدون تغيير في نطاق من صفر إلى 0.25 %، واعتبر الاحتياطي الاتحادي أنّ وتيرة الانتعاش الاقتصادي «وثيقة الصلة بتطور الوباء»، ومؤكداً أن النشاط الاقتصادي والتوظيف تعافيا نوعاً ما في الأشهر القليلة الماضية، لكنهما ما زالا أقل كثيراً من مستوياتهما في بداية العام، لكن فورة في نتائج الأعمال أحدثت تقلبات كبيرة في بعض الأسهم.

ويأمل المستثمرون في أن يؤكد صناع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأمريكي ميلهم للتيسير لدعم الأسواق المالية في الوقت الذي يضرب فيه فيروس «كورونا» بمعوله، وذلك عندما يختتم مجلس الاحتياطي اجتماعه.

وفي يوم حافل بنتائج الأعمال، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً 0.1 %، إذ ضغطت أسهم شركات الرعاية الصحية والبنوك على المؤشر الرئيسي، في حين قفزت أسهم شركات التجزئة 1.4 بالمئة.

وكان المؤشر كاك 40 الفرنسي صاحب الأداء الأفضل وسط نظرائه بالقارة بصعوده 0.6 في المئة بعد نتائج أعمال إيجابية من مجموعة كيرينج للمنتجات الفاخرة ومجموعة شنايدر إليكتريك للمعدات الكهربائية وشركة الاستشارات كابجيميني.

وتلقت بنوك منطقة اليورو ضربة، إذ نزل سهم دويتشه بنك 2.5 % بعد إعلان توقعات بتحسن طفيف للعام الحالي، لكن الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينج ثبط التكهنات بأن البنك حريص على إحياء محادثات الاندماج مع كومرتس بنك.

البورصة الأمريكية

وفتحت المؤشرات الرئيسية بالبورصة الأمريكية على ارتفاع اليوم، إذ طغت مجموعة من نتائج الأعمال الإيجابية وآمال في ميل مجلس الاحتياطي الاتحادي للتيسير على المخاوف بشأن الخطوات القادمة من خطة الدعم الحكومي المرتبط بفيروس «كورونا».

وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 9.16 نقاط، بما يعادل 0.03 بالمئة، إلى 26388.44 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد اند بورز 500 مرتفعاً 8.78 نقاط، أو 0.27 بالمئة، إلى 3227.22 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 72.61 نقطة، أو 0.7 بالمئة، إلى 10474.7 نقاط.

الأسهم اليابانية 

ونزلت الأسهم اليابانية لتغلق عند أدنى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع اليوم، إذ تدهورت المعنويات بسبب ارتفاع الين وتقارير أرباح دون التوقعات، بينما هوى سهم كانون لأدنى مستوى في أكثر من عقدين بعد أن تكبدت الشركة أول خسارة فصلية لها على الإطلاق.

وتراجع المؤشر نيكي 1.15 % إلى 22397.11 نقطة وهو أقل مستوى إغلاق منذ العاشر من يوليو.

وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.28 بالمئة إلى 1549.04 نقطة، لينزل أيضاً لأدنى مستوى إغلاق في أسبوعين ونصف الأسبوع.

وارتفع الين الذي يعتبر ملاذاً آمناً، إذ ظل الدولار ضعيفاً بفعل تشاؤم حيال تعاف اقتصادي سريع. وارتفع الين إلى 104.955 للدولار في الجلسة السابقة، ليبلغ أعلى مستوى فيما يزيد على أربعة أشهر.

وسلطت تقارير الأرباح لعدة شركات يابانية أمس الثلاثاء الضوء على التأثير السلبي لتفشي فيروس «كورونا» على الاقتصاد.

وهوى سهم كانون 13.46 بالمئة إلى أدنى مستوى منذ مارس 1999 بعد أن أعلنت شركة صناعة الكاميرات والطابعات عن تكبد أول خسارة فصلية لها على الإطلاق.

ونزل سهم نيسان موتور 10.39 بالمئة بعد أن حذرت شركة صناعة السيارات من تكبد خسائر تشغيل قياسية هذا العام ونزول مبيعاتها لأدنى مستوى في عشر سنوات.

وتراجع سهم فانوك 7.16 بالمئة بعد أن توقعت الشركة العاملة في صناعة المعدات الآلية للمصانع انخفاض أرباح التشغيل للسنة المالية.

في غضون ذلك، أضاف سهم أومرون 2.29 بالمئة، بعد أن لامس مستوى قياسياً مرتفعاً في وقت مبكر من الجلسة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة للأجهزة الإلكترونية أرباحاً مشجعة للفترة من أبريل إلى يونيو.

أدنى مستوى للدولار

 انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في عامين اليوم، قبل تأكيد مجلس الاحتياطي الاتحادي المتوقع على التزامه بإبقاء أسعار الفائدة قرب الصفر لسنوات، ومع تركيز المستثمرين على ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيشير أيضاً إلى قدر أكبر من التسامح تجاه ارتفاع التضخم في المستقبل.

وساهمت توقعات بأن مجلس الاحتياطي سيسمح للتضخم بالارتفاع إلى مستويات أعلى مما كان متوقعاً في السابق قبل أن يرفع أسعار الفائدة، في دفع العوائد الحقيقية للانخفاض قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق وتثير أيضاً مخاوف من تقلص دور الدولار كعملة للاحتياطي.

وقال محللون في أكشن إيكونوميكس في تقرير «أسواق العملات ستركز بدقة على ما إذا كانت هناك إشارة على أنه (مجلس الاحتياطي) سيسمح بارتفاع التضخم، إذ يمكن أن يؤثر ذلك على العوائد الحقيقية، وبالتالي على الدولار».

وانخفضت العوائد الحقيقية لسندات الخزانة لأجل عشر سنوات، والتي تعكس العوائد بعد التضخم المتوقع، إلى سالب 0.93 في المئة.

ويتراجع الدولار أيضاً بسبب الارتفاع المستمر في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة، حتى مع احتواء أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك أوروبا، لتفشي الفيروس.

وقال أولريش ليختمان، رئيس قسم النقد الأجنبي وأبحاث السلع في كومرتس بنك «توقعات الدولار لا تزال ضعيفة بفعل الاتجاهات المتباينة في إصابات «كورونا» بين أوروبا والولايات المتحدة».

وتقترب الوفيات في أمريكا جراء مرض «كوفيد19» الناجم عن فيروس «كورونا» من 150 ألفاً اليوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى في العالم وارتفعت بمقدار عشرة آلاف في 11 يوماً، وفقاً لإحصاء رويترز.

وانخفض الدولار مقابل سلة عملات 0.4 في المئة إلى 93.37، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2018. وكان قد تراجع بأكثر من ثلاثة بالمئة منذ آخر اجتماع للاحتياطي الاتحادي، إذ انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية بأكثر من 20 نقطة أساس منذ ذلك الحين.

وانخفض الدولار الأمريكي إلى 0.7180 مقابل الدولار الأسترالي، الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في 15 شهراً، بعدما أظهرت بيانات انخفاض أسعار المستهلكين في أستراليا بوتيرة قياسية في الربع الثاني.

وسجل اليورو 1.1752 دولار، مرتفعاً 0.32 بالمئة على الرغم من تراجعه من أعلى مستوى في 22 شهرا الذي سجله يوم الاثنين عند 1.17815 دولار.

وأمام العملة اليابانية، جرى تداول الدولار عند 105.05 ين، بعد انخفاضه في وقت سابق إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 104.05 ين.

وصعد الجنيه الأسترليني 0.43 % إلى 1.2985 دولار مسجلا أعلى مستوى له منذ مارس.

النفط يهبط 

وتراجعت أسعار النفط بينما يستعد المشرعون الأمريكيون لمساومات على حزمة جديدة لتحفيز الاقتصاد ومع قلق المستثمرين من زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا حول العالم.

وأنهت عقود خام برنت القياسي العالمي لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 19 سنتا، أو 0.4 %، لتسجل عند التسوية 43.22 دولار للبرميل.

وهبطت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 56 سنتا، أو 1.4 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 41.04 دولار للبرميل.

وتنتظر الأسواق أيضا أحدث بيانات بشأن المخزونات البترولية في الولايات المتحدة والتي ستصدر من معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق ومن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

كلمات دالة:
  • سعر الفائدة ،
  • الأسهم ،
  • الأسواق المالية،
  • ستوكس
طباعة Email
تعليقات

تعليقات