ندوة افتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع:

الروبوتات والذكاء الاصطناعي لن يغنيا عن العنصر البشري

أكد اثنان من كبار الخبراء في القطاع الصناعي، خلال مشاركتهما في أحد الحوارات الافتراضية التي تنظمها القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2020، أنه بالرغم من أن التطور الكبير في الروبوتات وفي تقنية الذكاء الاصطناعي سيحدث تغييراً كبيراً في عمليات الشركات الصناعية إلا أنها لن تستغني عن الدور الحاسم للعنصر البشري فيها، على الأقل في المستقبل المنظور، مشددان على ضرورة توجه الشركات الصناعية لتوظيف التكنولوجيا بهدف تعزيز الأنشطة البشرية وجعلها أكثر أماناً.

وعقدت الجلسة الافتراضية، التي أدارتها الصحفية سوزان شون، تحت عنوان "ابتكارات القطاع الصناعي: الروبوتات المدعمة ببرامج الذكاء الاصطناعي"، وتعتبر جلسة النقاش الخامسة ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية التي تقام بشكل أسبوعي تمهيدًا لانطلاق المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع يومي 4 و5 سبتمبر 2020.

وقال بول ويلينر، نائب رئيس شركة ديلويت: "لم نشهد التوقعات بتحول كافة العمليات الصناعية إلى عمليات مؤتمتة في الفترة الأخيرة فحسب، بل إن العديد من الخبراء قد توقعوا ذلك منذ أكثر من 100 عام تقريبًا. ومع ذلك، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن بعض الخدمات والعمليات في القطاع الصناعي لن يتم استبدال العامل البشري فيها مطلقًا بالروبوتات، بل سيتم تطويرها وتحسينها من خلال توظيف الأتمتة".

وأضاف أن وباء كورونا سيساهم في تسريع التحول نحو أتمتة بعض المهام، مثل الأعمال المتكررة، ومعالجة المواد، والأنشطة الخطرة، وغيرها من الأعمال، إلا أن هذا التحول سيساهم في تعزيز الأنشطة البشرية وبالتالي زيادة الإنتاجية والكفاءة والسلامة.

وأشار إلى أن وباء كورونا دفع العديد من الشركات الصناعية إلى توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي بطرق جديدة ومبتكرة، مثل توظيف الروبوتات لفحص درجة حرارة الموظفين.

ومن جانبه، أوضح ماتياس شاندلر، رئيس قسم ابتكارات الذكاء الاصطناعي في مجموعة "بي أم دبليو"، أن توظيف التكنولوجيا يجب أن يكون لخدمة القوى العاملة وليس لاستبدالها. وقال: "نبذل جهودنا لرفع إنتاجية عملياتنا الصناعية، وهذا يدفعنا لتوظيف الروبوتات للقيام بالمهام المتكررة وتلك التي تتطلب مجهودًا جسديًا شاقًا. ومع أن الأتمتة عامل هام في رفع مستوى الإنتاجية، إلا أن العمالة البشرية تتميز بقدرتها على رؤية ودراسة منتجاتنا من خلال فهم متطلبات عملائنا. لذا فنحن نؤمن بأهمية العنصر البشري ودوره في تحسين جودة منتجاتنا".

وأصدرت شركة ديلويت مؤخرًا تقريرها السنوي عن أبرز التوجهات في دعم رأس المال البشري، وأشارت 12% من الشركات الصناعية المشاركة في التقرير بأنها تستخدم الأتمتة والذكاء الاصطناعي بهدف استبدال العمالة، فيما أكدت 60% من الشركات أنها توظف التكنولوجيا في أعمالها لدعم القوى العاملة وتحسين ظروف عملها.

وأضاف شاندلر: "قامت مجموعة "بي أم دبليو" بإطلاق حملات إعلامية داخلية تهدف إلى إقناع موظفينا بمزايا التقنيات الجديدة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي. وساهمت هذه الحملات في تسليط الضوء على مزايا توظيف الذكاء الاصطناعي في الشركة، ولا شك أن على الشركات تمكين موظفيها وإشراكهم في عملية برمجة وصيانة الروبوتات".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات