صندوق النقد يتوقع نمو اقتصادات الخليج بنسبة 2.5% 2021

توقع جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن تعود اقتصادات دول الخليج إلى النمو بنسبة 2.5% العام المقبل وذلك بعد تراجع بنسبة 7.6% بنهاية 2020، مشيراً إلى أن عودة النمو ستكون مرتبطة بشكل أساسي بتعافي أسعار النفط الذي قال إنها ستتراوح من 40-45 دولار هذا العام.

جاء ذلك اليوم الثلاثاء خلال جلسة نقاشية افتراضية من تنظيم "مجلة الاقتصاد والأعمال" حول السياسات المطلوبة لتعزيز التعافي الاقتصادي من انعكاسات "كورونا" على بلدان الخليج.

وقال أزعور إن دول المنطقة نجحت بدرجة كبيرة في إدارة أزمة كورونا من خلال تقليص عدد الإصابات في حين أن عدم تأخر المصارف المركزية الخليجية في إطلاق حزم وسياسات نقدية داعمة ساهم بشكل كبير في الحفاظ على الدورة الاقتصادية بالرغم من تراجع الناتجين النفطي بنسبة 7% تراجع في القطاع النفطي بدول الخليج لافتاً إلى أن عودة الحركة في الدول يساعد على تحديد القطاعات الأكثر تأثراً بأزمة كوفيد-19.

وأضاف: "كانت إجراءات دول الخليج من الأفضل على مستوى العالم بالرغم من تفاوت تلك الحزم في المنطقة بشكل عام. وأعتقد أننا نشهد مرحلة من الضبابية المرتفعة خصوصاً مع تراجع حركة التجارة العالمية بنسبة 12%. ومن الضروري بالنسبة لدول الخليج إبقاء الإجراءات الاحترازية من كوفيد-19 في أعلى سلم أولوياتها وذلك نظراً لاستمرار الجائحة، وكذلك ضرورة إعادة ترتيب أولويات الاتفاق وإصلاح ودعم القطاع الخاص بشكل أكبر بالإضافة إلى استمرار الإجراءات وسياسات التحفيز المالي.

ونصح جهاد أزعور بضرورة التحوط من خلال وضع آليات تمويلية تأخذ بالاعتبار حجم الديون القائمة والتحضير لضبط مستوى العجز في الميزانيات وذلك وفقاً لظروف كل دولة. وقد فتحت الجائحة فرص لنمو إنتاجية القطاع الخاص وتنافسيته بشكل أكبر ضمن مظلة حماية أساسيات الاقتصاد الكلي بالطبع.

ومن جهته قال الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، أن توقعات الصندوق هي أقل "تشاؤماً" من توقعات صندوق النقد الدولي وفقاً لتوقعات الشركاء، مشيراً إلى الصندوق مستمر برصد أسعار النفط والإجراءات الاحترازية والأوضاع الجيوسياسية والإجراءات الضريبة الأخيرة التي سيكون لها تأثير على اقتصاد المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى حدوث انكماش بنسبة 1.0% في الربع الأول من العام الحالي.

وقال راشد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي إن أزمة كورونا قلبت الكثير من توقعات القطاع الخاص لافتاً إلى أن الأزمة أضرت بشكل خاص بجزء كبير من القطاع الخاص الذي وجد نفسه بدون "شبكة أمان". وأَضاف: "قد تخلق الأزمة دور أكبر وجديد للقطاع الخاص من خلال تدخل الحكومات بشكل أكبر لدعم القطاع الحاص ومساعدته على تجاوز التحديات".

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة ماجد الفطيم القابضة آلان بجاني أن أداء الشركات في الربع الأول من 2020 كان جيد في أسواق المنطقة وهو ما ساعد الشركات على تحمل التأثير الأولي من الجائحة، تبعه تعثر في معظم القطاعات في الربع الثاني والمتوقع أن يستمر خلال العام.

وأضاف بجاني: "هنالك حاجة لإعادة إصلاح القطاع الخاص وبالطبع فإن سعر النفط هو عامل أساسي في معادلة نمو ميزانيات دول الخليج ولكن التوازن سيحتاج بالنتيجة إلى وضع مقاربة من خلال وضع سياسة اللازم وليس الممكن من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر ومباشر".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات