توقع إفلاس شركات طيران عالمية في مايو

بحلول نهاية مايو 2020، ستفلس معظم شركات الطيران في العالم، وفق ما جاء في تقرير نشرته أمس مجلة «CAPPA» التابعة لمؤسسة «أفييشن ويك نيتورك»، التي شددت على ضرورة القيام بعمل منسق من جانب الحكومات والصناعة- الآن - إذا اتجهت النية إلى تجنب الكارثة.

وقالت، إنه مع انتشار تأثير الفيروس الفتاك وردود فعل السفر الحكومية المتعددة عبر عالمنا، ربما تم دفع العديد من شركات الطيران بالفعل إلى الإفلاس الفني، أو على الأقل إلى حد كبير في خرق التزامات الدين.

وبدأت الاحتياطيات النقدية في التبخر بسرعة مع توقف الأساطيل، طارت الرحلات العاملة بأقل من نصف ركابها. والحجوزات الآجلة تفوقها بكثير عمليات الإلغاء، وفي كل مرة تكون هناك توصية حكومية جديدة، وهي التوصية بعدم الطيران. الطلب يتلاشى بطرق لم يسبق لها مثيل. والحياة الطبيعية ليست في الأفق بعد.

وفي الوقت نفسه، بينما تكابد الحكومات مع التحديات الصحية الممتثلة في فيروس كورونا، فمن الواضح أنه لا يوجد أي بادرة ولو صغيرة للعمل بشكل تعاوني. الرسائل مختلطة وكثيراً ما تكون مختلفة تماماً.

وتتبنى كل دولة الحل الأنسب لها، صائباً إن كان أو خاطئاً، دون النظر إلى جيرانها أو شركائها التجاريين. وعلى سبيل المثال، أعلن الرئيس ترامب بشكل قاطع عن الإلغاء الفعال لدخول شركات الطيران لمعظم الأوروبيين، حتى أنه لم يفصح لنظرائه الأوروبيين مقدماً، ناهيك عن التشاور معهم. الحكومات الأخرى كان أداؤها أفضل قليلاً.

واليوم، بينما نتنافس في حرب صحية عالمية ضد الفيروس الفتاك، تفكك ردود الأفعال الحكومية واتجهت إلى الحلول على أسس وطنية، مع استشارة محدودة. وكما هو الحال، فإن الاستجابة الفاترة المحتملة لأزمة شركات الطيران ستكون مجزأة وقائمة على المستوى الوطني.

وستنحصر في الغالب على إنقاذ شركات طيران وطنية مختارة. وإذا كان هذا هو الوضع الافتراضي، فإن الخروج من الأزمة سيكون بمثابة دخول ساحة معركة وحشية، تغص بالضحايا. إلا أن تقرير المجلة لم يخل من تفاؤل، وقال إن فوضى مرحلة ما بعد فيروس كورونا ستقدم فرصة فريدة لإعادة صياغة أسس صناعة الطيران العالمية.

ولكن هل هناك إرادة لفهم هذه الإمكانات؟ إذا كانت الإرادة موجودة، فإن العثور على الاتجاهات الصحيحة سيتطلب القيادة الصالحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات