رفض الالتزامات القوية يقوّض قمة المناخ

عارضت كبرى الدول من حيث الاقتصاد دعوات تقديم التزامات قوية خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ، مما أرجأ ختامها أمس، وقوّض آمال نجاح الدول في مواجهة أثر ظاهرة الاحتباس الحراري في الوقت المناسب.

وكان مقرراً اختتام هذه الجولة من مفاوضات المناخ السنوية التي استمرت أسبوعين، لكنها امتدت إلى مطلع الأسبوع مع فشل الوفود في حل خلافات مضاعفة حول تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في باريس قبل أربع سنوات.

وقال محمد أدو مدير مركز (باور شيفت أفريقيا) لأبحاث المناخ والطاقة في نيروبي: «في وقت يؤكد فيه العلماء تحذيراتهم من التبعات المروعة لاستمرار ارتفاع معدل الانبعاثات.. يتم هنا في مدريد خيانة الشعوب حول العالم». وعبّر المشاركون في المحادثات عن غضبهم إزاء عدم رغبة أكثر الدول تسبباً في التلوث في إبداء طموح يتناسب مع خطورة أزمة المناخ برغم ظواهر حرائق الغابات والأعاصير والجفاف والفيضانات على مدى السنوات الماضية.

ودعا الاتحاد الأوروبي ودول صغيرة، عبارة عن جزر، ودول أخرى كثيرة إلى أن يبعث المؤتمر بإشارة قوية إلى أن ما يزيد على 190 دولة مشاركة في اتفاق باريس مستعدة لقطع تعهدات أكثر جرأة فيما يتعلق بخفض الانبعاثات العام المقبل.

ويدخل اتفاق باريس العام المقبل مرحلة تنفيذ حاسمة، إذ سيتعين على الدول الموقعة عليه رفع سقف طموحاتها قبل جولة محادثات رئيسة في جلاسجو.

ويقول العلماء إن آمال تجنّب كارثة ارتفاع درجة حرارة الأرض ستخبو إذا لم تتفق الدول صاحبة الاقتصادات الأكبر، على اتخاذ مزيد من الإجراءات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات