رفع أجور القطاع العام في الأردن بدءاً من العام المقبل

قال مسؤولون إن الأردن وافق يوم أمس الخميس على زيادات في أجور العاملين بالقطاع العام، في خطوة سترفع الإنفاق الحكومي في وقت يتزايد فيه الدين العام لكنها ضرورية لتفادي قلاقل اجتماعية.

وقال رئيس الوزراء عمر الرزاز إن الحكومة اتخذت القرار، والذي يشمل 700 ألف من العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، وذلك على الرغم من أن مالية الدولة تتعرض لضغوط.

وقال الرزاز أمام حشد من المسؤولين والشخصيات البارزة ”الوضع الاقتصادي والظروف الاستثنائية التي مر بها الأردن والمنطقة تتطلب تحسين المستوى المعيشي للمواطنين“.

ولا يغيب عن ذهن الحكومة، التي تقول إنها لن تلجأ إلى ضرائب جديدة، الاحتجاجات في دول مجاورة، مثل لبنان والعراق، خلال الأشهر الماضية على خلفية تدهور مستويات المعيشة والفساد.

وأثارت زيادات ضريبية حث عليها صندوق النقد الدولي بعضا من أكبر التظاهرات في سنوات ويلقي أيضا عليها اقتصاديون وسياسيون باللوم في انكماش نشاط الشركات.

وكانت أحدث زيادة كبيرة في أجور القطاع العام في عامي 2010 و2011 في إطار إنفاق اجتماعي إضافي بمليارات الدولارات.

وساهم الانفاق في ارتفاع الدين العام إلى 40 مليار دولار، وهو ما يعادل 94 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يكافح الأردن لكبحه بموجب برنامج لصندوق النقد الدولي مدته ثلاث سنوات انتهى هذا العام.

وستعطي أحدث زيادة في الأجور، التي تبدأ العام المقبل، العاملين بالدولة بمختلف فئاتهم زيادات في الرواتب تتراوح بين 15 و20 بالمئة إلى جانب زيادات كبيرة أخرى للمتقاعدين والموظفين بالجهاز الحكومي.

وستضيف ما لا يقل عن نصف مليار دينار (700 مليون دولار) إلى الرواتب ومعاشات التقاعد التي تستهلك بالفعل أغلب الإنفاق الحكومي في مشروع موازنة 2020 البالغ حجمه 9.8 مليارات دينار (14 مليار دولار).

ويقول مسؤولون إن شبح زيادة الإنفاق يقلق بالفعل بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت المملكة في نوفمبر وستعود إليها في يناير لإجراء محادثات حول برنامج إصلاح.

وأضافوا أن الأردن يريد أن يركز البرنامج الجديد على زيادة النمو الذي ظل راكدا حول اثنين في المئة في العشر سنوات الماضية، وخفض بطالة قياسية والتي ارتفعت بشكل حاد في العامين الماضيين لتصل إلى 19 بالمئة.

ويقول مسؤولون إن الأردن سيقاوم أي مسعى من صندوق النقد الدولي لتبني المزيد من إجراءات التقشف التي تخاطر بزيادة عدم الاستقرار واضطرابات أهلية.

وتأمل الحكومة بتعويض الزيادة في فاتورة الأجور من خلال زيادة الإيرادات عبر إنعاش النشاط الاقتصادي في بلد تضرر جراء اضطرابات إقليمية.

 

كلمات دالة:
  • رفع أجور القطاع العام،
  • القطاع العام،
  • زيادة الأجور،
  • رفع الرواتب،
  • الأردن ،
  • عمر الرزاز
طباعة Email
تعليقات

تعليقات