تفاؤل مشوب بالحذر بين المستثمرين

تراجع التوتر التجاري يصعد بالأسواق العالمية

السعادة تبدو على وجهي متداولين في وول ستريت | أ ف ب

سجلت الأسواق العالمية أمس صعوداً جماعياً مدعومة بانخفاض حدة التوتر بشأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وكذلك بسبب استقرار اليوان، ما ولّد حالة من الارتياح لدى المستثمرين، لكنها مشوبة بالترقب لما يمكن أن يحدث لاحقاً.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 79.45 نقطة أو 0.31% إلى 26086.52 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 12.23 نقطة أو 0.42% إلى 2896.21 نقطة، وربح مؤشر ناسداك المجمع 58.76 نقطة أو 0.75% إلى 7921.59 نقطة.

صعود أوروبي

وارتفعت الأسهم الأوروبية، في الوقت الذي تَشجع فيه المستثمرون بفضل ارتفاع أقوى من المتوقع للصادرات الصينية واستقرار اليوان، فبعد انخفاضه 5% في موجة اضطراب على مدى ثلاثة أيام بدأت أواخر الأسبوع الماضي، ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8%، ليعزز ارتفاعاً ضئيلاً حققه يوم الأربعاء مع قيادة قطاع التكنولوجيا للمكاسب.

وأظهرت أحدث إعلانات الأرباح مبيعات مخيبة للتوقعات في الربع الثاني من «أديداس» الألمانية للملابس الرياضية، ما دفع أسهم الشركة للتراجع 1.5%، فيما ربح سهم تيسن كروب 2% في مواجهة تحذير رابع بشأن الأرباح يقول محللون إنه جرى وضعه في الحسبان بالفعل بشكل كبير.

مكاسب محدودة

كما حقق مؤشر نيكي الياباني مكاسب محدودة بفضل تصيّد الصفقات بعد عمليات بيع كثيفة في الأسبوع الفائت، لكن المعنويات ما زالت هشة، وزاد المؤشر 0.37% إلى 20583.35 نقطة بعد أن تكبد المؤشر القياسي خسائر على مدى أربع جلسات متتالية، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.08% إلى 1498.66 نقطة. وكان حجم التداولات ضعيفاً في السوق الرئيسية ببورصة طوكيو عند 2.09 تريليون ين (19.7 مليار دولار) مقابل المتوسط اليومي البالغ 2.34 تريليون ين على مدى السنة الفائتة.

وارتفع قطاع الرقائق، إذ صعدت أسهم أدفانتست وطوكيو إلكترون 3.1% و1.1% على الترتيب، بينما انخفضت أسهم البنوك 0.6%، ونزل سهم مجموعة سوفت بنك 2.7%. وحققت الشركة ربحاً صافياً فصلياً قياسياً بالنسبة لشركة يابانية، لكن الإجمالي تلقى الدعم من مكاسب بيع جزء من حصتها في علي بابا.

استقرار الدولار

واستقر مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة عملات، عند 97.58، لكنه انخفض 0.1% مقابل الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني. وقال مانويل أوليفري خبير استراتيجيات الصرف الأجنبي لدى كريدي أجريكول في لندن: «توحي تعليقات المسؤولين الصينيين في الآونة الأخيرة بأنهم يريدون استقرار عملتهم وإلا قد يعزز الانخفاض الحاد في العملة نزوحاً لرؤوس الأموال». وأضاف: «العامل الآخر الذي عزز معنويات المخاطرة هو موجة متنامية من خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة».

وانضمت نيوزيلندا إلى الهند وتايلاند في خفض سعر الفائدة، بينما تتنامى توقعات السوق بأن بنوكاً مركزية كبيرة أخرى ستنضم أيضاً لموجة التيسير النقدي. ولا تزال توقعات السوق بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة بأكثر من ربع نقطة في سبتمبر تؤثر بقوة على أسواق السندات على الرغم من حدوث قفزة في الأسواق العالمية خلال الليل، وأدت تلك التوقعات إلى انخفاض الدولار مقابل اليورو والين.

وارتفع الين قليلاً مقابل الدولار إلى 106.185 ين مقابل الدولار. ولامس مستوى 105.500 ين خلال الليل، وهو أعلى مستوى منذ الثالث من يناير قبل أن ينخفض بشكل طفيف. وزاد الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.6452 دولار أمريكي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام عند 0.6378 دولار يوم الأربعاء بعد خفض البنك المركزي في نيوزيلندا لأسعار الفائدة.

إعانة البطالة

تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة في الأسبوع الماضي على نحو غير متوقع، ما يوحي بأن سوق العمل لا تزال قوية حتى على الرغم من تباطؤ الاقتصاد. وقالت وزارة العمل الأمريكية إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية انخفضت ثمانية آلاف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 209 آلاف طلب للأسبوع المنتهي في الثالث من أغسطس. وجرى تعديل بيانات الأسبوع السابق لتظهر زيادة عدد الطلبات ألفي طلب عن المعلن من قبل. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا بقاء الطلبات دون تغيير عند 215 ألفاً في أحدث أسبوع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات