مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي تضغط على النفط

ارتفعت أسعار النفط، أمس، في وقت أججت فيه الحروب التجارية الأمريكية المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت لشهر أقرب استحقاق 61.51 دولاراً للبرميل منخفضة 0.77%، فيما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 53.41 دولاراً للبرميل منخفضة 0.17%.

وقال بنك الاستثمار الأمريكي جولدمان ساكس، إن من المرجح أن تظل أسعار النفط الخام مستقرة حول مستوياتها الحالية مع تنامي الضبابية الكلية، وارتفاع إنتاج الولايات المتحدة، في حين أن توافر طاقة إنتاجية فائضة في الدول الرئيسية الأعضاء في أوبك سيبدد أثر القيود على الإمدادات من إيران وفنزويلا.

وأثارت الولايات المتحدة مخاوف بشأن إمدادات النفط في الأسواق حول العالم بعدما أعادت فرض عقوبات على إيران وهي من كبار مصدري الخام في العالم لتسلط الضوء من جديد على منظمة أوبك.

ومُنيت أسواق الخام بأكبر خسارة شهرية في ستة أشهر في مايو مع ركود الطلب نتيجة تأجيج الحروب التجارية المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

وقال البنك الأمريكي في مذكرة: «أخيراً تأثرت المعنويات في سوق النفط بتصاعد الحروب التجارية ومؤشرات أضعف للنشاط». وتابع: «نطاق وسرعة الهبوط تفاقمت أكثر مع تنامي المخاوف بشأن النمو القوي للإنتاج الأمريكي وزيادة المخزونات».

إجماع

في سياق متصل، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن هناك إجماعاً ناشئاً بين مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط على مواصلة عملها صوب تحقيق استقرار السوق في النصف الثاني من العام وفقاً لما نقلته صحيفة عرب نيوز المملوكة للسعودية عنه أمس. وتكبدت أسعار النفط في مايو أسوأ خسارة شهرية في ستة أشهر بفعل مخاوف من أن النزاعات التجارية ستؤثر سلباً في الطلب على الخام.

وقال مصدر بقطاع النفط السعودي، إن المملكة أنتجت 9.65 ملايين برميل يومياً من النفط في مايو، في خفض يفوق المستوى المستهدف الذي حددته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، وهي المجموعة المعروفة باسم أوبك+.

وتظهر بيانات أوبك أن المستوى المستهدف لإنتاج السعودية، أكبر مصدر في العالم للخام، بموجب اتفاق إمدادات أوبك+ 10.3 ملايين برميل يومياً. وفي أبريل، أنتجت البلاد 9.742 ملايين برميل يومياً. ويحل أجل اتفاق خفض الإنتاج في نهاية يونيو.

ونقلت عرب نيوز عن الفالح: «سنفعل ما هو ضروري للحفاظ على استقرار السوق بعد يونيو. بالنسبة لي يعني هذا خفض المخزونات من مستوياتها الحالية المرتفعة».

انخفاض المخزونات

وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الخميس، انخفاض مخزونات النفط الأمريكية بأقل من المتوقع الأسبوع الماضي. والمخزونات قرب أعلى مستوياتها منذ يوليو 2017 ومرتفعة نحو 5% عن متوسط خمس سنوات.

ومن العوامل التي تغذي معنويات هبوط السوق، انخراط الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، في حرب تجارية أثارت مخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي، وهو ما ضغط بدوره على الطلب على النفط. لكن في الوقت نفسه، تقلص العقوبات الأمريكية على فنزويلا وإيران وهما عضوان في أوبك صادراتهما النفطية.

وقال الفالح: «تصاعد النزاع التجاري والقيود المحتملة سيكون لهما بالتأكيد أثر سلبي على الاقتصاد العالمي ونمو الطلب على النفط. لكن اتجاه المفاوضات (بين الولايات المتحدة والصين) من الصعب التنبؤ به». وأضاف: «تلك المستويات من (التقلب) غير مبررة كلياً في ضوء العوامل الأساسية الحالية للسوق، التي تظل جيدة، والمستويات المرتفعة من التزام منتجي أوبك».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات