اجتماع لأعضاء الوكالة ومنتجي النفط خارجها في باكو اليوم

تفاؤل سعودي باستمرار الالتزام باتفاق «أوبك» لخفض المعروض

Ⅶ ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا تنتظر في ظل انخفاض مفاجئ في الإنتاج | ا ف ب

قال وزير الطاقة السعودي أمس إنه متفائل بشأن استمرار الالتزام باتفاق خفض المعروض المبرم بين أوبك ومنتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة.

وقال الوزير خالد الفالح على هامش اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في العاصمة الآذرية باكو «أنا متفائل جداً بتحسن الالتزام باتفاق أوبك+، هو قوي بالفعل بالمعايير التاريخية».

وأبلغ الصحفيين «لن نسمح بتعرض أمن الطاقة لتحديات من أي حدث، لكننا في نفس الوقت لن نترك المستثمرين، وشركات النفط والغاز حائرين لا يعلمون ما سيجلبه الغد على صعيد بيئة مستقرة مواتية لتدفق الاستثمارات على القطاع».

وقال الفالح أمس إن مهمة أوبك وحلفائها لم تكتمل بعد، مضيفا أن مجموعة منتجي النفط بحاجة «للبقاء على المسار» على الأقل حتى يونيو حين ينتهي سريان الاتفاق العالمي الحالي لخفض الإمدادات، متوقعاً أن تتجاوز نسبة التزام أوبك+ باتفاق خفض إنتاج النفط في مارس 100%.

وذكر الفالح خلال إفادة صحفية في باكو أن إنتاج السعودية من النفط في أبريل سيقل عن المستوى المستهدف لإنتاجها بموجب الاتفاق الذي تقوده أوبك.

وأضاف «سنستمر في إعطاء قدوة يحتذى بها وسنفعل ما يجب علينا القيام به». مشيراً الى أن أمريكا تحتاج إلى «سوق طاقة مستقرة»، وقال المملكة وأمريكا مهتمتان بحماية الطلب على النفط وتتم المواءمة بين المستهلكين بشكل عادل.

مباحثات

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن من المقرر اتخاذ قرار بحلول مايو ويونيو بشأن الاستمرار في اتفاق خفض إنتاج النفط المبرم حاليا بين أوبك وكبار المنتجين خارجها في النصف الثاني من العام الحالي.

وذكر نوفاك أن روسيا ملتزمة باتفاق خفض الإمدادات المقرر أن ينتهي سريانه في يونيو.

وأضاف أن المنتجين يرون أن أسعار النفطة مستقرة، وأن التقلبات منخفضة، مشيرا إلى أن الطلب سيرتفع في الربعين الثاني والثالث.

تحسن

وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك أمس إن الالتزام باتفاق خفض المعروض المبرم بين أوبك وغير الأعضاء يتحسن وهو ما سيساعد سوق النفط على اجتياز الزيادة الحاصلة في مخزونات الخام.

وقال باركيندو «يوجد تحسن ملحوظ في مستوى الالتزام».

وأضاف «السوق ستجتاز إعادة بناء محتملة في المخزونات، وهو ما ينصب عليها اهتمامنا، بما يكفل توازن العرض والطلب من ربع سنة إلى آخر.

»نركز تركيزاً فائقاً على هذا الهدف المشترك«.

وقال وزير الطاقة الكازاخستاني كانات بوزومباييف إن كازاخستان تتوقع أن يكون إنتاج النفط دون 1.8 مليون برميل يومياً في المتوسط في النصف الأول من العام الحالي.

وقال الوزير متحدثاً على هامش اجتماع لأعضاء أوبك ومصدري نفط كبار آخرين في باكو إن الإنتاج سَيُخفض بمقدار 80 ألف برميل يومياً في مارس مقارنة مع مستويات نوفمبر ليتراجع إلى 1.82 مليون برميل يومياً.

وأضاف»التخفيضات ستنزل بالإنتاج إلى أقل من 1.800 مليون برميل يومياً في أبريل بسبب غلق حقل كاشاجان النفطي«.

وقال»حالياً، الإنتاج هناك بين 340 و350 ألف برميل يومياً، لذا ستكون التخفيضات كبيرة، حوالي 200 ألف برميل يومياً«.

وقال بوزومباييف إن من المتوقع تراجع الإنتاج في مايو أيضاً لكنه سيعاود الارتفاع في يونيو، ليصبح متوسط النصف الأول من العام دون 1.8 مليون برميل يومياً.

نقص متواضع

وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت الجمعة الماضية إن سوق النفط ستتحول إلى تسجيل نقص متواضع في المعروض من الخام بداية من الربع الثاني من هذا العام، في الوقت الذي لدى أوبك فيه طاقة إنتاجية كبيرة للحيلولة دون أي ارتفاع في الأسعار حال تعطل أي إمدادات.

وأبقت الوكالة، التي تنسق سياسات الطاقة في الدول الصناعية، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 دون تغيير عند 1.4% أو 1.4 مليون برميل يومياً.

وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً إن نمو الإنتاج القوي للنفط من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة الولايات المتحدة ينبغي أن يضمن تلبية الطلب. وأضافت أن السوق قد تشهد فائضاً متواضعاً في الربع الأول من 2019 قبل أن تتحول إلى تسجيل نقص في المعروض بنحو 0.5 مليون برميل يومياً خلال الربع الثاني من العام.

إنتاج فنزويلا

وقالت الوكالة إن ما يثير القلق على وجه الخصوص هو احتمال استمرار تراجع الإنتاج في فنزويلا التي استقرت إمداداتها عند 1.2 مليون برميل يومياً في الأشهر الأخيرة. وأضافت أن تدهور منظومة الكهرباء في فنزويلا، والتي تعد مهمة لإنتاج النفط، يجعل من غير المؤكد أن يصمد ما تم من إصلاحات لفترة. لكنها أشارت إلى أنه في حالة حدوث نقص كبير في المعروض الفنزويلي، فإن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لديها طاقة إنتاجية فائضة وفعالة بنحو 2.8 مليون برميل يومياً. وقالت أيضاً إن ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة يعطي دعماً للأسواق العالمية.

وفي 2018. أسهمت الولايات المتحدة في نمو الإنتاج من خارج أوبك بنسبة 79% من 2.8 مليون برميل يومياً. وعلقت الوكالة على ذلك قائلة إن «الوتيرة التي لا هوادة فيها مستمرة في 2019. حيث من المتوقع أن يزيد الإنتاج الأميركي بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً لتصل نسبة إسهامه في نمو الإنتاج من خارج أوبك إلى 83 في المئة من 1.8 مليون برميل يومياً.. ما يغير قواعد اللعبة هو أن الولايات المتحدة ستصبح في 2021 مصدراً صافياً للنفط على أساس المتوسط السنوي».

وعلق المبعوث الأمريكي الخاص بفنزويلا إليوت أبرامز قائلاً إن صادرات فنزويلا من النفط الخام تسجل هبوطاً مطرداً بحوالي 50 ألف برميل شهرياً وإن الإنتاج من المرجح أن يتراجع عن مليون برميل يومياً في غضون»شهر أو شهرين«.

وأبلغ أبرامز الصحفيين»هم يتجهون الآن صوب مليون (برميل يومياً)، وخلال شهر أو شهرين سيكون الإنتاج أقل من مليون"، مضيفاً أن الانخفاض الذي حدث في الأيام القليلة الماضية يمكن إرجاعه جزئياً إلى انقطاعات الكهرباء التي أصابت بالشلل البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.

توقّع صعود النفط

أعلن بنك غولدمان ساكس أن ارتفاع الطلب على النفط مصحوبا بتراجع في الإنتاج وتخفيضات في الإمدادات قد يساعد أسعار خام برنت على الصعود فوق 70 دولاراً للبرميل في الأجل القصير.

وأضاف بنك الاستثمار الأميركي في مذكرة أن الطلب سجل بداية قوية في 2019، فيما تشير بيانات في الآونة الأخيرة إلى أن المخاوف المتعلقة بالطلب على النفط من المتوقع أن تنحسر بشكل أكبر.

وبناء على البيانات المتاحة بشأن الطلب والتي تظهر زيادة في الاستهلاك في يناير قدرها 1.55 مليون برميل يومياً مقارنة مع مستوياته قبل عام، يقدر البنك الأميركي أن إجمالي الطلب العالمي ارتفع نحو مليوني برميل يومياً خلال الشهر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات