النفط مستقر مع هبوط مخزونات الخام الأميركية

تقاسم الإنتاج على طاولة «أوبك» والمستقلين الثلاثاء

المخزونات الأميركية تهبط 4.3 ملايين برميل | أرشيفية

كشفت مصادر مطلعة أن لجنة فنية تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين من خارجها ستناقش هذا الأسبوع مقترحات لتقاسم زيادة في إنتاج النفط، وهي قضية شائكة للمنظمة بعد أن قررت في يونيو تخفيف تخفيضات الإمدادات.

وقالت المصادر إن اللجنة الفنية المشتركة ستدرس يوم الثلاثاء المقبل مقترحات بتوزيع الزيادة المتفق عليها في الإنتاج، والبالغة مليون برميل يوميا. وذكر مصدر أن المباحثات ستتطرق إلى الآليات المختلفة للوصول إلى مستوى الإنتاج المطلوب.

وقد تقود المباحثات إلى تخفيف التوترات داخل المنظمة إذا جرى التوصل إلى حلول. وكانت إيران تعارض قرار يونيو الذي جاء في ظل ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار النفط.

وقال أحد المصادر إن هناك أربعة مقترحات بشأن كيفية توزيع الزيادة قدمتها كلٌ من إيران والجزائر وروسيا وفنزويلا، وهو ما يرجح أن الاتفاق لن يكون سهلاً.

مقترحات

وأشار المصدر إلى أن أحد المقترحات هو تقاسم الزيادة بالنسبة والتناسب بين الدول المشاركة، ومن غير المرجح أن توافق عليه روسيا والسعودية نظراً لأنه سيعطيهما أقل من زيادتي الإمدادات البالغتين 300 ألف و400 ألف برميل يومياً اللتين ترغبان فيهما بالترتيب.

واتفقت أوبك وروسيا ودول غير أعضاء في المنظمة في يونيو على العودة إلى مستوى التزام 100% باتفاق لخفض إنتاج النفط بدأ في يناير 2017. وكان انخفاض الإنتاج دون المستهدف في فنزويلا ودول أخرى تسبب في ارتفاع مستوى الالتزام بالاتفاق إلى 160%.

واختتم اتفاق يونيو بخلاف عميق بين السعودية وإيران العضوين المتنافسين في أوبك. وقالت السعودية إن القرار يشير ضمناً إلى إعادة تخصيص الإنتاج الزائد من الدول غير القادرة على ضخ المزيد لمنتجين آخرين مثل المملكة التي لديها القدرة على فعل ذلك.

ورفضت إيران، التي تواجه خفضاً إجبارياً في صادراتها بسبب العقوبات الأميركية، هذا. وقالت المصادر إن المقترحات سوف تُرفع للوزراء الذين سيحضرون اجتماع المتابعة في الجزائر في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري.

استقرار النفط

من جانب آخر، استقرت أسعار النفط أمس مع تلقي السوق دعماً من هبوط المخزونات الأميركية إلى أدنى مستويات لها منذ العام 2015، على الرغم من أن التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وتراجع اقتصاد الأسواق الناشئة ما زالا مصدر قلق.

وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 67.93 دولاراً للبرميل وبارتفاع قدره 16 سنتاً عن التسوية السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت ثمانية سنتات إلى 76.58 دولاراً للبرميل.

وهبطت المخزونات التجارية في الولايات المتحدة 4.3 ملايين برميل إلى 401.49 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2015، وفقاً لما أظهرته بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الخميس.

وعلى الرغم من ذلك، قال محللون إن زيادة مخزونات المواد المكررة وضعفاً نسبياً في ذروة موسم استهلاك الوقود هذا الصيف حدا من ارتفاع الأسعار.

مخزونات

وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن مخزونات البنزين ارتفعت 1.8 مليون برميل، بينما زادت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 3.1 ملايين برميل.

وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد قالت إن مخزونات الخام في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج بأوكلاهوما ارتفعت 549 ألف برميل، إلى 24.83مليون برميل. وزاد استهلاك مصافي التكرير من النفط الخام 81 ألف برميل يومياً إلى 17.65 مليون برميل يومياً، بحسب بيانات الإدارة، بينما ارتفعت معدلات تشغيل المصافي 0.3 نقطة مئوية إلى 96.6%

وصعدت مخزونات البنزين 1.8 مليون برميل إلى 234.62 مليون برميل، في حين توقع محللون هبوطاً قدره 810 آلاف برميل. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ارتفعت 3.1 ملايين برميل إلى 133.12مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 742 ألف برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 500 ألف برميل يومياً إلى 6.21 ملايين برميل يومياً.

تعليقات

تعليقات