زيادة المخزونات تضغط على أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط أمس بفعل ضعف الآفاق الاقتصادية العالمية وتقرير أشار إلى زيادة مخزونات الخام الأميركية، بالرغم من أن العقوبات الأميركية على طهران تنذر بتقليص إمدادات الخام الإيرانية. وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت انخفاضاً قدره 50 سنتاً لتصل إلى 71.96 دولاراً للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف 55 سنتاً إلى 66.49 دولاراً.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قفزت على غير المتوقع الأسبوع الماضي على الرغم من معدلات تشغيل قياسية مرتفعة لمصافي التكرير، بينما تراجعت مخزونات البنزين وزادت مخزونات نواتج التقطير.

وأظهرت بيانات من إدارة المعلومات أن مخزونات الخام التجارية زادت بمقدار 6.8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في العاشر من أغسطس في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 2.5 مليون برميل. وارتفعت مخزونات الخام في مركز تسليم عقود الخام الأميركي في كاشينج بولاية أوكلاهوما 1.64 مليون برميل.

تقرير

وقال تقرير إدارة معلومات الطاقة إن استهلاك مصافي التكرير من النفط الخام زاد بمقدار 383 ألف برميل يوميا ليصل إلى 17.98 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى مسجل. وارتفعت معدلات تشغيل مصافي التكرير بمقدار 1.5 نقطة مئوية إلى 98.1% وهى الأعلى منذ 1999.

وأظهر البيانات أن مخزونات البنزين الأميركية تراجعت بمقدار 740 ألف برميل الأسبوع الماضي في حين توقع أن محللين شملهم استطلاع لرويترز كانوا توقعوا انخفاضا قدره 583 ألف برميل. وأشارت البيانات أيضا إلى أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، زادت بمقدار 3.6 ملايين برميل الأسبوع الماضي في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع قدره مليون برميل.

ويساور القلق المستثمرين بشأن متانة الاقتصاد العالمي في وقت يشهد تصاعداً في النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من كبار شركائها التجاريين. كما يراقب المستثمرون تأثير العقوبات الأميركية على طهران، التي يقول محللون إنها قد تؤدي لإخراج ما يصل إلى مليون برميل يومياً من الخام الإيراني من الأسواق بحلول العام المقبل.

إيران

من جانب آخر، ذكرت وكالة الطلبة للأنباء الإيرانية أن وزير النفط بيجن زنغنه سيحضر اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين أوبك والمنتجين المستقلين، التي تتولى مراقبة مستوى الالتزام بالإنتاج، والمقرر عقده بالجزائر في سبتمبر. وقالت الوكالة إن هدف زنغنه من حضور الاجتماع هو المحافظة على حصة إيران في سوق النفط.

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع قبل ستة أسابيع من سريان عقوبات أميركية على قطاع النفط الإيراني. وبعد أشهر شهدت إنتاجاً دون المستوى المستهدف، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع روسيا وحلفاء آخرين منتجين للنفط على زيادة الإنتاج اعتباراً من يوليو من خلال العودة إلى الامتثال بنسبة 100% بالتخفيضات التي جرى إقرارها في وقت سابق. ويعني ذلك زيادة الإنتاج نحو مليون برميل يومياً.

تعليقات

تعليقات